د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
ترفيه

كليب “خايف أقول اللي في قلبي” يجذب اهتمام الجمهور بأداء مميز وأحداث مثيرة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يعيش شاعر كبير وسيناريست مبدع بيننا، لكنهما في واقع الحال موجودان في عالم خاص بهما بعيدًا عن الأضواء الإعلامية.

الشاعر أحمد عبد المجيد الذي ولد عام 1905 وتوفي عام 1981، هو دبلوماسي عشق الشعر وأحب صوت محمد عبد الوهاب، وكتب له العديد من الأغاني الخالدة مثل “خايف أقول اللي في قلبي”، و”كلنا نحب القمر”، و”حسدوني وباين في عنيهم”، إضافة إلى “القلب ياما انتظر”، كما كتب رائعة عبد المطب “ميعاد حبيبي”.

يبدو أن عبد المجيد كان هاويًا أكثر منه محترفًا في الشعر الغنائي، ورغم أنه وصل إلى مرتبة السفير، لا توجد له مقابلات أو أحاديث في الإعلام، وإن وُجد ذكرُه فقد جاء من خلال إشادة الموسيقار محمد عبد الوهاب بموهبته واعتباره كلمات عبد المجيد تميمة النجاح في أعماله، لكن عبد الوهاب لم يتحدث عن عبد المجيد منذ خمسينيات القرن الماضي، ليحل محله على الساحة الشعرية حسين السيد، كما كان للشاعر مأمون الشناوي حضور في خريطة أعمال عبد الوهاب، وذكر الشناوي في حديث سابق إعجابه بموهبة عبد المجيد دون تقديم تفاصيل أكثر عن حياته.

للأسف، لم يتجرأ أحد على اقتحام الأسرار التي وضعها هذا المبدع الكبير، الذي يستحضر في ذهني – مع اختلاف تفاصيل الحياة – الكاتب الكبير ماهر عواد، المغمور أيضًا برفضه للظهور حتى في مناسبات التكريم. ففي محاولة شخصية قبل عدة سنوات، تواصلت مع ماهر عواد الذي اتفقنا مبدئيًا أن يكتب رأيًا للنشر لكنه اعتذر لاحقًا قائلاً إنه لم يجد ما جديدًا ليضيفه، ورغبتُه في البقاء بعيدًا عن التواصل كانت واضحة.

تتميز أفلام ماهر عواد بأنماط خاصة تعبّر عنه شخصيًا، مختلفة عن السائد، وقد بدأ رحلته المهنية في منتصف الثمانينيات بالتعاون مع المخرج شريف عرفة في ثنائي أعمال مثل “الأقزام قادمون”، و”الدرجة الثالثة”، و”سمع هص”، و”يا مهلبة يا”. كما أنتج ثلاثة أفلام مع سعيد حامد، وهو أول تلاميذ شريف عرفة، وهي “الحب في الثلاجة”، و”رشة جريئة”، و”صاحب صاحبه”.

مرت نحو ربع قرن على ابتعاده عن الساحة، ويُقال إنه يحتفظ بالعديد من السيناريوهات غير المنفذة، بعضها عانى من تعثر في مرحلة التنفيذ.

تزوج عواد من الفنانة سعاد حسني أثناء تصوير فيلم “الدرجة الثالثة” في أواخر الثمانينيات، ووقف يتلقى العزاء فيها بمنع التصوير عن قرب، إذ لو أراد الشهرة كانت الكاميرات ستهجم عليه، ولو رغب بالمال كانت الفضائيات تقدم له عروضًا سخية، لكنه رفض كل ذلك، ولم يكشف قط عن حكايته مع سعاد.

جاء انزواء عواد نتيجة تصادم الحلم المشترك الذي جمعه مع شريف عرفة؛ إذ أراد عرفة تغيير الأسلوب الفني الذي كانا يقدمانه معًا، مما أدى إلى انتقاله لاحقًا نحو ستة أفلام متتابعة مع الكاتب وحيد حامد، في حين تحمل أفلام عواد مع سعيد حامد بصمات خاصة تعكس شخصيته.

ليس نادرًا أن يتوقف مبدع عن استكمال رحلته الفنية أو يغلق أبواب التواصل، كما حدث مع الدكتورة جمال حمدان الشهيرة بانعزالها.

هل يمكن أن ينطبق على عبد المجيد وماهر عواد قول أغنية “خايف أقول اللي قلبي”؟ كلاهما كان لديه الكثير ليقوله، وربما كان خوفهما ليس على أنفسهما بل لأن نقاء قلوبهما قد لا يُحتمل.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin