تحرك عسكري قرب حدود إريتريا يغير المشهد في تيغراي وتأثيراته المحتملة

في 23 سبتمبر، تجددت المواجهات بين القوات الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي التي تقدمت داخل إقليم عفر المجاور، قبل أن تضطر إلى التراجع باتجاه الحدود الإريترية.
وتتهم حكومة أديس أبابا إريتريا بدعم قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، ما أثار مخاوف من احتمال اندلاع نزاع جديد بين البلدين الجارين.
وكانت القوات الحكومية قد استولت في وقت سابق من هذا الشهر على ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، عقب انسحاب قوات الجبهة منها.
وفي بلدة عدوة الواقعة شمال غرب الإقليم وعلى بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود الإريترية، إحدى أكثر البلدات اكتظاظا بالسكان، دخلت القوات الفدرالية ومليشيات متحالفة معها البلدة يوم الأحد.
وقال مواطن يدعى أفرويركي إن جميع المتاجر في البلدة مغلقة، وإن العديد من المؤسسات الحكومية، من بينها مستشفى أدوا، تعرضت للنهب في الليلة الماضية، مضيفا أن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي غادرت البلدة يوم السبت.
وأكد سكان آخرون، طالبون عدم الكشف عن هويتهم، انسحاب قوات الجبهة، مشيرين إلى دخول القوات الحكومية للبلدة لكنها لم تصل إلى وسطها بعد، معبّرين عن خوف السكان من أعمال النهب لكون الشوارع خالية.
بدورها، أفادت منظمة “أكليد” المختصة برصد النزاعات بأن ضربات بطائرات مسيرة استهدفت فندقا في بلدة عدوة بتاريخ 4 أكتوبر، ما أدى إلى إصابة ما بين 5 و9 أشخاص بينهم عناصر أمن، نقلوا إلى المستشفى.
وأوضحت المنظمة لوكالة فرانس برس أن بعض المصادر أفادت بوجود رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي، دبرتسيون غبرميكائيل، ومسؤولين كبار آخرين في الفندق المستهدف، لكنها أكدت عدم التحقق من هذه المعلومات.
وفي سياق متصل، استؤنفت يوم الأحد الرحلات الجوية إلى ميكيلي، أعيدت خلالها خدمات الاتصال التي توقفت لمدة أسبوعين بعد تجدد المعارك في شمال إثيوبيا.
وكانت أديس أبابا وأسمرة، اللتان خاضتا حربا حدودية بين عامي 1998 و2000، قد تبادلتا الأسبوع الماضي الاتهامات بتحمل مسؤولية اندلاع الاشتباكات الحالية.
وتتهم إثيوبيا جارتها إريتريا بدعم المتمردين، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني أجنبي القول إن هناك ما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي إريتري متواجدون في إقليم تيغراي.
وطالبت أسمرة، يوم السبت، مجلس الأمن الدولي بإدانة ما وصفته بـ “إعلان الحرب” من جانب إثيوبيا عليها، محذرة من أن النزاع قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.





