ضربات صاروخية في الرياض تسفر عن 4 إصابات وتضرر 15 منزلاً

أصيب أربعة أشخاص، بينهم رجل وامرأتان وطفل، كما لحقت أضرار مادية “محدودة” في 15 منزلاً بالعاصمة السعودية الرياض، إثر سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من نوع كروز أطلقتهما جماعة أنصار الله الحوثية، وفقاً للدفاع المدني السعودي.
في الوقت نفسه، تعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية لهجوم تسبب في نشوب حريق محدود دون تسجيل إصابات أو وفيات، حسب ما أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية لوكالة الأنباء السعودية (واس).
وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر أن موظفي أرامكو تلقوا تعليمات بالعمل من المنازل اليوم الأربعاء.
وأشار التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن إلى قيامه باعتراض وتدمير صواريخ كروز وطائرات مسيّرة فوق الرياض والمنطقة الجنوبية، موضحاً أن شظايا سقطت في منطقة سكنية بمدينة الظهران نتيجة اعتراض الصواريخ.
قبل ذلك، أرسل الدفاع المدني السعودي رسائل تحذيرية قصيرة لسكان محافظتي السليل ووادي الدواسر بجنوب غرب منطقة الرياض بشأن “خطر” محتمل.
في ظل استمرار الهجوم الحوثي على مطارات ومنشآت طاقة في السعودية خلال الأيام القليلة الماضية، أصدر التحالف الذي تقوده السعودية أول أمر إخلاء في العاصمة اليمنية صنعاء منذ تجدد القتال في يوليو الماضي، تلاه هجوم على منشأة تابعة لشركة النفط اليمنية في ضواحي صنعاء.
وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الضربات استهدفت منشآت لتخزين ونقل الوقود في صنعاء والحديدة وذمار، واتهم الحوثيين باستخدامها لدعم عملياتهم العسكرية.
ورغم وجود طوابير أمام محطات الوقود في صنعاء، أكدت شركة النفط اليمنية عبر منصة إكس أنها اتخذت كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة أي طارئ يحافظ على استقرار إمدادات الوقود، مشيرة إلى أن المنشأة المستهدفة لا تحتوي حالياً على مخزون من المشتقات النفطية، لذلك فإن استهدافها لا يؤثر على المخزون النفطي أو الإمدادات التموينية.
وكانت جماعة الحوثي قد هددت سابقاً بالرد على أي هجمات تستهدف صنعاء، إذ أشار المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع إلى احتمال استهداف مقر شركة أرامكو السعودية في الظهران ومصفاة نفط في الرياض.
واتهم سريع السعودية بشن 104 غارات جوية وهجمات صاروخية خلال 24 ساعة استهدفت مواقع مدنية في صنعاء وثماني محافظات يمنية، مؤكداً سقوط قتلى وجرحى من المدنيين دون تحديد عددهم، ومشيراً إلى أن إجمالي الهجمات السعودية منذ بداية التصعيد وصل إلى 2,281 غارة وهجوماً صاروخياً.
ترامب يلمّح إلى طلب تدخل أردوغان
وفي بيان أصدرته الحكومة السعودية عقب اجتماعها برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حذرت من عدم السماح بتهديد أمن المملكة أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدة أن جماعة الحوثي ستواجه عواقب “جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة” التي تشمل مطارات المملكة، ومكة المكرمة والمدينة المنورة، والمنشآت المدنية والاقتصادية.
من جهته، اتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الحوثيين بمحاولة استهداف السعودية لرفع أسعار النفط قبل الانتخابات النصفية الأمريكية، محتملاً أن تكون الهجمات بطلب من إيران، واصفاً سلوك الحوثيين بأنه “سيء جداً” وكان يعتقد أنهم “فهموا الدرس” بعد حملة القصف الأمريكية في مارس 2025.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، ألمح ترامب إلى احتمال طلبه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل ودعم مصالح السعودية، معبراً عن اعتقاده بأن أردوغان سيفعل ما يطلبه منه.
وكان أردوغان قد أكد خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي استمرار وقوف تركيا إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، حيث أدان هذه الهجمات بأشد العبارات، معرباً عن اعتقاده بأن “هذا التحدي سيتم التغلب عليه”، حسب بيان الرئاسة التركية.
تجدر الإشارة إلى أن استئناف الحرب في اليمن منذ يوليو الماضي بعد هدنة طويلة نسبياً بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، نقل العمليات العسكرية إلى داخل الأراضي السعودية، حيث استهدفت هجمات الحوثيين منشآت نفطية وناقلات نفط في البحر الأحمر، إضافة إلى مراكز نقل ومنها مطارات.
وقد بلغ مدى هذه الهجمات الحوثية في الأيام الماضية مستوى غير مسبوق، شملت ضربات على مطار الرياض أدت إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة مئات السبت الماضي، في أعنف هجوم شهدته السعودية منذ أكثر من عشر سنوات.





