د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

أسباب ارتفاع أسعار الهواتف في مصر مقارنة بالدول الأخرى

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يرجع ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر إلى عوامل عدة، أبرزها الزيادة المستمرة في سعر صرف الدولار الذي تجاوز مؤخراً 53.4 جنيهاً، بالإضافة إلى محدودية الاستقلالية التصنيعية محلياً.

يرى المختصون أن هناك أربعة أسباب رئيسة تفسر الفوارق بين أسعار الهواتف في مصر والأسعار العالمية، تتمثل في الضرائب المرتفعة، ارتفاع سعر الدولار، الاعتماد على المكونات المستوردة للتصنيع، وتطورات سوق الرقائق الإلكترونية.

وأوضح أحمد عواد، الخبير في مجال الهواتف المحمولة، أن زيادة الإنتاج داخل مصر لا تعني التخلص من الاستيراد، حيث يعتمد التصنيع المحلي على مكونات أساسية يتم جلبها من الأسواق العالمية، مؤكداً أن الأسعار مرتبطة بالتكلفة العالمية. وأضاف أن العام الماضي شهد إنتاج نحو 10 ملايين جهاز محمول في مصر مقابل 3.3 مليون جهاز عام 2024.

صنع في مصر

افتتحت شركة “أوبو” الصينية في أكتوبر 2025 مصنعاً في مصر لإنتاج 5 ملايين هاتف سنوياً، وهو خطوة مهمة لكنها لا تعني تصنيع جميع أجزاء الهواتف محلياً، إذ تظل الحاجة قائمة لاستيراد مكونات أساسية. وأشار عواد إلى الفرق بين تجميع الهواتف وتصنيع مكوناتها، موضحاً أن زيادة المكون المحلي لا تلغي تأثير الاستيراد على الأسعار.

وأضاف أن تأثير الرقائق الإلكترونية على الأسعار يمتد إلى شرائح الذاكرة، التي يؤدي ارتفاع الطلب عليها إلى زيادة تكلفة التصنيع حتى في الأسواق التي تمتلك قدرات إنتاج محلية، مضيفاً أن تكلفة الهاتف تشمل أيضاً النقل والتأمين والتخزين والتوزيع، التي تتغير تبعاً لظروف الشحن وحجم الطلبيات وشروط التوريد، مما قد ينعكس على السعر النهائي للمستهلك.

الدولار والضريبة

قال شريف الخولي، تاجر ومستورد مصري، إن أسعار الهواتف في مصر قد تصل إلى زيادات بنسبة 70% مقارنة بأسعارها عالمياً، رغم توسع التصنيع المحلي، مؤكداً أن سعر الدولار له تأثير قوي على تكلفة الهواتف سواء المستوردة كلياً أو المصنعة محلياً باستخدام مكونات أجنبية.

وبيّن الخولي أن ارتفاع سعر الدولار يزيد الأعباء بالجنيه المصري، إذ يؤثر على استيراد الأجهزة ومستلزمات الإنتاج، مما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي. كما أوضح أن السعر الذي اشترى به التاجر مخزونه الحالي لا يعكس بالضرورة تكلفة استبداله، لذلك تأخذ الشركات في اعتبارها تكلفة الإحلال عند تحديد أسعار البيع.

أما العامل الأبرز حالياً في زيادة أسعار الهواتف في مصر فهو الضرائب على الأجهزة القادمة من الخارج، والتي شهدت تغيرات جوهرية منذ بداية العام الحالي، وفقاً للخولي. وذكر أن تطبيق منظومة حوكمة الأجهزة المحمولة وإطلاق تطبيق “تليفوني” لتسجيل الهواتف وتسوية المستحقات المقررة أدى إلى قفزات كبيرة في الأسعار، حيث تصل الضريبة في بعض الحالات إلى 38% من سعر الجهاز.

جدير بالذكر أن مصر ألغت في يناير 2026 الإعفاء الاستثنائي الذي سمح بإدخال هاتف محمول واحد بدون رسوم مع القادمين من الخارج، بينما يسمح بإعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يوماً.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin