أخبار العالم
الإمارات تعيد تنظيم بيوت العطلات.. تراخيص في 6 ساعات ورقابة رقمية أكبر

عقارات أبوظبي
أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تحديث النظام التنظيمي الخاص ببيوت العطلات في الإمارة، عبر حزمة من التعديلات تستهدف تقليص مدة الموافقات وتبسيط إجراءات الترخيص لأصحاب المنازل والمشغلين والشركاء في القطاع، في خطوة تتزامن مع جهود أبوظبي لتطوير منظومة السياحة وتنويع المنتجات والخدمات المقدمة للزوار.
وتشمل التحديثات تطوير إجراءات الترخيص الرقمية لتصبح أكثر انسيابية، إلى جانب توفير أدوات لمتابعة الالتزام بالاشتراطات وعمليات التفتيش وإدارة الإيرادات، فيما تتيح المنصة المطورة تكاملًا أكبر مع الجهات الحكومية، بما يعزز الرقابة على نشاط بيوت العطلات.
وقال حمد محمد السدين، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع الخدمات المساندة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إن قطاع بيوت العطلات يشهد نموًا قويًا، موضحًا أن التعديلات الجديدة تستهدف رفع الكفاءة وتحسين بيئة التشغيل، بما يدعم أهداف استراتيجية أبوظبي للسياحة 2030.
رقابة أكبر على الجودة والسلامة
ولا تقتصر التحديثات على تسريع إجراءات إصدار التراخيص، إذ يتضمن النظام الجديد أدوات لمتابعة معايير الجودة والسلامة، من خلال تتبع مدى الالتزام بالاشتراطات وتنفيذ عمليات التفتيش، بما يساعد الجهات التنظيمية والمشغلين على إدارة المتطلبات بصورة أكثر كفاءة.
كما أكدت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي أن المنصة تتوافق مع سياسات حماية البيانات المعمول بها، وتتضمن ضوابط لحماية المعلومات الحساسة والحفاظ على أمن البيانات المخزنة.
وتستكمل هذه الخطوة عملية تطوير بدأتها الإمارة في 2024، عندما عملت دائرة الثقافة والسياحة مع الجهات الحكومية المعنية على دمج منصة ترخيص بيوت العطلات مع دائرة البلديات والنقل ونظام للتفتيش الذاتي.
وأسهم هذا التكامل، وفقًا لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في خفض مدة إصدار التصاريح إلى أقل من 6 ساعات، بما يعكس اتجاهًا نحو تحويل الترخيص والرقابة على القطاع إلى منظومة رقمية أكثر سرعة وتكاملًا.
السياحة تمتد إلى الجزر والأنشطة البحرية
وتأتي التحديثات التنظيمية بالتوازي مع توجه أوسع لتطوير المنتج السياحي في أبوظبي وتسهيل وصول الزوار إلى مناطق الجذب والأنشطة المختلفة، لا سيما السياحة البحرية.
وفي هذا الإطار، أطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي «دليل جزر أبوظبي والرياضات المائية»، وهو منصة رقمية تغطي أكثر من 200 جزيرة في الإمارة، إلى جانب البيئات البحرية والأنشطة المائية المتاحة.
وتوفر المنصة معلومات للزوار وتوصيات بالأنشطة وقوائم للمشغلين، إلى جانب مسارات سياحية مختارة وخريطة تفاعلية ومعلومات عن المناطق البحرية المحمية وإرشادات للمناطق الساحلية.
وأُطلقت المنصة بالتزامن مع مشاركة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في معرض سوق السفر العربي 2026، بهدف مساعدة الزوار على استكشاف الوجهات البحرية في الإمارة والتواصل مع المشغلين المرخصين.
وتشمل الأنشطة المدرجة الإبحار والتنقل بين الجزر والتجديف بالكاياك في مناطق أشجار القرم، إلى جانب مجموعة من التجارب الساحلية الأخرى.
تنظيم بيوت العطلات جزء من تطوير سوق الإقامة
تعكس التعديلات الجديدة توجهًا نحو التعامل مع بيوت العطلات باعتبارها جزءًا من منظومة الإقامة السياحية، وليس مجرد نشاط منفصل يحتاج إلى الترخيص فقط. فتبسيط الإجراءات الرقمية، بالتوازي مع تشديد أدوات المتابعة والتفتيش، يشير إلى محاولة تحقيق توازن بين تسهيل دخول وتشغيل الوحدات من جهة، والحفاظ على معايير الجودة والسلامة والامتثال من جهة أخرى.
ومن زاوية القطاع العقاري، يمكن أن يؤدي وضوح إجراءات الترخيص وسرعة إصدار التصاريح إلى تحسين قدرة ملاك الوحدات والمشغلين على اتخاذ قرارات استثمارية مرتبطة بالتأجير قصير الأجل، بينما قد يسهم ارتفاع مستوى الرقابة الرقمية في جعل السوق أكثر تنظيمًا ووضوحًا بالنسبة للجهات الحكومية والمشغلين.
كما أن ربط منظومة بيوت العطلات بجهات حكومية أخرى وتوفير أدوات لإدارة الإيرادات والامتثال يعكس انتقال التنظيم من نموذج يعتمد على إصدار التصريح إلى نموذج أكثر شمولًا لإدارة النشاط ومتابعته.
وفي المقابل، فإن تطوير المنظومة السياحية لا يتوقف عند قطاع الإقامة؛ إذ تكشف منصة جزر أبوظبي والرياضات المائية عن مسار موازٍ يستهدف توسيع نطاق التجربة السياحية لتشمل الجزر والأنشطة البحرية. ويعني ذلك أن أبوظبي تعمل على تطوير جانبي المعادلة في الوقت نفسه: رفع كفاءة البنية التنظيمية لمقدمي الإقامة، وتوسيع خيارات التجارب والأنشطة المتاحة للسائح.
وبذلك، تأتي الإجراءات الجديدة ضمن مسار أوسع لتطوير البنية التحتية التنظيمية والرقمية للسياحة في أبوظبي، مع التركيز على تسهيل ممارسة النشاط، ورفع مستوى الرقابة، وتوسيع قاعدة المنتجات السياحية بما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية أبوظبي للسياحة 2030.
ما هي بيوت العطلات
ويقصد ببيوت العطلات الوحدات السكنية التي تُخصص للإيجار لفترات قصيرة بهدف استضافة السياح والزوار، مثل الشقق والفلل والمنازل المفروشة، وتوفر بديلاً للإقامة الفندقية التقليدية.
ويخضع هذا النوع من الإقامة عادةً لضوابط تنظيمية تتعلق بالترخيص والسلامة وجودة الخدمات، بما يضمن حماية حقوق الزوار وتنظيم نشاط الملاك والمشغلين.
وفي أبوظبي، تعمل دائرة الثقافة والسياحة على تطوير المنظومة الرقمية الخاصة ببيوت العطلات لتسهيل إجراءات الترخيص وتعزيز الرقابة على الوحدات والمشغلين.




