أخبار العالم
وزير التعليم العالي يقود خطة جديدة لتحويل المعرفة إلى منتجات.. 26 براءة اختراع و62 طلبًا و120 وحدة لدعم النماذج الأولية

قنصوة يضع أبحاث برج العرب أمام اختبار التطبيق والإنتاج
قاد د. عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أعمال اجتماع مجلس إدارة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، بمقر المدينة في برج العرب بالإسكندرية، بحضور د. محمد رشاد، القائم بأعمال مدير المدينة، ود. أحمد عادل عبدالحكيم، القائم بعمل رئيس جامعة الإسكندرية، ود. ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ود. ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ود. عماد الدين محمد، القائم بأعمال أمين عام مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، ود. ياسر رفعت، مستشار الوزير للحوكمة والتخطيط وتطبيقات وسياسات البحث العلمي، إلى جانب أعضاء المجلس وممثلي الجهات الصناعية.
البحث العلمي إلى تطبيق
وجّه وزير التعليم العالي بمواصلة مساندة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية باعتبارها إحدى الركائز الوطنية في منظومة البحث العلمي، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من إمكاناتها البشرية والبحثية في الابتكار ونقل وتوطين التكنولوجيا، وربط مخرجاتها بأهداف التنمية والاقتصاد الوطني، في إطار اهتمام الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير منظومة البحث العلمي والابتكار.
وأوضح ق
نصوة أن وزير التعليم العالي يستهدف خلال المرحلة الراهنة الانتقال بالبحث العلمي من إنتاج المعرفة إلى صناعة الأثر، عبر تحويل نتائج الدراسات والأبحاث إلى حلول وتطبيقات ومنتجات تلبي الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وقطاعات الإنتاج والخدمات، مع توجيه القدرات البحثية نحو ملفات الطاقة والمياه والزراعة والصحة والصناعة، وربط المشروعات بالتحديات الواقعية للوصول إلى نتائج قابلة للتوسع وتحقيق عائد اقتصادي ومجتمعي واضح.
مؤشرات لقياس الأثر
وشدد وزير التعليم العالي على ضرورة اعتماد مستهدفات تنفيذية دقيقة ومؤشرات أداء قابلة للقياس لمتابعة نتائج المشروعات البحثية بصورة دورية، بما يشمل نقل التكنولوجيا، وبراءات الاختراع، والتعاون مع القطاع الصناعي، وتحويل المخرجات العلمية إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للاستخدام والتسويق، إلى جانب الاستفادة من برامج التعاون الدولي، وفي مقدمتها الشراكة المصرية الأوروبية وبرنامج «هورايزون أوروبا».
شراكات بحثية وصناعية
وأكد وزير التعليم العالي أهمية توسيع حلقات التعاون بين مدينة الأبحاث العلمية والجامعات والمراكز والمعاهد البحثية والقطاع الصناعي، وتكوين فرق بحثية متعددة التخصصات، مع زيادة الشراكات مع مؤسسات الإنتاج والخدمات والجهات الدولية، بما يعزز نقل وتوطين التكنولوجيا ويحول التحديات الفعلية إلى مشروعات وحلول تطبيقية قابلة للتنفيذ والتوسع.
دعم الباحثين والشباب
وأبرز وزير التعليم العالي أهمية توفير بيئة داعمة للباحثين، خاصة الشباب، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا، وربط أصحاب الأفكار بجهات التمويل والحاضنات والقطاع الصناعي. كما شدد على اكتشاف أفكار الطلاب ومساندتها لتطويرها إلى مشروعات مبتكرة ذات جدوى اقتصادية.
وخلال الاجتماع، استعرض د. محمد رشاد خطط العمل والمشروعات البحثية والمخرجات العلمية والتكنولوجية للمدينة في مجالات الطاقة والمواد المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية، إلى جانب جهود النشر العلمي الدولي وتسجيل براءات الاختراع وتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات اقتصادية، كما عرض جهود تعزيز التواصل المجتمعي للمعرفة عبر مبادرات تبسيط العلوم ونشر الثقافة العلمية وإطلاق أول مجلة علمية للمدينة، فضلًا عن تطوير المراكز والوحدات البحثية، ومنها وحدة التجارب نصف الصناعية ومركز الحوسبة السحابية والحاسبات فائقة السرعة، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور والتعلم العميق.
26 براءة اختراع
وكشف مدير المدينة عن دور المزرعة التجريبية المقامة على مساحة 20 فدانًا في دعم البحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا، إلى جانب نماذج بحثية قابلة للتطبيق، بينها تصنيع مصابيح LED واستخلاص الكولاجين من المنتجات البحرية وتوظيفه في تطبيقات طبية. وأشار إلى حصول المدينة على 26 براءة اختراع وتقديم 62 طلبًا للحصول على براءات خلال الأعوام السابقة، فضلًا عن دعم ريادة الأعمال والتحول الرقمي وتطوير البنية المعلوماتية وتعزيز الأمن السيبراني، وإنشاء حاضنة «بيتي» التي تضم 120 وحدة لتطوير النماذج الأولية، إلى جانب مركز «Hub» لتأهيل الشباب والاستفادة من خبرات الباحثين في تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
ربط التكنولوجيا بالصناعة
واستعرض رشاد جهود إعداد مصفوفة للربط التكنولوجي الصناعي، بهدف توظيف القدرات البحثية للمدينة في مساندة الصناعات المغذية بمنطقة برج العرب، خصوصًا قطاعات الأدوية والزراعة والمبيدات الحيوية والتعبئة الذكية والصناعات الكيميائية والإلكترونيات والبيئة وقياس جودة المياه والتشخيص الدقيق، من خلال توظيف تقنيات المواد النانوية والبيومواد والبوليمرات والمواد المركبة والاستشعار الحيوي، بما يدعم توطين الصناعات القائمة على التكنولوجيا وسد الفجوات الصناعية والاستفادة من الإمكانات البحثية الوطنية.
معرض المنتجات البحثية
وعلى هامش الاجتماع، تفقد وزير التعليم العالي معرض المنتجات البحثية لمعاهد المدينة، واطلع على مجموعة من التطبيقات والمخرجات، من بينها الفحم الحيوي المنتج من المخلفات الزراعية، والمرايا العاكسة للأشعة الشمسية وشرائح LED، ووحدات تحلية المياه، والبيوجاز والأسمدة العضوية، وتقنيات معالجة الصرف الصناعي، وإنتاج مواد كربونية من المخلفات البلاستيكية، إلى جانب تطبيقات في الزراعة والتغذية والصحة، بما يعكس تنوع المخرجات البحثية واتجاه المدينة نحو تحويل المعرفة إلى حلول تلبي الاحتياجات التنموية والمجتمعية.
من الفكرة للإنتاج
واختتم وزير التعليم العالي الاجتماع بالتأكيد على ضرورة دفع المشروعات البحثية الواعدة من مرحلة الفكرة والنموذج الأولي إلى التطبيق والإنتاج، مع توسيع التعاون مع القطاعين الصناعي والاستثماري لتسريع نقل التكنولوجيا وتحقيق عائد اقتصادي من مخرجات البحث العلمي، ومواصلة مساندة المشروعات ذات الجدوى والمردود المجتمعي، بما يرفع قدرة منظومة البحث العلمي على تحويل المعرفة إلى قيمة والابتكار إلى منتجات وحلول، دعمًا للاقتصاد الوطني وتحسين جودة حياة المواطنين وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
مختصر الخبر:
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع مجلس إدارة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية
قنصوة يؤكد:
• الدولة بقيادة الرئيس السيسي تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة البحث العلمي وتعزيز الابتكار.
• مدينة الأبحاث العلمية صرح وطني يعزز الابتكار ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
• ضرورة تعظيم الاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية وتوجيهها لخدمة أولويات الدولة.
• الطاقة والمياه والزراعة والصحة والصناعة في مقدمة أولويات البحث العلمي.
• تعزيز التعاون بين مدينة الأبحاث والجامعات والقطاع الصناعي لتحقيق أثر بحثي واقتصادي ملموس.





