د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

استخدام واشنطن لقنبلة “أم القنابل” يثير تساؤلات في ظل تصاعد التوتر مع إيران

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أفادت شبكة CNN، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن الخطط العسكرية الأمريكية الجديدة تتضمن احتمال استخدام قنبلة GBU-43/B، المعروفة باسم “أم القنابل”، ضد أهداف في إيران، تشمل منشآت الطاقة ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي، في حال قرر الرئيس دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية.

ومع ذلك، تثير هذه القنبلة، على الرغم من قدرتها التدميرية الكبيرة، شكوكاً حول فعاليتها في استهداف المنشآت الإيرانية المحصنة والمدفونة تحت طبقات صخرية كثيفة، إذ لم تُصمم لاختراق التحصينات العميقة.

تفاصيل التقرير

طلب ترامب من المؤسسة العسكرية إعداد خيارات إضافية للضربات تشمل منشآت للطاقة ومواقع نووية، من ضمنها منشأة “جبل الفأس” التي يُعتقد أنها تحتوي على أنشطة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن بعض هذه الخطط قد تشمل تنفيذ ضربات قبل أو بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، من دون تحديد موعد أو اتخاذ قرار نهائي.

كما أورد التقرير وجود نقاشات داخل المؤسسة العسكرية حول مدى جدوى استخدام “أم القنابل”، بسبب الشكوك في قدرتها على اختراق التحصينات الصخرية وإحداث تغيير جذري في مسار المواجهة.

معلومات عن قنبلة “أم القنابل”

تعد قنبلة GBU-43/B أو MOAB من أقوى الأسلحة التقليدية في الترسانة الأميركية، حيث يبلغ وزنها نحو 9.5 أطنان وطولها قرابة 9 أمتار، وتستخدم توجيها عبر الأقمار الصناعية. طورت في مطلع الألفية، وأُجريت تجربتها الأولى عام 2003، قبل أن تُستخدم لأول مرة في أبريل 2017 في ضربة على شبكة أنفاق لتنظيم داعش في ولاية ننغرهار شرق أفغانستان.

تتميز هذه القنبلة بقدرتها على إحداث موجة انفجار وضغط هائلين على مساحة واسعة، ما يجعلها فعالة في تدمير الأهداف السطحية أو القريبة من السطح.

ولكن، خلافاً لما قد يوحي به الاسم، ليست أثقل قنبلة أميركية ولا الأكثر قدرة على اختراق التحصينات.

قدرتها على تدمير المنشآت النووية الإيرانية

بالرغم من تصميم “أم القنابل” لإحداث انفجار واسع، فإن القنبلة الأميركية GBU-57، التي تبلغ وزنها 13.6 طن، طُورت خصيصاً لاختراق التحصينات العميقة قبل الانفجار.

وفقاً لذلك، قد يؤدي استخدام “أم القنابل” إلى تدمير المباني السطحية والمداخل والمرافق المساندة في المنشآت النووية المحفورة داخل الجبال، إلا أنه لا يضمن الوصول إلى التجهيزات العميقة داخلها.

وبحسب CNN، يشكك بعض المسؤولين العسكريين الأميركيين في قدرة “أم القنابل” على اختراق الصخور التي تحمي منشأة “جبل الفأس”، وتُعتبر فعالية أي ضربة مرتبطة بطبيعة الموقع وعمقه وبنيته الجيولوجية أكثر من وزن القنبلة وقوة انفجارها فقط.

دوافع التفكير في استخدامها

قد يحقق التلويح باستخدام هذا السلاح عدة أهداف أميركية، منها توسيع الخيارات العسكرية المتاحة وتوجيه رسالة ردع إلى طهران، إضافة إلى إمكانية استهداف منشآت كبيرة بقوة تدميرية واسعة.

مع ذلك، يحمل استخدام “أم القنابل” مخاطر كبيرة، لا سيما إذا استُهدفت منشآت للطاقة أو مواقع قرب مناطق مأهولة، نظراً لما يمكن أن يسببه من خسائر بشرية وأضرار بيئية واقتصادية.

وقد تؤدي ضربة بهذا الحجم إلى تصعيد الرد العسكري الإيراني، دون ضمان تعطيل برنامج إيران النووي الذي يعتمد على منشآت وخبرات موزعة جغرافياً.

حالة القرار الأميركي بشأن استخدامها

لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن عن صدور قرار أميركي نهائي باستخدام “أم القنابل” ضد إيران، وما أوردته CNN يندرج ضمن خيارات عسكرية قيد الدراسة وليس تنفيذ قرار فعلي.

وتظل المفارقة أن القنبلة الأكبر حجماً ليست بالضرورة الأكثر فاعلية ضد الأهداف المحصنة بشدة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin