أخبار العالم

إغلاق مضيق هرمز يربك صادرات النفط العراقي.. وبغداد تتحرك لتأمين مسارات بديلة


النفط العراقي

أكدت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» أن إغلاق مضيق هرمز فرض تحديات استثنائية أمام حركة صادرات النفط الخام العراقي، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتردد عدد من مالكي الناقلات في دخول مناطق الصراع، ما دفع بغداد إلى تبني إجراءات تسويقية ولوجستية جديدة للحفاظ على تدفق الصادرات واستقرار إيرادات الدولة.

وقالت «سومو»، في رد مكتوب على أسئلة لـ«CNN الاقتصادية»، إن تداعيات الأزمة الراهنة دفعتها إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات للتعامل مع المتغيرات الأمنية والجيوسياسية، من بينها إبرام اتفاقيات مباشرة مع شركات عالمية، وفق آليات تسويقية تتناسب مع ظروف السوق والتطورات الأمنية في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التحركات ساعدت على استعادة صادرات النفط العراقية بشكل تدريجي، بما أسهم في دعم الإيرادات الحكومية والحفاظ على حضور الخام العراقي في الأسواق العالمية، رغم الصعوبات المرتبطة بحركة الملاحة والنقل البحري.

الصين والهند في مقدمة أولويات العراق

وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، أكدت «سومو» أن استراتيجيتها تركز على تعزيز حضور النفط الخام العراقي وضمان استدامة الطلب عليه، مع إيلاء أهمية خاصة للسوقين الصينية والهندية باعتبارهما من أبرز الوجهات المستوعبة للخام العراقي.

وتأخذ الشركة في حساباتها عند وضع سياساتها التسويقية مجموعة من المتغيرات، تشمل مستويات الأسعار والتطورات الجيوسياسية والظروف اللوجستية، إلى جانب الارتفاعات التي طرأت على تكاليف الشحن والتأمين والمخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

وأشارت إلى أنها تعمل على تطبيق المعالجات التسويقية المناسبة بما يضمن انسيابية الصادرات قدر الإمكان، ويحافظ على استمرارية وجود النفط العراقي في الأسواق الآسيوية.

وبالنسبة إلى خريطة صادرات العراق خلال العام المقبل، قالت «سومو» إن خطتها تستهدف توسيع وتعزيز حضور الخام العراقي في مختلف الأسواق العالمية، مع التركيز بصورة أكبر على الأسواق الآسيوية، التي تتمتع بقدرة أكبر على استيعاب أي زيادات مستقبلية في الكميات المتاحة للتصدير.

تنويع منافذ التصدير لتقليل مخاطر هرمز

وفي مواجهة المخاطر التي كشفت عنها أزمة مضيق هرمز، بات تنويع منافذ تصدير النفط الخام يمثل أولوية استراتيجية للعراق، بهدف الحد من الاعتماد على مسار جغرافي واحد وتقليل تأثير أي اضطرابات مستقبلية على حركة الصادرات.

وفي هذا السياق، تعمل وزارة النفط العراقية على تعظيم الاستفادة من المنافذ التصديرية المتاحة، إلى جانب إعادة تأهيل المنافذ المتوقفة ودراسة تطوير مسارات جديدة يمكن الاعتماد عليها عند تعرض أحد خطوط التصدير لأي تعطلات.

وتشمل خطط العراق منظومة الأنبوب العراقي التركي المملوكة للحكومة الاتحادية، والتي تمتد باتجاه ميناء جيهان، فضلًا عن دراسة إعادة تأهيل منظومات تصدير النفط باتجاه البحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي السورية.

شبكة أنابيب لربط حقول الجنوب بالمنافذ الشمالية

ولا تقتصر خطط العراق على تطوير مسارات منفردة، إذ يجري العمل أيضًا على مشروع لإنشاء شبكة متكاملة من خطوط الأنابيب تربط الحقول النفطية في جنوب البلاد بالمنظومات والمنافذ الشمالية.

ويستهدف المشروع منح العراق قدرًا أكبر من المرونة في إدارة صادراته، عبر إتاحة إمكانية إعادة توجيه الكميات النفطية بين المسارات المختلفة عند حدوث أي طارئ أو اضطراب في أحد منافذ التصدير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق