أخبار العالم

خبير سوري يحذر: رفع أسعار الوقود قد يشعل موجة تضخم جديدة

قال الدكتور فراس حداد، عضو جمعية الماليين في سوريا، إن إنتاج سوريا من النفط يبلغ نحو 100 ألف برميل يوميًا، وفقًا للتقارير الدولية، بينما قد تصل الاحتياجات إلى نحو 300 ألف برميل يوميًا في حال التشغيل الكامل للكهرباء والمصانع وعودة القدرات التشغيلية للاقتصاد إلى مستوياتها الكاملة.

وأوضح حداد، في مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن حجم الاستهلاك الفعلي في سوريا قد يكون أقل من هذه التقديرات، لكنه أكد وجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مشيرًا إلى أن هذه الفجوة لا تبرر، من وجهة نظره، الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الوقود.

وأشار إلى أن أسعار المازوت والبنزين مرتفع الأوكتان أصبحت قريبة من مستويات الأسعار في دول مجاورة مثل لبنان والأردن، رغم أن سوريا دولة منتجة للنفط، وإن كان إنتاجها لا يغطي احتياجاتها.

تحذير من موجة تضخمية

وأكد حداد أن ارتفاع أسعار الوقود، الذي وصفته وزارة الطاقة بأنه مؤقت، كان من الأفضل أن يتم تأجيله أو تطبيقه بصورة تدريجية، بدلًا من رفع الأسعار بشكل فوري، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي خلال الفترة المقبلة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة بالنسبة للمنتج المحلي، ومن ثم حدوث موجة تضخمية كبيرة.

وأوضح أن زيادة سعر المازوت تنعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل، مشيرًا إلى ظهور أزمة في حركة النقل داخل سوريا نتيجة عدم زيادة أجور النقل بما يتناسب مع ارتفاع أسعار المازوت.

وأضاف أن المخاوف الأساسية تتمثل في ارتفاع تكلفة المنتج السوري، التي تعد مرتفعة بالفعل مقارنة بالدول المجاورة، وهو ما قد يحد من قدرته على دخول الأسواق التصديرية، إلى جانب زيادة الأعباء على المستهلك السوري في ظل مستويات الدخول الحالية.

تأهيل الآبار قد يرفع إنتاج سوريا إلى 300 ألف برميل يوميًا

وأشار حداد إلى أن إعادة تأهيل آبار النفط يمكن أن تؤدي إلى زيادة الإنتاج خلال فترة قريبة، خاصة مع رفع العقوبات عن سوريا وعودة التعامل تدريجيًا مع الشركات الأجنبية.

وأوضح أن سوريا يمكن أن تصل في الظروف الطبيعية، بعد تأهيل الآبار الحالية، إلى إنتاج يقارب 300 ألف برميل يوميًا، دون احتساب الاحتياطيات أو البلوكات النفطية الموجودة في مناطق أخرى أو في البحر المتوسط.

ولفت إلى أن غالبية النفط السوري الموجود حاليًا من النفط الثقيل، وهو ما يمثل تحديًا أمام المصافي السورية، مشيرًا إلى أن ذلك كان أحد أسباب أعمال الصيانة الحالية في مصفاة بانياس.

دعوة لإنشاء مصفاة نفط ثالثة

وأكد حداد أن المصافي السورية تحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل، خاصة مصفاة حمص خلال الفترة المقبلة، داعيًا في الوقت نفسه إلى التفكير بجدية في إنشاء مصفاة نفط ثالثة في سوريا.

وأوضح أن الموقع الجغرافي والجيوسياسي لسوريا يمنحها أهمية كبيرة في نقل النفط، خاصة مع الأزمات التي تشهدها طرق الملاحة في المنطقة، مشيرًا إلى إمكانية تحول سوريا إلى مركز لنقل النفط من دول الخليج العربي إلى أوروبا.

وأشار إلى وجود دراسة سابقة لإنشاء مصفاة ثالثة، مؤكدًا ضرورة توفير الاحتياجات اللازمة لتنفيذها والاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا.

ولفت إلى أن النفط العراقي يمر حاليًا عبر سوريا بكميات كبيرة ويتم تصديره عبر ميناء بانياس، موضحًا أن الاستفادة من هذا النفط أو غيره يمكن أن تمثل حلًا مؤقتًا إلى حين استصلاح الآبار السورية وإعادة تأهيلها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق