أخبار العالم
24% من المنازل المستقلة.. “ضريبة القصور” تهدد عقارات لندن

يواجه سوق العقارات الفاخرة في بريطانيا حالة من الترقب، مع مخاوف متزايدة من خفض الحد الأدنى لقيمة المنازل الخاضعة لما تعرف بـ«ضريبة القصور» إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما قد يوسع نطاق تطبيق الضريبة ليشمل آلاف العقارات في لندن.
وتستقطب السوق العقارية البريطانية، ولا سيما لندن، أعدادًا كبيرة من المستثمرين العرب والخليجيين، إلى جانب مستثمرين من الصين وروسيا، فيما تعد العقارات مرتفعة القيمة في وسط العاصمة من أبرز مكونات السوق الموجهة إلى المشترين الأثرياء.
وبحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز»، حذر نواب من حزب العمال الحاكم من خفض الحد الأدنى لقيمة العقارات المشمولة بالضريبة إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني، معتبرين أن هذه الخطوة قد تفرض أعباءً إضافية على عدد كبير من ملاك المنازل في المناطق التي يمثلونها.
272 ألف منزل تحت مظلة الضريبة
وأظهر تحليل أجرته وكالة العقارات «هامبتونز» أن خفض الحد الأدنى إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني سيؤدي إلى مضاعفة عدد المنازل الإنجليزية المشمولة بالضريبة تقريبًا، ليصل إلى نحو 272 ألف منزل.
وستتركز نحو 80% من العقارات المتأثرة في لندن ومنطقة جنوب شرق إنجلترا، فيما ستصبح نحو 24% من المنازل المنفصلة في العاصمة خاضعة للضريبة عند اعتماد حد 1.5 مليون جنيه إسترليني، مقارنة بـ14% فقط إذا ظل الحد عند مليوني جنيه إسترليني.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تترقب فيه الأسواق الميزانية الأولى لوزير المالية الجديد جون هيلي، والمقرر إعلانها في 28 أكتوبر المقبل، وسط تكهنات بشأن توجه الحكومة لزيادة الإيرادات لمواجهة الضغوط على المالية العامة.
بداية من 2500 جنيه إسترليني سنويًا
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في نوفمبر الماضي فرض رسوم سنوية إضافية على المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني، على أن تبدأ الرسوم من 2500 جنيه إسترليني سنويًا، وتصل إلى 7500 جنيه إسترليني للعقارات التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني.
ومن المقرر أن تدخل الضريبة الجديدة حيز التنفيذ في أبريل 2028.
وكانت وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز قد درست في العام الماضي وضع حد الضريبة عند 1.5 مليون جنيه إسترليني، قبل رفعه إلى مليوني جنيه إسترليني عقب اعتراضات من نواب حزب العمال في لندن، الذين حذروا من أن الضريبة قد تشمل عددًا كبيرًا من المنازل التي لا تصنف تقليديًا ضمن العقارات الفاخرة.
وقال أحد نواب حزب العمال، بحسب «فايننشال تايمز»، إن خفض الحد إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني سيكون له تأثير سياسي كبير في مناطق وسط لندن، محذرًا من أن ملاك العقارات التي تتراوح قيمتها بين مليون و1.5 مليون جنيه إسترليني قد يشعرون بأنهم معرضون لمزيد من الخفض في المستقبل.
في المقابل، أبدت النائبة العمالية إميلي ثورنبيري استعدادها لقبول خفض الحد الأدنى إذا كان يمثل خطوة نحو إصلاح النظام الضريبي، معتبرة أن آليات تقييم العقارات لأغراض ضريبة البلدية تحتاج إلى تحديث.
ورفضت وزارة الخزانة البريطانية التعليق على التكهنات المتعلقة بالضرائب قبل إعلان الميزانية، في ظل مراجعة معدلات الضرائب عادة قبل إقرار الموازنة، خصوصًا عندما تسعى الحكومة إلى زيادة الإيرادات لمواجهة ارتفاع تكاليف الاقتراض والضغوط المالية.
وبحسب البيانات الواردة في التحليل، فإن خفض الحد الأدنى من مليوني جنيه إسترليني إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني سيغير بشكل ملموس نطاق العقارات المشمولة بالضريبة، مع تركيز التأثير الأكبر في سوق المنازل المستقلة بالعاصمة والمناطق المحيطة بها.




