د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

سغال عبد الولي أول امرأة ذات أصول صومالية تفوز بعضوية البرلمان البريطاني

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أصبحت سغال عبد الولي أول امرأة بريطانية من أصول صومالية تفوز بعضوية مجلس العموم البريطاني، بعد نجاحها عن حزب العمال في الانتخابات الفرعية بدائرة هولبورن وسانت بانكراس شمالي لندن، متفوقة على زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي.

حصلت عبد الولي، البالغة من العمر 42 عاماً، على حوالي 45 في المئة من الأصوات، مقابل 33 في المئة لبولانسكي، محافظة بذلك على المقعد الذي شغله رئيس الوزراء السابق كير ستارمر قبل استقالته من البرلمان في سبتمبر الماضي.

وأعلنت عبد الولي أمام أنصارها بعد إعلان فوزها أن الناخبين صوتوا لـ”الأمل”، وأنها ستعمل على تحقيق هذه الآمال.

تُعد هذه الانتخابات اختباراً مهماً لقدرة حزب العمال، بقيادة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، على استعادة تأييد الناخبين الذين تحولوا إلى حزب الخضر، بعد أن احتفظ حزب العمال بمقعد هولبورن وسانت بانكراس منذ إنشائه عام 1983.

وصفت سغال فوزها بأنه “رسالة رفض لمحاولات تقسيم المجتمعات”، مؤكدة مسؤوليتها في الدفاع عما تحقق وتسليمه للأجيال القادمة، وذكرت أن “التشرّد” كان الدافع الرئيسي لدخولها العمل السياسي وتعهدت بتحسين حياة الأسر.

من طفلة لاجئة إلى عضوة في البرلمان

ولدت سغال عبد الولي في الصومال، ووصلت مع عائلتها إلى بريطانيا لاجئة في تسعينيات القرن الماضي عندما كانت طفلة، ونشأت في منطقة كامدن شمالي لندن.

عملت لاحقاً مسؤولة عن الإسكان في المجلس المحلي لكامدن، وبدأت مسيرتها السياسية باختيارها عضوة في مجلس بلدية كامدن عام 2022، ثم تولت رئاسته في مايو الماضي، مستفيدة من خبرتها في العمل المحلي وكان حزب العمال محور حملتها الانتخابية.

وفقاً لحزب العمال، تطوعت عبد الولي في جمعيات خيرية محلية وشغلت مناصب إدارية فيها لأكثر من عشر سنوات، كما شاركت في مجالس إدارة مدرستين.

وقبل رئاستها لمجلس كامدن، كانت مسؤولة عن ملف تحسين الإسكان وأشرفت على برنامج بقيمة 670 مليون جنيه إسترليني (حوالي 887 مليون دولار) لتحسين السكن الاجتماعي وتوفير مساكن مناسبة وآمنة للسكان.

قالت عبد الولي في أول مقابلة مع بي بي سي بعد انتخابها إن أزمة الإسكان ستتصدر أولوياتها داخل البرلمان، مشيرةً إلى أنها أزمة كبيرة في كامدن ولندن وبريطانيا بشكل عام، وستعمل يومياً على تحسين أوضاع الناس من خلال بناء المزيد من المساكن الاجتماعية والميسورة التكلفة إلى جانب أنماط سكنية أخرى.

وأكدت أن الحكومة تتبنى هذا التوجه وستباشر العمل عليه منذ اليوم الأول لتوليها مهامها، كما أعربت عن دعمها لإعادة شركة مياه التايمز إلى الملكية العامة، إلى جانب تقديم فرص للشباب.

وأضافت أن كامدن منحتها مجتمعاً تنتمي إليه وغرست فيها قيم العدالة الاجتماعية والمساواة، معبرة عن فخرها وشرفها بتمثيل هذا المجتمع في البرلمان، ومؤملةً أن يشكل فوزها رسالة تفيد بوجود فرص كافية للتمثيل السياسي لكل من يشبهها.

وهنأ رئيس الوزراء آندي بيرنهام عبد الولي بفوزها، مشيداً بحملتها الانتخابية، كما أبدى رئيس الوزراء السابق كير ستارمر تهنئته لها.

ماذا تعني النتيجة لحزبي العمال والخضر

رغم خسارته، قال زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي في مقابلة مع برنامج “بي بي سي بريكفاست” إن نتيجة الانتخابات دلت على أن حزبه يشكل تهديداً انتخابياً أكبر في هذه الدوائر أكثر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن هذه هي القاعدة التي يسعون للبناء عليها.

وأكد بولانسكي أنه سيبقى في منصبه زعيماً للحزب رغم الضغوط الناتجة عن موقفه من قرار أقره أعضاء حزبه في مؤتمرهم الذي وصف الصهيونية كشكل من أشكال العنصرية.

جاء فوز عبد الولي في وقت يسعى فيه حزب العمال إلى تعزيز موقعه بين الناخبين اليساريين في ظل المنافسة المتزايدة مع حزب الخضر، ورغم تراجع أغلبيته في الدائرة، فإن الاحتفاظ بالمقعد يمثل فوزاً سياسياً لرئيس الوزراء آندي بيرنهام، فيما أظهرت النتيجة استمرار قدرة حزب الخضر على منافسة حزب العمال في بعض دوائره التقليدية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin