د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

تحقيقات أميركية تكشف استخدام جهاز تسجيل لاختراق الأسرار في قضية مثيرة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أوقفت وزارة العدل الأميركية موظفاً في شركة “أوبن إيه آي” في التاسع من أكتوبر الجاري، وقدم إلى محكمة فيدرالية الثلاثاء الماضي، بعدما اتُهم بزرع جهاز تسجيل صوتي سري في قاعة اجتماعات الإدارة التنفيذية بشركة تُعنى بتقنيات الذكاء الاصطناعي في سان فرانسيسكو.

وبحسب لائحة الاتهام، كان المتهم يعمل مهندساً في “أوبن إيه آي” منذ يوليو 2025، وكان جهاز التسجيل مخفياً داخل منفذ USB خلف جهاز تلفزيون داخل قاعة الاجتماعات التنفيذية، حيث اكتشفه موظفو الشركة في 30 سبتمبر الماضي.

وأوضحت الشركة في بيان نشرته عبر منصة “إكس” أنها استخدمت نماذجها لتحديد طبيعة الجهاز ومصدره، وتمكنت من إثبات أن الموظف هو الذي زرع الجهاز قبل أيام، فتمت إحالة الموضوع إلى الجهات المختصة، مع الإشارة إلى أنه لم تظهر حتى الآن أدلة على أن المتهم تمكن من الوصول غير المصرح به إلى أوزان النماذج أو الشيفرة المصدرية أو بيانات العملاء أو استخراج أي منها، وقد أُنهِي عمله في الشركة.

وشددت الشركة على أنها تعامل بحزم مع مسألة حماية تقنياتها وبياناتها والعاملين فيها، معتبرة ذلك أمراً ذا أهمية وطنية.

تفاصيل الواقعة

قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” كاش باتيل في تغريدة على منصة “إكس” إن مكتب التحقيقات أوقف الموظف بناءً على اتهامه بزرع جهاز تسجيل داخل قاعة اجتماعات الإدارة التنفيذية بهدف تسجيل اتصالات حساسة سرية متعلقة بتقنيات الذكاء الفائق، وهو المصطلح الجديد للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة التي تطورها الشركة.

وشدد باتيل على أهمية حماية الابتكار الأميركي في مجال الذكاء الفائق، معتبراً أن القضية تشكل أولوية قصوى في مكافحة التجسس.

وأفادت لائحة الاتهام بأن الجهاز كان مخفياً داخل لفافة ورق تواليت وتم تركيبه في حوالي 28 سبتمبر، وكان محتواه مشفراً.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن المتهم تردد قرب قاعة الاجتماعات في عدة مناسبات قبل اكتشاف الجهاز، رغم عدم حصوله على تصريح بدخولها أو المشاركة في اجتماعاتها التي تناقش معلومات تقنية وتجارية واستراتيجية عالية السرية.

وأوضحت لائحة الاتهام أن المتهم استخدم أداة إنتاجية للقيام بعدة استفسارات حول عناوين مباني الشركة وقاعات الاجتماعات وسعاتها وتقاويمها ومواقع القيادة والإدارة واجتماعات الشركاء الخارجيين.

كما أشارت إلى أن حساب روبوت محادثة مرتبط بزوجة المتهم قدم بين 24 و30 سبتمبر طلبات متعلقة ببناء وتركيب واختبار وتشفير جهاز تسجيل والوصول إليه عن بعد، شملت استفسارات حول “بناء مسجل صوتي مستمر” و”تخصيص اتصال واي فاي” و”تحسين الصوت والاستماع المباشر” و”تشفير بطاقة الذاكرة”.

وقدّم الحساب ذاته طلبات محددة تتعلق بالجهاز الأول، تضمنت عنوانه المخصص وعنوان MAC الفريد، في الفترة بين 27 و28 سبتمبر.

جهاز ثانٍ في حقيبة

أشارت لائحة الاتهام إلى أن الموظف دخل إلى قاعة الاجتماعات التنفيذية في 5 أكتوبر ونظر خلف التلفزيون الذي ثبت عليه الجهاز الأول، وفي التاريخ نفسه ترك حقيبة دون رقابة في غرفة أخرى، حيث عثر عليها أمن الشركة وفتحها ليجد بداخلها جهاز تسجيل ثاني مشابه للجهاز الأول، بالإضافة إلى محفظة الموظف وبطاقة هويته.

إذا ما ثبتت إدانة الموظف، فسيواجه عقوبة تصل إلى خمس سنوات سجناً، مع فرض غرامة مالية قدرها 250 ألف دولار، تليها ثلاث سنوات من الإفراج المشروط تحت الإشراف.

ويجري مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقات في القضية، ويتولى مساعد المدعي العام الأميركي نيكولاس باركر من المنطقة الشمالية في كاليفورنيا القضية، بمساندة المدعية كيت تاغرت من قسم مكافحة التجسس وضبط الصادرات في شعبة الأمن القومي.

قال مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إن هذه الواقعة توضح أهمية تحقيق التفوق في سباق الذكاء الفائق كأولوية أمنية قومية، مشيداً بالاستجابة السريعة من مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وأكد المدعي العام الأميركي كريغ ميساكيان أن وادي السيليكون ومنطقة الخليج يقودان العالم في تطوير تقنيات المستقبل، وأن مكتبه سيواصل جهوده لمنع سرقة الابتكار الأميركي، معتبراً أن ذلك “مسألة أمن قومي”.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin