أخبار العالم
الأسواق تترقب اجتماع الفيدرالي.. زيادة مرتقبة 25 نقطة أساس وسيناريوهات جديدة للفائدة

الفيدرالي الأمريكي
يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعة اليوم الإربعاء، حيث يتوقع أن يرفع الفيدرالي الأمريكي، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، في وقت يكافح فيه البنك المركزي تضخما مستعصيا تغذيه ارتفاعات أسعار الطاقة، كما يتوقع بعض محللي وول ستريت رفع الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين خلال الأشهر المقبلة.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي
تتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026 إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط تحول واضح في توقعات المحللين خلال الأيام الأخيرة، بعدما عززت بيانات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة الرهانات على اتجاه البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات.
سيناريوهات اجتماع الفيدرالي الأمريكي
وأظهر استطلاع لرويترز أن غالبية الاقتصاديين أصبحت تتوقع رفع الفائدة خلال الاجتماع، مع ترجيح زيادة أخرى على الأقل بحلول مارس المقبل، في تحول عن توقعات سابقة كانت تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة.
وتشير أحدث تقديرات الأسواق إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع تركيز المستثمرين بدرجة أكبر على تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش والتوقعات الاقتصادية المصاحبة للقرار، باعتبارها المؤشر الأهم على مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وقال براندون زوريك، كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الثروات جونسون إنفستمنت كاونسل: إذا بقي كل شيء على حاله، واستمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، وظل الاقتصاد قويًا نسبيًا، فهناك أسباب وجيهة لتوقع رفع آخر للفائدة أو رفعين إضافيين بعد هذا الأسبوع، وفقا لتقرير نشرته شبكة “CBS News” واطلعت عليه “العربية Business”.
وأضاف: لا نتوقع تكرار ما حدث في 2022، عندما كان الفيدرالي يكافح تضخما أعلى بكثير، وبلغ التضخم ذروة عند 9.1% في يونيو 2022، وهو أعلى مستوى له في 40 عاما، ما دفع الفيدرالي إلى تنفيذ سلسلة من 11 زيادة في أسعار الفائدة رفعت سعر الفائدة الرئيسي من قرب الصفر إلى نطاق يتراوح بين 5.25% و5.5% بحلول يوليو 2023.
تتجه توقعات الأسواق بقوة نحو رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما سيؤدي، في حال حدوثه، إلى انتقال النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية من 3.50%-3.75% إلى 3.75%-4%.
كان تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس العامل الحاسم في رفع الفائدة.
وقال وارش ومعظم صناع السياسة النقدية الآخرين إنهم بحاجة إلى مزيد من الثقة في أن التضخم يتحرك مجدداً نحو هدف 2%، وإلا فسيضطرون إلى رفع الفائدة، فيما ربط عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر صراحةً مثل هذه الخطوة بمؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس.
واستجابت الأسواق بتسعير رفع الفائدة بالكامل تقريباً، بنسبة 94% حتى وقت كتابة هذا التقرير.
وسيثير تثبيت الفائدة الآن تساؤلات بشأن مصداقية الاحتياطي الفيدرالي، وسيدفع العوائد طويلة الأجل إلى الارتفاع.
وقال مات شولتز، كبير محللي تمويل المستهلكين في شركة LendingTree، “يجب على حاملي بطاقات الائتمان توقع ارتفاع معدل النسبة السنوية للفائدة على بطاقاتهم بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الشهرين التاليين لتحرك الفيدرالي”.
وأضاف: “للأسف، ستنطبق الزيادة على الأرصدة الحالية، وكذلك على المشتريات المستقبلية”.
وأوضح أن رفع الفائدة هذا الأسبوع قد يضيف “دولاراً أو دولارين فقط” إلى الفواتير الشهرية للأشخاص الذين يحملون أرصدة مستحقة على بطاقات الائتمان.
لكنه أضاف: “إذا كنت تعاني بالفعل من ديون بطاقات الائتمان، فإن أي زيادة ستكون غير مرحب بها”.
كما توقع بنك UBS إمكانية تنفيذ زيادتين بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية عام 2026، مع التأكيد على أن المسار سيظل معتمدًا على البيانات الاقتصادية.




