د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

إندبندنت: عرض تلفزيوني لعقوبة الإعدام يثير جدلاً في أمريكا حول مستقبل العدالة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

انتقدت صحيفة الإندبندنت البريطانية قرار الولايات المتحدة ببث عملية إعدام السجين نضال مالك حسن رمياً بالرصاص على الهواء مباشرة في الثالث من ديسمبر المقبل، واعتبرت الخطوة انزلاقاً خطيراً نحو تحويل العنف المؤسسي إلى أداة ترفيهية ورهيبية في آن واحد، في حين أن الإعدامات العلنية عادةً ما ترتبط بالأنظمة الاستبدادية.

وأشار سام كيلي، محرر الشؤون الخارجية في الصحيفة، إلى أن الجندي السابق في الجيش الأمريكي نضال مالك حسن اعترف بقتل 13 جندياً وإصابة 30 آخرين في حادثة قاعدة فورت هود عام 2009، إلا أن بث تنفيذ عقوبة الإعدام يحمل بعداً يستحضر فيه الكاتب مقولة الشاعر الروماني جوفينال عن “الخبز والسراب”، في إشارة إلى سياسات تهدف إلى إلهاء الشعوب عن الأزمات الهيكلية وصعود طبقة النخبة الاقتصادية.

ورأى الكاتب أن هذا السلوك يعكس تحوّلاً نحو واقع بائس، حيث تُدار السياسات الأمنية والدفاعية بمنطق سينمائي يشبه أفلام الخيال العلمي الدستوبية، وأن هذا الخلل يمتد أيضاً إلى استراتيجيات الأمن القومي التي تفسر تحالفات مثل الناتو بطريقة هجومية متطرفة، إضافة إلى شن هجمات عسكرية غير قانونية على مهربي مخدرات مزعومين، وهو ما يخالف القوانين الدولية والمحلية.

وختم المقال بالتأكيد على أن رغم وجود غطاء قانوني لحكم الإعدام، فإن تحويل تنفيذ الحكم إلى عرض مباشر يعكس تراجعاً أخلاقياً خطيراً، مضيفاً أن أوروبا تخلت عن عقوبة الإعدام لما لها من أثر لا إنساني ولعدم جدواها في الردع، فيما تصر الإدارة الأمريكية على تحويل الدماء إلى مشاهد استعراضية تعكس خسارة القيم والشرعية أمام صخب الشاشات.

العالم الذي عرفناه قبل 7 أكتوبر اختفى

في مقال نشرته صحيفة ذاجورنال تحت عنوان “ثلاث سنوات مرت.. والعالم الذي عرفناه اختفى”، استعرض ستيف بلومفيلد، المحرر الدولي السابق في صحيفة الأوبزيرفر، التغيرات التي طرأت على المشهد العالمي منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

يشير المقال إلى وجود عالمين مختلفين، قبل هذا التاريخ وبعده، ليس فقط من منظور الشرق الأوسط بل على مستوى العالم بأسره، مع قيام الهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة بتحويل مدن إلى أنقاض واختفاء المساجد والمستشفيات، وتزايد أعداد المهجرين الذين يعيشون في الخيام.

وأضاف الكاتب أن الوهم بالأمن المطلق داخل إسرائيل انكسر بفعل تبعات هجوم حماس، الذي أدى إلى مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني حسب التقديرات، وامتدت تداعياته إلى محاور إقليمية واسعة شملت حروباً وصراعات في دول الخليج بمشاركة الولايات المتحدة وإيران.

وانتقد المقال استبدال الالتزام بالقانون الدولي بفرض لغة القوة العسكرية، مبرزاً التناقض في دعم الغرب لأوكرانيا استناداً إلى القانون الدولي، في حين قدم نفس الدعم لإسرائيل رغم انتهاكاتها الواضحة.

وأوضح الكاتب أن هذا الوضع لفت انتباه شعوب الجنوب العالمي وملايين المواطنين في الغرب، مؤكداً توثيق مئات الصحفيين الفلسطينيين للجرائم التي ارتكبت خلال القصف الذي طال المستشفيات والمدارس ونقاط توزيع المساعدات على الهواء مباشرة، متحدثاً عن انهيار النظام الدولي القائم على المبادئ.

وأشار إلى استمرار الرئيس الأمريكي جو بايدن في تزويد إسرائيل بالسلاح واستخدام حق الفيتو ضد قرارات مجلس الأمن، فضلاً عن هجومه على المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن قادة مجموعة السبع منحوا إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة الحرب.

مع ذلك يرى الكاتب بروز أصوات سياسية غربية جريئة تصف ممارسات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة بأنها “تطهير عرقي”، ما قد يشكل قاعدة لزيادة الضغط الدولي مستقبلاً، ويخلص إلى أن الحرب في غزة سرّعت من وتيرة تطبيع سلوكيات الإفلات من العقاب، مما أدى إلى تقلّص آمال الأطفال نحو البقاء فقط بدلاً من التعليم والمستقبل.

القطط لا تسعدك… بل تجعلك تعاني

في مقال نشرته صحيفة الديلي تليغراف، عبرت الكاتبة حنا بيتس عن رأيها بأن القطط لا تجلب السعادة للبشر وإنما تسبب لهم المعاناة، منتقدة دراسة شملت 93 دولة ربطت بين ارتفاع أعداد القطط وزيادة السعادة، ووصفتها بأنها مجرد “مصادفة إحصائية” وليست علاقة سببية.

أوضحت الكاتبة أن القطط لا تكره البشر لأنها لا تفكر فيهم أساساً، بل تتعامل معهم بلامبالاة متعالية، خلافاً للكلاب التي تتمتع بحب ووفاء للبشر، ولهما تاريخ مشترك يعود إلى 41 ألف عام مضى، حيث أُنشئت علاقة حياة أو موت بين الإنسان والكلب.

وأشارت إلى أن الكلاب تحمي البشر وتفهم لغتهم وتقرأ حالاتهم المزاجية، وكذلك يعزز التفاعل بينهما مستويات هرمون الأوكسيتوسين، وفي أوقات المرض تحرسها الكلاب بشغف، بينما القطط، بحسب وصفها، “صيادة منفردة افترضت لنفسها الاستئناس قبل نحو 10 آلاف عام دون تعديل جيني أو تكيّف يذكر”.

ويصف علماء الأحياء العلاقة بين البشر والقطط بأنها علاقة “تعايش” تكافلية يستفيد فيها أحد الطرفين دون إيذاء الآخر، إلا أن الكاتبة لا تقتنع بهذا الوصف وتعتبر أن القطط تصطاد الفئران، ولكنها تميل إلى المضايقة والتعذيب وإراقة الدماء.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin