أخبار العالم

خبير طاقة: أزمة النفط الحالية لوجستية بالامتياز وليست نقصاً في الإنتاج

أكد الخبير النفطي محمد الشطي، أن المخاطر الجيوسياسية والعوامل اللوجستية تشكل حالياً ما بين 20 إلى 30 دولاراً من سعر برميل النفط، مشيراً إلى أن العودة إلى المستويات الطبيعية واستقرار الإمدادات قد يهبط بالأسعار إلى مستويات تتراوح بين 75 و80 دولاراً.

وأوضح الشطي، في مداخلة مع العربية بيزنس، أن أزمة أسعار الطاقة الحالية لا تكمن في القدرة على الإنتاج وإنما في التحديات اللوجستية ونقل النفط إلى الأسواق العالمية. وأشار إلى أن المنتج هو من يتحمل حالياً كلفة إيصال النفط الخام والمنتجات النفطية في ظل ارتفاع أجور الشحن والتأمين.

وحول أثر إعادة تشغيل خط النفط “شرق-غرب” واستئناف التحميل من ميناء ينبع، بين الشطي أن نجاح المملكة العربية السعودية في زيادة صادراتها النفطية وتأمين مرور الإمدادات يسهم بشكل مباشر في تهديئة المخاوف بالأسواق ويشكل ضغطاً هبوطياً على الأسعار.

وفي تحليله للمسارات المستقبلية لأسعار النفط، طرح الخبير النفطي سيناريوهين رئيسيين:

سيناريو التهدئة والتوافق الدبلوماسي: في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية وتخفيف حدة التوتر الجيوسياسي، من المتوقع أن تدور الأسعار بين 75 و80 دولاراً للبرميل، وقد تنخفض إلى مستويات بين 60 و70 دولاراً حال استعادة ظروف السوق الطبيعية بالكامل وتراجع المخاوف الأمنية لدى شركات ومالكي سفن الشحن.

سيناريو التصعيد العسكري: في حال استمرار التصعيد أو فرض قيود جديدة على حركة الملاحة والطيران، قد تقفز الأسعار إلى مستويات قياسية تتراوح بين 100 و150 دولاراً للبرميل، خاصة مع حاجة الأسواق الماسّة للنفوط المتوسطة والثقيلة.

وشدد الشطي على أن دول المنطقة تمتلك القدرة الإنتاجية الكافية لتلبية احتياجات السوق العالمي؛ حيث نجحت الكويت في رفع إنتاجها من 500 ألف برميل إلى مليوني برميل يومياً، كما رفعت الإمارات إنتاجها إلى 4 ملايين برميل، والعراق إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً، مما يؤكد أن الأزمة الحالية هي أزمة أمنية ولوجستية بالدرجة الأولى وليست أزمة نقص في الطاقة الإنتاجية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق