د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

خفايا مخطط اغتيالات بأوامر من طهران تستهدف أهدافًا في ألمانيا

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

صدرت أحكام الخميس عن المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ، وسط تصاعد المخاوف الأوروبية من انتقال الصراع مع إيران إلى أهداف مدنية وعسكرية داخل القارة.

أحكام تكشف تفاصيل المخطط

قضت المحكمة بسجن رجل يبلغ 54 عامًا، يُشار إليه باسم علي س.، لمدة ثماني سنوات ونصف السنة لقيامه بدور المسؤول الرئيسي عن التخطيط للاعتداءات.

وحكمت أيضًا بالسجن أربع سنوات ونصف السنة على شريكه تواب م.، البالغ من العمر 43 عامًا.

وأدانت المحكمة الرجلين في قضية مرتبطة بأنشطة استخباراتية ومحاولة القتل، وفقًا لما ذكرته دويتشه فيله والتلفزيون الألماني ZDF.

وأفادت النيابة أن المتهم الرئيسي، وهو دنماركي من أصول أفغانية، تلقى تعليمات من عناصر مرتبطة بفيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، ثم استعان برجل أفغاني يقيم في الدنمارك، وكلفه بالمشاركة في تنفيذ أحد الاعتداءات أو تأمين منفذ له، بالإضافة إلى البحث عن سلاح.

من كانوا على قائمة الأهداف

تضمنت القضية شخصيتين بارزتين في الحياة العامة الألمانية، وهما جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، وفولكر بيك، السياسي المنتمي إلى حزب الخضر ورئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية.

كما شملت القضية تحضيرات لإضرام النار في متجر للأغذية اليهودية في برلين، ما يشير بحسب المحكمة إلى أن المخطط استهدف شخصيات ومؤسسات مدنية تحمل رمزية سياسية ودينية، وليس منشآت عسكرية أو مسؤولين أمنيين.

وكانت السلطات الدنماركية قد ألقت القبض على المتهمين في مدينة آرهوس العام الماضي، قبل تسليمهما إلى ألمانيا لمحاكمتهما.

لماذا الدنمارك وألمانيا

تكشف القضية أحد التحديات الأمنية التي تواجهها أوروبا، وهي انتقال التخطيط والتنفيذ بين دول متعددة، ما يتيح للمشتبه بهم الاستفادة من حرية الحركة داخل الاتحاد الأوروبي.

وتشير الاتهامات إلى وجود توجيهات إيرانية، بينما جرى تجنيد المتهم الثاني في الدنمارك، وتم تحديد الأهداف في ألمانيا، مما يجعل كشف المخططات يتطلب تعاونًا بين أجهزة أمنية أوروبية متعددة.

كما تبرز القضية التساؤلات المتعلقة باستخدام أشخاص بلا جنسية إيرانية لتنفيذ عمليات يُعتقد أن جهات استخباراتية إيرانية تقف وراءها، مما قد يصعب تعقب المسؤولية المباشرة.

مواجهة دبلوماسية مع طهران

أثارت القضية توترًا في العلاقات بين برلين وطهران، حيث استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الإيراني بعد الإعلان عن الاعتقالات، فيما رفضت السفارة الإيرانية في ألمانيا الاتهامات واعتبرتها بلا أساس.

وطالب فولكر بيك، أحد المستهدفين في المخطط، السلطات الألمانية بطرد السفير الإيراني وعدد من المسؤولين القنصليين.

وتأتي الأحكام في ظل تحذيرات من أجهزة أمن غربية حول محاولات تستهدف معارضين ومؤسسات حساسة خارج إيران، مع ضرورة التمييز بين الوقائع المثبتة قضائيًا والاتهامات الأخرى التي لا تزال قيد التحقيق.

هل أصبحت أوروبا ساحة للمواجهة

تُظهر قضية هامبورغ أن الصراع مع إيران يتجاوز المواجهات العسكرية والعقوبات والدبلوماسية، حيث تعكس الأحكام المخطط العابر للحدود الذي دمج الاتصالات الاستخباراتية مع تجنيد أفراد لاستهداف شخصيات مدنية في أوروبا.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin