فاطمة الزهراء المنصوري تعلن تحالفًا رباعيًا جديدًا لقيادة الحكومة المغربية

شهد المشهد السياسي في ليبيا تصعيدًا جديدًا، تمثل في تمسّك المجلس الأعلى للدولة في طرابلس برفضه مخرجات اتفاق «4+4» وبعض القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب.
ويأتي ذلك قبل إحاطة تعتزم المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، تقديمها إلى مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء.
وينص اتفاق «4+4» على مهلة أقصاها 24 شهراً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وشمل تعديلات في شروط الترشح بالسماح للعسكريين بالمشاركة، وإلزام مزدوجي الجنسية بالتخلي عن الجنسية الأجنبية حال الفوز بالانتخابات.
وعلى الرغم من دعم البعثة لهذه المسيرة، تواجه تنفيذ الاتفاق عقبات سياسية بسبب رفض المجلس الأعلى للدولة.

وكانت البعثة الأممية قد حدّدت مهلة شهر لمجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة لاعتماد مخرجات اتفاق «4+4» قبل اللجوء إلى خيارات بديلة في حال فشل التنفيذ.
ومع موافقة مجلس النواب ورفض المجلس الأعلى للدولة، يتجه المشهد السياسي إلى سيناريوهات جديدة قد تتضح بعد إحاطة هانا تيتيه المقبلة.
بدوره، أعلن المجلس الأعلى للدولة مساء الأحد رفضه لما جاء في مراسلة البعثة الأممية حول مسار «4+4» من توجهات أو ترتيبات تتجاوز الأطر الدستورية والقانونية والتوافقية للعملية السياسية، أو تنتقص من اختصاصات المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي.
ولم تعلق البعثة الأممية على موقف المجلس الأعلى للدولة، فيما أشار مصدر مقرب من المبعوثة هانا تيتيه إلى أنها كثفت جهود التقريب بين الأطراف الليبية منذ توقيع اتفاق «4+4» في أواخر أغسطس، تمهيدًا للإحاطة التي ستقدمها إلى مجلس الأمن، مع عرضها رؤيتها للحل في ظل التعقيدات القائمة.
وأكد المجلس أن أي ترتيبات متعلقة بالمسار السياسي أو الانتخابي أو إدارة المرحلة الانتقالية لا تكون شرعية أو منتجة لآثارها إلا ضمن إطار الإعلان الدستوري وتعديلاته، والاتفاق السياسي الليبي، وبما يراعي مبدأ التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وفق الاختصاصات القانونية للمؤسسات القائمة.
وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة تقوم بدور الميسّر والداعم للعملية السياسية وفق ولايتها، ولا تملك إنشاء مسارات أو ترتيبات تحل محل المؤسسات الليبية أو تتجاوز اختصاصاتها أو تؤثر على ملكية الليبيين لمسارهم السياسي.
وأوضح المجلس الأعلى أنه يتمسك بمبدأ التوافق المؤسسي واحترام الاختصاصات والإجراءات التي قررتها الأُطر الدستورية والسياسية، وحرصًا على سلامة المسار التشريعي للانتخابات وصونًا لمشروعية الاستحقاق الانتخابي، يرفض عدة قوانين أصدرها مجلس النواب تتعلق بانتخاب مجلس الأمة ورئيس الدولة، وإنشاء وتعديل قوانين المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأرجع المجلس هذا الرفض إلى أن تلك القوانين صدرت بشكل منفرد دون استيفاء الإجراءات التوافقية بين مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة، بما يتعارض مع الأُطر الدستورية والسياسية الحاكمة للعملية السياسية.

ورغم ذلك، يؤكد المجلس تمسكه بإحياء خريطة الطريق التي أعلنتها البعثة في 21 أغسطس 2025، والتي سبق واعتمدها المجلس، والعمل على استئناف مسيرتها وتنفيذ الخطوات التي تتضمنها.
ويأتي تصعيد المجلس الأعلى للدولة بعد توتر شهدته العاصمة طرابلس يوم الاثنين إثر إغلاق قوة أمنية مقر مجلس النواب في طرابلس لمنع اجتماع كان مقررًا بين النواب المقاطعين لانتخاب عبد النبي الصالح رئيسًا للمجلس.
وكان طارق الأشتر، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، توجه إلى العاصمة لعقد جلسة مع النواب المقاطعين لكنه لم يتمكن من ذلك بعد إغلاق مقر المجلس.





