أخبار العالم

مسودة أول قانون لتنظيم التطوير العقاري في مصر.. حسابات مستقلة وآليات لمواجهة التعثر

قال إيهاب فاروق، مسؤول الأخبار الاقتصادية بمكتب «الشرق بلومبرغ» في القاهرة، إن هناك مسودة لأول قانون لتنظيم التطوير العقاري في مصر، مشيرًا إلى أهمية القانون في ظل حجم قطاع العقارات الذي يمثل نحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي، وترتفع النسبة إلى نحو 20% عند إضافة نشاط التشييد والبناء، وفقًا لما ذكره نقلًا عن بيانات البنك المركزي.

وأوضح فاروق، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المسودة تتضمن تصنيف الشركات العاملة في السوق، من خلال التمييز بين المطور العقاري والفئات الأخرى، وفقًا لحجم المشروعات والمساحات التي تعمل عليها الشركات.

حساب مستقل لكل مشروع ومرحلة

وأشار إلى أن المسودة تتضمن آليات لحماية أموال المشترين والعملاء، من بينها إنشاء حساب بنكي مستقل لكل مشروع ولكل مرحلة داخل المشروع، بحيث ترتبط عمليات السحب من الحساب بنسب التنفيذ في المشروع.

وأوضح أن القروض التي تحصل عليها الشركة للمشروع تدخل كذلك في حساب المشروع، بما يضمن فصل الأموال وعدم خلطها بين المشروعات والمراحل المختلفة.

آلية للتعامل مع الشركات المتعثرة

وقال فاروق إن المسودة تتضمن آلية للتعامل مع تعثر الشركات، تبدأ بمحاولة مساعدة الشركة وإنذارها، وفي حال عدم وجود إمكانية لحل التعثر، يمكن سحب المشروع وإسناده إلى مطور عقاري آخر لاستكمال التنفيذ.

وأضاف أن المسودة تنص على تأسيس اتحاد يمكن للمشتري التقدم إليه بشكوى ضد الشركة العقارية، على أن تتولى لجان داخل الاتحاد محاولة حل النزاع خلال مدة تصل إلى شهرين، وفي حال عدم التوصل إلى حل يمكن اللجوء إلى القضاء.

وأشار إلى أن بعض بنود المسودة تتحدث عن إمكانية إنشاء محاكم متخصصة في النزاعات العقارية.

تقارير دورية عن حسابات المشروعات

وأوضح مسؤول الأخبار الاقتصادية أن المسودة تلزم الشركات بوجود مراقب حسابات مستقل كل ستة أشهر، يقدم تقريرًا عن الشركة وحسابات كل مشروع بصورة منفصلة، بما يشمل الأموال التي تم إيداعها وكيفية إنفاقها داخل المشروع.

وأضاف أن هذه الآليات تستهدف تنظيم القطاع وتعزيز الحوكمة ومتابعة حركة الأموال داخل المشروعات.

العقوبات لم تُحسم بعد

وأشار فاروق إلى أن العقوبات لم تظهر بشكل نهائي في المسودة الحالية، موضحًا أن تفاصيلها سيتم الإعلان عنها بعد الاتفاق على بنود القانون، إلى جانب ما ستتضمنه اللائحة التنفيذية من تفاصيل.

وأضاف أن المسودة لا تزال في مرحلة المناقشات بين المطورين العقاريين ووزارة الإسكان، مع توقع بدء الحكومة دراسة المشروع خلال أكتوبر، وفي حال الموافقة عليه تتم إحالته إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات إقراره.

تنظيم التمويلات والرقابة على الأموال

وأوضح فاروق أن المسودة لا تتضمن حتى الآن تفاصيل محددة بشأن تمويلات الشركات العقارية، لكنه أشار إلى أن الآليات الخاصة بحسابات المشروعات تتيح للجهات الرقابية متابعة الأموال الداخلة والخارجة من حسابات المشروعات والمراحل.

ولفت إلى أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تعديلات أُجريت على الصناديق العقارية، في إطار تعاون بين عدد من الجهات لتنظيم القطاع العقاري وتعزيز الحوكمة والرقابة عليه.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق