لليوم الثالث الحوثيون يهاجمون مطارات سعودية ويحذرون من صراع طويل الأمد

حذر عبدالملك الحوثي، زعيم جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن، السعودية من احتمال خوض “صراع طويل الأمد”، وذلك في ظل تكثيف جماعته لهجماتها على المملكة، مستهدفة مطاراتها ومنشآتها العسكرية لليوم الثالث على التوالي الخميس.
وأعلنت الجماعة عن شن موجة جديدة من الهجمات التي استهدفت مطارين مدنيين هما مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار نجران قرب الحدود الجنوبية السعودية اليمنية، إضافة إلى قاعدة الملك خالد الجوية التابعة للقوات الجوية السعودية.
وادعت الجماعة استخدام صواريخ كروز وباليستية في الهجمات، والتي تسببت في أضرار وتعطيل لحركة الطيران.
ونشرت صور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، تحقق منها شبكة CNN، أظهرت تصاعد الدخان فوق مبنى الركاب رقم 4 في مطار الملك خالد الدولي، بالإضافة إلى ظهور طائرة سعودية متضررة، فيما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن شاهد عيان سماع دوي انفجارات عدة في الرياض، منها داخل المطار.
رغم أن السلطات السعودية لم تعلق مباشرة على وجود هجمات بالمطارات، أعلنت الخميس اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الرياض، مما تسبب في أضرار بحضانة أطفال وعيادة طبية جراء سقوط الحطام.
وأفادت البعثة الأمريكية في السعودية بأنها على علم بالهجمات التي استهدفت مطار الرياض، وحذرت المواطنين الأمريكيين من توخي الحذر الشديد، مشيرة إلى هجمات سابقة على مطارات مدنية وتحذيرها من احتمالية تصاعد الصراع.
كما حذّرت البعثة من احتمال إلغاء رحلات جوية، وإغلاق المجال الجوي، واضطرابات في حركة السفر، وأشارت إلى ضرورة حصول موظفي الحكومة الأمريكية على “تصريح خاص” لاستخدام المطار، مع بقاء حظر السفر ضمن نطاق 20 ميلًا من الحدود اليمنية.
ويأتي ذلك بعد مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين خلال الأيام الماضية في هجمات شنها الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي ومطار أبها الدولي قرب الحدود اليمنية.
تحذير عبدالملك الحوثي من صراع طويل الأمد
في خطاب متلفز الخميس، تعهد زعيم الحوثيين بمواصلة مهاجمة الأهداف السعودية ومواجهة القوات المدعومة من السعودية في اليمن، محذراً الرياض من استمرار حملتها العسكرية في اليمن.
وقال الحوثي إن جماعته تمتلك القدرات العسكرية والعزيمة الكافية للصمود في مواجهة صراع طويل الأمد، معتبراً أن الشعب اليمني “يمتلك اليوم كل العزيمة وعناصر القوة، مهما طالت الحرب”.
يسيطر الحوثيون على معظم شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، ويخوضون حرباً ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف الذي تقوده السعودية منذ 2015.
وتصاعد النزاع في يوليو/تموز بعد انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مع تكثيف الحوثيين هجماتهم الصاروخية وطائراتهم المسيّرة على منشآت النفط والمطارات وخطوط الملاحة السعودية، في حين ردت الرياض بغارات جوية ودعم القوات الحكومية اليمنية.
وفي الأسابيع الأخيرة، هدد الحوثيون بتوسيع نطاق هجماتهم داخل السعودية، حيث أصدروا بياناً الخميس حذروا فيه الموظفين والمهندسين والعمال في منشآت النفط السعودية من الاقتراب من المواقع التي قد تتعرض لهجمات مستقبلية، وجددوا التحذيرات السابقة لشركات الطيران ومشغلي المطارات والعاملين في المنشآت السعودية.
وأشار الحوثي إلى أن استمرار “العدوان” السعودي وحصاره سيؤدي إلى زيادة خسائره.
عمليات “فجر اليمن” والتصعيد المستمر
يأتي التصعيد الأخير بالتزامن مع استمرار القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية في تنفيذ عملية “فجر اليمن”، وهي هجوم واسع يهدف إلى صد المكاسب الأخيرة للحوثيين.
شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً في القتال على الساحل الغربي لليمن وحول مضيق باب المندب الاستراتيجي، وهو ممر ملاحي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وزعمت القوات الحكومية استعادة عدة مواقع قرب باب المندب والمخا وذباب، في حين ينفي الحوثيون تلك الادعاءات.
وأعلنت الحكومة اليمنية الخميس أن قواتها نفذت 1729 غارة دقيقة على أهداف حوثية خلال الهجوم، مدعية مقتل 1370 مقاتلاً وتدمير أو تعطيل 300 مركبة وأصول عسكرية أخرى.
واتهم الحوثيون السعودية بتصعيد حملتها الجوية، موضحين أن الطيران الحربي السعودي نفذ 59 غارة جوية وهجوماً صاروخياً على صنعاء وعدة محافظات خلال 24 ساعة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.
ولم تتمكن شبكة CNN من التحقق بشكل مستقل من صحة الادعاءات الصادرة من كلا الطرفين.
ونفى الحوثيون التقارير التي تحدثت عن “خسائر ميدانية كبيرة”، متهمين وسائل الإعلام الإقليمية بالمبالغة في تقدير تقدم القوات المدعومة من السعودية.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، سقطت صواريخ حوثية بالقرب من مطار عدن الدولي، المطار الرئيسي لخدمة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ما أجبر رحلة تجارية قادمة من القاهرة على تغيير مسارها، بحسب مسؤولين حكوميين يمني.
ورد التحالف الذي تقوده السعودية الأربعاء على ذلك الهجوم بشن عملية واسعة النطاق استهدفت 82 هدفاً عسكرياً حوثياً في محافظات صعدة والحديدة والجوف ومأرب، وشملت الأهداف مستودعات صواريخ ومراكز قيادة ومرافق اتصالات ومخازن أسلحة.





