أخبار العالم
أستاذ علاقات دولية: المشاركة المصرية في البريكس تعزز فرص جذب الاستثمارات وتوسيع نفاذ الصادرات

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن حرص مصر على المشاركة في قمم التكتلات متعددة الأطراف يأتي في إطار تأكيد مواقفها تجاه القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب توظيف أهداف ومقومات هذه التكتلات لتحقيق الأهداف المصرية على المستوى الوطني.
وقال عاشور، خلال مداخلة هاتفية، إن مصر تتمسك بقواعد ومبادئ القانون الدولي وحفظ السلم والأمن الدوليين، وتسعى من خلال مشاركتها في التكتلات الدولية إلى توجيه الرأي العام العالمي وتشكيل مواقف دولية متعددة تصب في هذا الاتجاه.
وأوضح أن مجموعة البريكس لديها أهداف على المستوى العالمي، من بينها تحدي الهيمنة الاقتصادية العالمية للولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بهيمنة الدولار، مشيرًا إلى أن تقليص هذه الهيمنة يمكن أن يوفر مساحة حركة وحرية تعزز استقلال القرار السيادي لدول الجنوب.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب بيئة أمنية وسياسية مستقرة في أكثر من إقليم، خاصة منطقة الشرق الأوسط التي تمثل ركيزة أساسية لمبادرات متعددة، من بينها مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وأضاف أن مفهوم «المرونة والصمود» الذي طرحته القمة يرتبط بأهمية تحقيق قدر كبير من التعاون في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، موضحًا أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المضطربة يصب في مصالح دول البريكس، ويدعم في الوقت نفسه أهداف الأمن القومي المصري على المستويين الوطني والإقليمي.
جذب استثمارات دول البريكس إلى مصر
وأكد عاشور أن من أعظم المكاسب التي يمكن أن تحققها مصر من مشاركتها في البريكس جذب الاستثمارات من دول التكتل، مستفيدة من موقعها الجغرافي وانتمائها العربي والأفريقي، إلى جانب امتلاكها امتدادًا آسيويًا من خلال شبه جزيرة سيناء، وبعدًا أورومتوسطيًا عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح أن عضوية مصر في تجمع الكوميسا تمثل ميزة مهمة، إذ إن أي استثمار من دول البريكس في مصر يمكن أن يعزز نفاذ صادرات الدولة المستثمرة إلى 33 دولة أفريقية أخرى دون جمارك، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل ميزة قوية للاستثمارات الأجنبية في مصر.
وأضاف أن مصر تتمتع كذلك بميزة الانتشار في الأسواق العربية، باعتبارها أكبر سوق استهلاكي في الشرق الأوسط.
ضرورة صناعة منتج مصري قادر على المنافسة
وشدد أستاذ العلاقات الدولية على أن تعظيم استفادة مصر من تكتل البريكس يتطلب صناعة منتج وطني مصري قادر على المنافسة في الأسواق الدولية، واختراق أسواق دول المجموعة.
وقال إن السوقين الهندي والصيني يمثلان فرصًا كبيرة أمام المنتج المصري، مشيرًا إلى أنه إذا تمكنت مصر من دخول هذه الأسواق بمنتجات تتمتع بكفاءة تضاهي المنتجات اليابانية والألمانية، فإن ذلك سيحقق أقصى استفادة ممكنة من الأسواق الكبرى.
وأكد أن اختراق المنتجات المصرية للأسواق العالمية والأسواق الكبرى في دول البريكس سينعكس على تعزيز مقومات الاقتصاد المصري ورفع معدلات النمو.




