نتنياهو يتهم الفائزة بجائزة نوبل للسلام بمحاولة شيطنة اليهود في تصريحاته الأخيرة

فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بعد ساعات من فوز إحدى قضاة المحكمة السابقة بجائزة نوبل للسلام.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ستحظر التعاملات مع ما وصفه بـ”المحكمة المارقة”، في تصعيد لحملة مستمرة منذ فترة ضد المحكمة التي مقرها في لاهاي.
وتم الإعلان عن هذه الإجراءات في ذات اليوم الذي منحت فيه لجنة نوبل النروجية جائزة السلام لنافي بيلاي، الحقوقية الجنوب إفريقية التي تبلغ من العمر 85 عاماً، والتي ترأست محكمة خاصة بقضية الإبادة الجماعية في رواندا، وعملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وترأست لجنة تابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وهو ما تنفيه إسرائيل.
لم يشر بيان روبيو إلى بيلاي أو جائزة نوبل، لكنه أكد أن العقوبات ضرورية لحماية أفراد الأجهزة الأمنية والمسؤولين المنتخبين من الملاحقة القضائية أمام محكمة لم تنضم الولايات المتحدة إليها أبداً.
وأوضح روبيو بأن الرئيس ترامب لن يسمح أبداً للمحكمة الجنائية الدولية بمقاضاة أمريكيين، مشيراً إلى أن الإجراءات ستقطع موارد المحكمة وتشل قدرتها على العمل.
ردود الفعل الدولية
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فرض العقوبات على المحكمة، معبراً عن “قلقه العميق إزاء التأثير المتوقع” لهذه الخطوة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن القرار يشكل ضربة قوية للمساعي المشتركة لتحقيق العدالة الجنائية الدولية التي تمثل المحكمة ركيزة أساسية فيها، مؤكداً دعم غوتيريش المستمر لاستقلال المحكمة ومسؤوليها.
من جهتها، رفضت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية واعتبرتها هجوماً على القانون الدولي، محذرة بأن “التاريخ سيحكم على هذه اللحظة”.
وفي رد مماثل، أكدت الحكومة السويسرية دعمها للمحكمة ورفضت العقوبات الأمريكية، موضحة عبر وزارة الخارجية أن سويسرا تجدد تأكيدها على دعم المحكمة بصفتها مؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة.
اتهامات نتنياهو واحتجاجات فلسطينية
من جانب آخر، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً حاداً على نافي بيلاي، واصفاً إياها بأنها “متعصبة” تعمل على “شيطنة اليهود”.
وقال نتنياهو على منصة إكس إن لجنة نوبل فقدت بوصلة الأخلاق بمنحها الجائزة لهذه الحقوقية، واصفاً أعضائها بأنهم “ضلوا الطريق” بتكريم من روّج لشيطنة اليهود.
وأشاد نتنياهو بإجراءات العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على المحكمة الجنائية الدولية.
كما أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة إكس أن منح بيلاي جائزة نوبل لا يمثل تكريماً للعدالة، بل هو “توظيف مشوه للجائزة لمنح شرعية على الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.
وردت بيلاي على اتهامها بمعاداة السامية بعد صدور تقريرها الذي اتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية، معتبرة الأمر “مضحكاً لو لم يكن سخيفاً إلى هذا الحد”.
ثقة وزارة الخارجية الفلسطينية ببيلاي
في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن تقديرها ونيلها إعجابها بالقاضية نافي بيلاي، مشيرة إلى دفاعها المستمر عن “حقوق المظلومين”.
وأكد البيان أن بيلاي كرست حياتها للتأكيد على أولوية القانون كركيزة للنظام الدولي، وعلى العدالة بسمتها المميزة، وأسهمت في السعي إلى الحقيقة والدفاع عن حقوق المظلومين في جنوب أفريقيا والعالم، بما في ذلك فلسطين، “بنزاهة وشجاعة وشرف”.
ورأت الوزارة في منح نافي بيلاي جائزة نوبل للسلام تقديراً مستحقاً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.





