أخبار العالم

ارتفاع الأسهم الأمريكية وتراجع أسعار النفط قبل قرار الفيدرالي.. هل تتجه الفائدة للزيادة؟


بورصة نيويورك

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع على ارتفاع، بعد جلسات اتسمت بالتذبذب، مع تراجع أسعار النفط وهو ما ساعد في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، وذلك قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.

وجاء صعود الأسهم مع تدخل المستثمرين لوقف سلسلة الخسائر التي تعرض لها مؤشر «إس آند بي 500» على مدار 4 جلسات متتالية، بينما تترقب الأسواق قرار البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

الأسواق تترقب قرار الفيدرالي

أصبحت توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر أقوى بعد صدور أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة، فيما اتجهت سندات الخزانة طويلة الأجل إلى تسجيل أداء أفضل، في ظل توقعات بأن يواصل الفيدرالي التركيز على مواجهة ارتفاع الأسعار والحفاظ على مصداقية سياسته النقدية.

وفي الوقت نفسه، تراجع سعر خام برنت من أعلى مستوى سجله خلال 4 أشهر، وهو ما ساهم في تحسين حالة المستثمرين وتقليل الضغوط على الأسواق.

بيانات التضخم الأمريكية تحت المراقبة

أظهرت أحدث بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تحسنًا محدودًا في مسار التضخم نحو مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، مع استمرار تأثير عدد من العوامل، بينها الحرب في إيران والرسوم الجمركية وزيادة الاستثمارات في مراكز البيانات.

وقال بيتر ويليامز من شركة «22V ريسيرش» إن رد فعل الأسواق على البيانات، والذي يعكس توقعات بأن تدفع القراءة الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، قد يكون «أمراً جيداً» في ظل تزايد المخاوف من استمرار السياسة النقدية الميسرة.

وأشار فلوريان إلبو من شركة «لومبارد أودييه لإدارة الاستثمارات» إلى أن بيانات التضخم الأخيرة لم تكن بالمستوى الذي كانت الأسواق تخشاه، لكنها في الوقت نفسه لا تكفي لحسم ملف التضخم الأمريكي بشكل نهائي.

وأضاف أن الأسواق عوضت جزءًا من الخسائر السعرية التي سجلتها خلال الأيام الماضية بعد صدور البيانات.

هل يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة؟

قال كريس زاكاريلي من شركة «نورثلايت لإدارة الأصول»: «لا يوجد ما يضمن أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة الأسبوع المقبل، لكن من الصعب رؤية كيف يمكن للبنك المركزي تبرير إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير».

ويرى جيم بيرد من شركة «بلانت موران للاستشارات المالية» أن قرار الفيدرالي المقبل أصبح أكثر أهمية، خاصة بعد تسجيل التضخم الأساسي في أغسطس مستويات أعلى من المتوقع.

وأضاف متسائلًا: «هل ستظل قراءتهم الشاملة للظروف الاقتصادية مواتية بما يكفي لإبقاء الفائدة مستقرة في الوقت الحالي، أم أن التسارع المعتدل مجدداً في التضخم سيمثل نقطة تحول تدفعهم إلى رفع الفائدة؟ إذا اختار صانعو السياسة إبقاء الفائدة دون تغيير مرة أخرى، فستصبح التساؤلات بشأن ما ينتظرونه أكثر إلحاحاً ومباشرة».

مخاوف من استمرار التضخم

قال بريت كينويل من منصة «إي تورو» إن الاحتياطي الفيدرالي قد يواجه صعوبة أكبر في تجنب رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، في ظل استمرار قوة سوق العمل وارتفاع التضخم الأساسي الشهري.

وأوضح أن السؤال الأهم بالنسبة للأسواق سيكون ما سيحدث بعد قرار رفع الفائدة، مشيرًا إلى أنه إذا قدم الفيدرالي الخطوة باعتبارها إجراءً احترازيًا لمواجهة عودة التضخم، وليس بداية لسلسلة طويلة من الزيادات، فقد تتعامل الأسواق معها باعتبارها «رفعاً متساهلاً للفائدة».

وقد يساعد هذا السيناريو في الحد من الضغوط الصعودية على عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، حتى مع استمرار ارتفاع العوائد على السندات قصيرة الأجل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق