أخبار العالم

خبير: بيانات التضخم الأمريكية قد تعيد تسعير توقعات الفائدة وتضغط على السندات


التضخم الأمريكي

قال غونزالو كانيتي، الخبير الاقتصادي المتخصص في الاقتصاد الكلي العالمي والمشتقات المالية في The Money Talks Newsletter، إن أزمة الشرق الأوسط وأسواق النفط تؤثر في عوائد السندات في العديد من الدول، وتعكس توقعات باستمرار ارتفاع التضخم على المدى الطويل.

وأضاف، خلال مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن البنوك المركزية والمتعاملين في أدوات الدخل الثابت يدركون وجود مشكلة حقيقية مرتبطة بتداعيات الأزمة في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.

وأشار إلى أن عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات تتجه لاختراق مستوى 5%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، معتبرًا أن ما يحدث يعكس مخاوف بشأن التضخم طويل الأجل وليس مجرد رد فعل مبالغ فيه على صدمة مؤقتة في المعروض.

بيانات التضخم تختبر شهية المخاطرة

وأوضح كانيتي أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكية تمثل اختبارًا مهمًا لشهية المخاطرة في الأسواق، مشيرًا إلى أنه إذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع نتيجة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، فقد تواصل عوائد السندات الارتفاع مع إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وقال إن الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة الأمريكية يمتلكان أدوات للتدخل، إلا أن المحاولات السابقة لتهدئة الأسواق كان تأثيرها مؤقتًا ومحدودًا.

وأضاف أن إعلان وزارة الخزانة زيادة السيولة في أسواق السندات لم يهدئ الأسواق سوى لفترة قصيرة، مشيرًا إلى أن وزير الخزانة سكوت بيسنت حاول تهدئة الأسواق، بينما يواصل المتعاملون الرهان عكس تصريحاته.

وأكد أن وضع السندات الأمريكية لا يزال تحت ضغط، في ظل أرقام العجز والدين الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه القضية تمثل تحديًا جديًا وخطيرًا للاقتصاد الأمريكي.

تناقض بين الفيدرالي والخزانة

وحول مخاوف وول ستريت من تسييس إدارة العوائد قبيل الانتخابات الأمريكية، قال كانيتي إن الأسواق تدرك اقتراب الانتخابات النصفية، وأن السلطات السياسية قد تسعى إلى الحفاظ على قدر من الهدوء في وول ستريت.

وأشار إلى وجود تناقض بين توجهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كافين ورش، الذي يتحدث عن تدخلات أقل وترك الأسعار لآليات السوق الحرة، وبين تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت بشأن التدخل وضخ السيولة في سوق أدوات الدخل الثابت.

وأكد أن هذا التناقض بين المسؤولين المؤثرين في السوق يثير قلق المتعاملين.

السندات طويلة الأجل تواجه ضغوطًا

وحول وضع الديون الأمريكية طويلة الأجل، أوضح الخبير الاقتصادي أن المستثمرين كانوا ينظرون إليها باعتبارها سندات خالية من المخاطر، إلا أنها تواجه حاليًا ضغوطًا متزايدة.

وأشار إلى أن التطورات في بنك اليابان قد تؤدي إلى ما وصفه بتأثير الدومينو الذي يمكن أن يمتد إلى سندات الخزانة الأمريكية.

واختتم كانيتي بالتأكيد على أن الضغوط على السندات الأمريكية كبيرة، معتبرًا أن حاجة وزارة الخزانة إلى اتخاذ إجراءات لتهدئة الأسواق تعكس حجم التحديات التي تواجه سوق السندات في الوقت الحالي.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق