أخبار العالم
شركات السيارات الغربية تتجه إلى عقود الدفاع لتعويض تراجع المبيعات

تسعى شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة وأوروبا إلى الاستفادة من ارتفاع الإنفاق الدفاعي عبر دخول سوق العقود العسكرية، في محاولة لزيادة المبيعات والاستفادة من الطاقة الإنتاجية غير المستغلة في مصانعها، رغم إقرار مسؤولين تنفيذيين بأن النشاط الدفاعي لن يكون كافياً لتعويض تراجع مبيعات السيارات.
وتتنافس شركات كبرى، من بينها «فورد» و«جنرال موتورز» و«جاكوار لاند روفر»، على عقود عسكرية من خلال تطوير نسخ معدلة من شاحنات «البيك أب» والمركبات المخصصة للطرق الوعرة التي تنتجها بالفعل.
في المقابل، تتجه شركات أخرى إلى الاستفادة من منشآتها غير المستغلة عبر بيعها أو إتاحتها لشركات متخصصة في المعدات الدفاعية، التي تسعى بدورها إلى توسيع طاقاتها التصنيعية لتلبية الطلب المتزايد.
قطاع الدفاع ينمو لكن تأثيره على الإيرادات محدود
ورغم استفادة صناعة السيارات من زيادة الإنفاق العسكري في الدول الغربية، يرى مسؤولون تنفيذيون ومحللون أن العوائد التي يمكن أن تحققها الشركات من النشاط الدفاعي تظل محدودة مقارنة بحجم أعمالها في قطاع السيارات.
وتتوقع «جنرال موتورز»، أكبر شركة أميركية لصناعة السيارات، أن تصل إيرادات وحدة الدفاع التابعة لها إلى نحو 700 مليون دولار خلال العام الحالي، مع توقع استمرار نموها بمعدل 30% سنوياً لعدة سنوات.
وبحسب هذه التقديرات، قد ترتفع إيرادات القطاع الدفاعي إلى نحو 1.5 مليار دولار بحلول عام 2029، وهو مستوى لا يزال يمثل أقل من 1% من إجمالي إيرادات المجموعة، التي يُتوقع أن تبلغ نحو 185 مليار دولار في عام 2025.
المنافسة الصينية تضغط على شركات السيارات الغربية
وتأتي تحركات شركات السيارات نحو قطاع الدفاع في وقت تواجه فيه الشركات الأميركية والأوروبية ضغوطاً متزايدة في الأسواق العالمية.
فقد خسرت شركات السيارات التقليدية في الغرب جزءاً من حصتها السوقية في الصين لصالح شركات محلية، من بينها «بي واي دي» و«جيلي»، بينما تواصل العلامات التجارية الصينية التوسع في أوروبا والأسواق الناشئة.
وتزيد هذه المنافسة من الضغوط على الشركات الغربية، التي تبحث عن مصادر جديدة للنمو في وقت يتراجع فيه أداء نشاط السيارات التقليدي في عدد من الأسواق.
العقود العسكرية تعود إلى الواجهة
وكانت معظم شركات السيارات الكبرى قد ابتعدت عن سوق العقود العسكرية قبل عقود، بعدما ركزت على نشاطها الأساسي في تصنيع السيارات والمركبات التجارية.
لكن ارتفاع الإنفاق الدفاعي من جانب الحكومات الغربية أعاد الاهتمام بهذا القطاع، الذي أصبح من بين المجالات القليلة المرتبطة بصناعة السيارات التي تشهد نمواً في الطلب.
وتراهن الشركات على الاستفادة من خبراتها الحالية في تصنيع الشاحنات والمركبات القادرة على العمل في ظروف صعبة، مع إجراء تعديلات تلائم المتطلبات العسكرية، إلى جانب استغلال المصانع التي لا تعمل بكامل طاقتها.




