اكتشاف أثري جديد و«حمام الهنا يا جدو» تجذب اهتمام المصريين برمسيس الثاني

تفاعل المصريون بشكل واسع مع صور تنظيف تمثال الملك رمسيس الثاني داخل المتحف المصري الكبير، حيث أعادت هذه المشاهد أحد أشهر ملوك مصر القديمة إلى دائرة الاهتمام الجماهيري، ما بين تعليقات ساخرة وأخرى تعبر عن الفخر بعظمة الحضارة المصرية، إلى جانب تساؤلات حول طرق العناية بالآثار.
تنظيف تمثال رمسيس الثاني يثير اهتمام رواد التواصل الاجتماعي
نشرت الصفحة الرسمية للمتحف المصري الكبير صورًا توثق أعمال التنظيف والعناية بتمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يعد من أبرز المعالم الأثرية في المتحف، وتظهر الصور جهود الفنيين في إبراز تفاصيل التمثال باستخدام معدات وأدوات متخصصة لرش المياه على الرأس والكتفين بهدف الحفاظ على القطع الأثرية وصون قيمتها التاريخية.
وأوضح المتحف أن الزمن يترك آثاره على التمثال، لكن العناية المستمرة تساعد في الحفاظ على الإرث التاريخي بحيث يظل شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية وامتدادها عبر آلاف السنين.
تفاعل المصريين مع صور التنظيف
تحولت صور تنظيف التمثال إلى مادة شغلت مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين استقبلوها بطابع مصري تجمع بين الاعتزاز بالتاريخ وخفة الظل؛ فتضمنت التعليقات عبارات مثل «حمام الهنا يا جدو» و«نعيمًا يا جلالة الملك»، فيما مازح آخرون التمثال بتعليقات تطلب تقديم الفوطة أو تساءلوا عن الصابون والليفة.
ورغم طابع الفكاهة، عبّر بعض المتابعين أيضاً عن فخرهم بالآثار المصرية التي تشكل جزءًا أصيلاً من الهوية الوطنية وشاهدًا حيًا على حضارة تاريخية عريقة.
وأثار نشر الصور نقاشات حول أساليب التنظيف المناسبة للآثار، حيث أبدى البعض مخاوف من أثر المياه على الأحجار ودعوا إلى توضيح إجراءات الحماية المتبعة، مع التأكيد على أن تقييم طرق التنظيف من اختصاص المرممين المتخصصين طبقًا لنوع الحجر وحالته ونتائج الفحوص الفنية، ولا يمكن الحكم على سلامة الإجراءات من خلال الصور فقط.
من هو رمسيس الثاني
يُعد رمسيس الثاني ثالث ملوك الأسرة التاسعة عشرة في مصر القديمة، وحكم خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وارتبط اسمه بعدد من الإنجازات المعمارية الضخمة والمعابد والنقوش الملكية التي تجذب الباحثين والزوار من مختلف أنحاء العالم.
ويحظى تمثاله الضخم بمكانة بارزة في المتحف المصري الكبير، حيث يحتل موقعًا مميزاً في البهو الرئيسي، ويبيّن براعة المصري القديم في النحت وإنشاء التماثيل الملكية الضخمة.
بدأ التمثال رحلة طويلة في العصر الحديث، إذ نُقل عام 1955 من منطقة ميت رهينة إلى ميدان باب الحديد الذي أصبح يعرف لاحقاً باسم ميدان رمسيس بالقاهرة، ثم نُقل عام 2006 إلى الجيزة قبل أن يستقر نهائيًا في المتحف المصري الكبير عام 2018.
اكتشافات أثرية حديثة تعيد رمسيس الثاني إلى الواجهة
في الوقت نفسه مع الاهتمام بأعمال تنظيف التمثال، شهدت مصر كشفًا أثريًا جديدًا بعد عثور أحد المواطنين على كتلة حجرية منقوشة بالهيروغليفية في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، ما أدى إلى انطلاق أعمال حفائر إنقاذ أسفرت عن اكتشاف بقايا تمثالين ملكيين ضخمين مرتبطين بالملك رمسيس الثاني.
وبدأت القصة عندما أبلغ المواطن مفتشي الآثار بعد إيجاده الكتلة الحجرية، ليتم إجراء الفحوصات والتنقيب التي كشفت بين المكتشفات رأس تمثال رمسيس الثاني وهو يرتدي التاج المزدوج لمصر العليا والسفلى.





