أخبار العالم
البنك المركزي الأوروبي يوسع شبكات أمان اليورو لتعزيز دوره العالمي

البنك المركزي الأوروبي
يستعد البنك المركزي الأوروبي لتوسيع شبكات أمان العملة الأوروبية الموحدة، بما يتيح للبنوك المركزية الأجنبية الوصول إلى اليورو بصورة أكثر مرونة عند الحاجة، في خطوة تستهدف تعزيز حضور العملة الأوروبية في النظام المالي العالمي، وسط تصاعد المخاوف من تجزؤ الأسواق الدولية وعدم اليقين بشأن مستقبل الدور العالمي للدولار الأميركي.
لاغارد: تعزيز قدرة اليورو على مواجهة الأزمات
وقالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، اليوم الاثنين، إن البنك يعتزم تطوير خطوط مبادلة العملات «Swap Lines»، التي تمثل إحدى الأدوات المستخدمة لتوفير السيولة الطارئة للبنوك المركزية خلال فترات الأزمات المالية.
وتتيح هذه الترتيبات للبنوك المركزية الأجنبية الحصول على اليورو مقابل عملاتها المحلية، بما يساعدها على مواجهة احتياجات السيولة، ويحد في الوقت نفسه من انتقال الضغوط المالية من الأسواق الخارجية إلى منطقة اليورو.
وأكدت لاغارد أمام مشرعين أوروبيين أن البنك سيعمل على جعل خطوط المبادلة أكثر استجابة للاحتياجات المرتبطة بمنطقة يورو ذات سيادة وعملة أوروبية قوية.
شبكة مبادلات مع بنوك مركزية كبرى
ويمتلك البنك المركزي الأوروبي بالفعل ترتيبات مماثلة مع عدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنوك المركزية في اليابان وبريطانيا وكندا وسويسرا.
وتأتي خطط توسيع هذه الشبكة ضمن جهود أوسع يبذلها البنك لتعزيز استخدام اليورو دوليًا، ودعم مكانته باعتباره إحدى العملات الرئيسية في النظام المالي العالمي.
وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل المخاوف المتزايدة بشأن احتمال تجزؤ النظام المالي العالمي، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بمستقبل الدور الدولي للدولار الأميركي.
30 طلبًا للاستفادة من أداة الريبو
وفي مؤشر على تنامي الطلب على أدوات السيولة المقومة باليورو، تلقى البنك المركزي الأوروبي نحو 30 طلبًا للاستفادة من أداة إقراض منفصلة تعرف باسم اتفاقيات إعادة الشراء «Repo».
وتتيح هذه الأداة للبنوك المركزية الأجنبية الحصول على تمويل مقابل تقديم ضمانات مقومة باليورو، بما يوفر مصدرًا إضافيًا للسيولة عند الحاجة.
وتختلف هذه الآلية عن خطوط مبادلة العملات، لكنها تندرج ضمن الأدوات التي يمكن أن يستخدمها البنك المركزي الأوروبي لتعزيز قدرة النظام المالي الأوروبي على التعامل مع الضغوط الخارجية.




