أخبار العالم

بسبب الاحتيال.. أمريكا مهددة بخسائر ضريبية تتجاوز 300 مليار دولار سنويًا


الخزانة الأمريكية

حذر تقرير صادر عن مكتب المساءلة الحكومية الأمريكي من أن الاحتيال الضريبي قد يحرم الخزانة الأمريكية من إيرادات تتجاوز 300 مليار دولار سنويًا، في تقدير هو الأول من نوعه الذي يركز على حجم الخسائر الناتجة عن هذا النوع من المخالفات. وتأتي النتائج في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات متزايدة بشأن الدين العام وتمويل مصلحة الضرائب وقدرتها على تعزيز الامتثال الضريبي.

خسائر بمئات المليارات

قدر التقرير، الذي استند إلى بيانات للفترة من 2018 حتى 2024، أن الخسائر السنوية الناتجة عن الاحتيال الضريبي تتراوح بين 116 مليار دولار و304 مليارات دولار، بما يعادل نحو 2% إلى 6% من إجمالي الضرائب المستحقة.

وتغطي البيانات سنوات شهدت تداعيات اقتصادية واسعة لجائحة كورونا، إلى جانب الكشف عن حالات احتيال استهدفت برامج وأموالًا حكومية، فيما سبقت أيضًا الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب والتغييرات التي طرأت لاحقًا على أعداد العاملين في مصلحة الضرائب.

جدل حول تعريف الاحتيال

ولم تمر نتائج التقرير من دون اعتراضات؛ إذ انتقد الرئيس التنفيذي لمصلحة الضرائب، فرانك بيسينانو، بعض الاستنتاجات الواردة فيه، معتبرًا أن تعريف الاحتيال الذي اعتمدته الهيئة الرقابية واسع بدرجة قد تؤدي إلى إدراج حالات يمكن تفسيرها بأشكال أخرى من عدم الامتثال الضريبي.

ولم يخلص التقرير إلى وجود علاقة مباشرة بين مستوى تمويل مصلحة الضرائب وقدرتها على اكتشاف الاحتيال ومواجهته، لكنه أوصى الوكالة بإعداد استراتيجية شاملة لمكافحة الاحتيال، إلى جانب إنشاء جهة داخلية تتولى تنسيق هذه الجهود.

تمويل مصلحة الضرائب في دائرة الجدل

وتأتي هذه النتائج وسط نقاش سياسي واقتصادي في الولايات المتحدة بشأن أولويات خفض العجز والدين العام، مع تركيز الجمهوريين على تقليص الإنفاق الحكومي ومواجهة ما يصفونه بالهدر والاحتيال وإساءة الاستخدام.

وفي المقابل، شهدت مصلحة الضرائب خلال السنوات الماضية تخفيضات في التمويل الذي جرى تخصيصه لها لتعزيز عمليات التدقيق والتحصيل. وكان الديمقراطيون قد أقروا في عام 2022 تمويلًا يقارب 79 مليار دولار للمصلحة على مدى عشر سنوات، خُصص جزء كبير منه لتعزيز تحصيل الضرائب ومكافحة التهرب.

تكلفة مكافحة التهرب مقابل الإيرادات

وقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس أن زيادة تمويل مصلحة الضرائب يمكن أن تسهم في تحقيق نحو 204 مليارات دولار من الإيرادات الإضافية خلال الفترة نفسها، ما يعكس أهمية قدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين تكاليف تعزيز الرقابة الضريبية والعوائد المحتملة من رفع مستوى الامتثال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق