أخبار العالم
السعودية تقترح قواعد أكثر صرامة للاكتتابات العامة لتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين

هيئة السوق المالية في السعودية
اقترحت هيئة السوق المالية في السعودية تطبيق قواعد أكثر صرامة للاكتتابات العامة الأولية، في إطار مشروع تحسين الطروحات الأولية والسعي لتعزيز السوق التي تضررت من التباطؤ الحاد في عمليات الإدراج، وذلك وفقًا لبيان صدر هذا الأسبوع.
وشهد سوق الاكتتابات العامة الأولية في السعودية تباطؤا ملحوظا في 2026 بسبب تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ومن شأن القواعد المقترحة أن تعزز حماية المستثمرين وشفافية السوق، مع نقل المزيد من مخاطر التنفيذ والتمويل المرتبطة بالاكتتابات العامة الأولية إلى مؤسسات استثمارية وجهات ضامنة.
وقالت هيئة سوق المال، في بيان، إن القواعد تهدف إلى تحسين جاذبية السوق المالية السعودية من خلال رفع مستوى الشفافية وتعزيز بيئة تنفيذ عمليات الطروحات الأولية.
وشهدت سوق الاكتتابات العامة الأولية في السعودية صعوبات في التعافي بعد تسارع شهدته في فترة ما بعد الجائحة، حيث ألغت شركة مطلق الغويري للمقاولات خططها للإدراج في ما كان سيصبح أحد أكبر الاكتتابات العامة الأولية في المنطقة هذا العام.
وبموجب مسودة القواعد المقترحة، سيتعين على المؤسسات الاستثمارية المشاركة في عملية بناء سجل الأوامر إثبات أن لديهم السيولة والقدرة على دفع ثمن أوامر الاكتتاب العام التي يدعمونها.
وأضاف البيان: “يهدف المشروع المقترح إلى تعزيز ارتباط الطلبات المقدمة من الجهات المشاركة بالسيولة والقدرة الفعلية على السداد، وترسيخ الالتزام بالطلبات وفق أحكام تنظيمية واضحة، بما يدعم موثوقية عملية بناء سجل الأوامر ودورها في تحديد سعر الطرح”.
وقالت الهيئة أن اتفاقية الاكتتاب تدخل حيز التنفيذ قبل أن تبدأ عملية بناء سجل الأوامر وأن البنوك ستكون ملزمة بشراء جميع الأسهم المعروضة بمجرد أن تبدأ.
وجاء في البيان: “تضمنت الأحكام التنظيمية المقترحة تعزيز دور متعهد التغطية ومسؤوليته في عملية الطرح منذ مرحلة بناء سجل الأوامر، وذلك من خلال توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية ونفاذها قبل بدء عملية بناء سجل الأوامر، وعلى أن يكون التزام متعهد التغطية بشراء كامل أسهم الطرح نافذا مع بدء عملية بناء سجل الأوامر.
وأضاف البيان: “في حال نتج عن تملك متعهد التغطية لأسهم الطرح إخلال بالمتطلبات اللازمة للإدراج وفقا لقواعد الإدراج، فإن أسهم المصدر لا تدرج، مع قيام متعهد التغطية بشراء جميع أسهم الطرح”.
وقالت الهيئة إن مسودة القواعد تتضمن الإفصاح الإلزامي عن البيانات والتوقعات ومؤشرات الأداء المالي، مضيفة: “ستعزز هذه الأحكام التنظيمية المقترحة من دعم كفاءة منظومة الطروحات ككل، من خلال بذل المستشار المالي العناية المهنية اللازمة تجاه الإفادات والتوقعات المستقبلية الخاصة بالمصدر بما يشمل المؤشرات المستقبلية للأداء المالي”.
ودعت هيئة السوق المالية جميع المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى تقديم مرئياتهم بشأن الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع تحسين ممارسات الطروحات الأولية، وذلك خلال مدة 30 يوما تنتهي بتاريخ 2026/10/22م.
وبلغت إصدارات الأسهم في الشرق الأوسط وأفريقيا 2.1 مليار دولار في النصف الأول من العام، بانخفاض قدره 71% عن العام السابق، وفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن، وهو أدنى مستوى منذ 2020.




