أخبار العالم
عمر رضوان أمام جمعية رجال الأعمال: الحصص العقارية تبدأ من جنيه وعقود آجلة على CIB وطلعت مصطفى

رئيس البورصة: طرح بنك القاهرة قبل نهاية 2026 وإعادة تشغيل إقراض الأسهم مقابل عائد
إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية بعد 12 عامًا واستبدالها بدمغة 0.5 في الألف يعيدان تسعير تكلفة التداول في البورصة
450 ألف مستثمر جديد خلال 8 أشهر يدفعون قاعدة المتعاملين نحو تجاوز المليون بنهاية عام 2026 وفق التوقعات
400 ألف عملية ينفذها ١٥٠ ألف عميل يوميًا تؤكد اتساع المشاركة وزيادة النشــاط داخــل السوق المصرية بصورة ملحوظة
120 مليار جنيه تداولات يومية بعد إضافة أدوات الدين والأسهم والمستهدف يتجاوز 150 مليارًا خلال المرحلة المقبلة للسوق
6 أشهر مهلة للقيد المؤقت تمنح الشركات وقتًا لاستكمال الحوكمة والإفصاح والانتقال إلى التداول الفعلي المنظم داخل البورصة
90% من الشركات العائلية تتراجع قبل الجيل الثالث والحوكمة تمنحها فرصة الاستمرار والتمويل والتوسع المؤسسي عبر سوق المال
نظام جديد خلال شهرين يحول الأسهم المحتفظ بها طويلًا إلى مصدر عائد ويرفع السيولة المتاحة للتداول داخل السوق
بورصة لندن تبحث توسيع شهادات الإيداع المصرية واحتفال بمرور 30 عامًا على قيد البنك التجاري الدولي
دخلت البورصة المصرية مرحلة جديدة من النمو خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعة بقفزة قوية في أعداد المستثمرين ونشاط التداولات ورأس المال السوقي بالتزامن مع سلسلة من الإصلاحات التشريعية والضريبية والتكنولوجية التي أعادت تشكيل بيئة الاستثمار في سوق الأوراق المالية ووسعت قاعدة المتعاملين، بعدما ارتفع عدد المستثمرين الجدد من نحو 25 ألف متعامل في 2020 إلى 299 ألفاً في 2023، فيما تجاوز عدد العملاء الجدد 450 ألفاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي مع توقعات بتجاوز حاجز المليون عميل جديد بنهاية 2026.
وانعكست هذه الطفرة على مؤشرات النشاط اليومي، إذ ارتفع عدد العمليات إلى نحو 400 ألف عملية يومياً، فيما قفز متوسط التداول من 3.5 مليار جنيه خلال العام الماضي إلى ما يتراوح بين 5.5 و6 مليارات جنيه حالياً، مع تسجيل جلسات قياسية اقتربت فيها التداولات من 18 و19 مليار جنيه، بينما ارتفع رأس المال السوقي من أقل من 3 تريليونات جنيه في بداية العام إلى نحو 4.5 تريليون جنيه حالياً، بنمو تجاوز 50 %، في مؤشر على اتساع قاعدة السوق وزيادة عمق التداولات وتنوع شرائح المستثمرين.
وتزامن هذا التحسن مع دخول تعديلات ضريبية جديدة حيز التنفيذ تضمنت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة والاستعاضة عنها بضريبة دمغة نسبية، إلى جانب حوافز ضريبية تستهدف الشركات الكبرى الراغبة في القيد، بالتوازي مع التوسع في أدوات مالية جديدة تشمل المشتقات والعقود الآجلة وإعادة هيكلة منظومة الاقتراض بغرض البيع، فضلاً عن تطوير آليات القيد واستحداث منتجات استثمارية تستهدف توسيع نطاق مشاركة الأفراد والمؤسسات في السوق.
وفي الوقت نفسه، دفعت البورصة باتجاه تسريع التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عمليات التداول والإفصاح، بما ساهم في الوصول إلى مستثمرين في مختلف المحافظات وتسهيل إجراءات فتح الحسابات وتنفيذ التعاملات إلكترونياً، بينما تتجه إدارة السوق إلى تعزيز الروابط مع البورصات الإقليمية والدولية وتوسيع آليات القيد المزدوج وربط السوق المصرية بالأسواق العربية والأفريقية، في إطار استراتيجية تستهدف زيادة عمق السوق ورفع قدرتها على جذب الشركات ورؤوس الأموال والاستثمارات الجديدة.
كشف عمر رضوان رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية عن حزمة واسعة من التحركات التي تستهدف زيادة جاذبية سوق المال أمام الشركات والمستثمرين وفي مقدمتها إعادة هيكلة منظومة إقراض الأسهم مقابل عائد والتوسع في المشتقات المالية ودراسة إطلاق نظام يسمح بتداول الحصص العقارية بقيم تبدأ من جنيه واحد إلى جانب تسريع برنامج الطروحات الحكومية وتقديم تيسيرات جديدة لقيد الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة.
وجاءت تصريحات رضوان خلال ندوة استضافتها جمعية رجال الأعمال المصريين تحت عنوان «مزايا القيد والاستثمار في البورصة» بحضور عدد من قيادات الجمعية وممثلي مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والاستثمار وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول فرص تمويل الشركات من خلال سوق المال وقواعد القيد والتداول وأسباب محدودية بعض الأدوات المالية وتأثير التعديلات الضريبية الجديدة على تكلفة الاستثمار.
وأجاب رئيس البورصة عن تساؤلات أعضاء الجمعية بشأن موعد تنفيذ الطروحات الحكومية وكيفية استفادة أصحاب الأسهم المحتفظ بها منذ سنوات من حيازاتهم وشروط قيد الشركات العائلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومستقبل المشتقات المالية وإمكانية الاستثمار في العقارات من خلال شاشات التداول واستعرض أمام الحضور مؤشرات النمو التي حققتها السوق بعدما تجاوز عدد المستثمرين الجدد 450 ألف عميل خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام وارتفع متوسط تداول الأسهم إلى ما يتراوح بين 5.5 و6 مليارات جنيه يوميًا واقترب رأس المال السوقي من 4.5 تريليون جنيه.
وأكد رضوان أن البورصة تتجه إلى توسيع دورها من سوق لتداول الأسهم إلى منصة أشمل للتمويل والاستثمار وإدارة المخاطر تضم الطروحات الحكومية والخاصة والمشتقات المالية وإقراض الأسهم والاستثمار العقاري الجزئي كما تتضمن الخطة تعزيز ارتباط الشركات المصرية بالأسواق الإقليمية والدولية وتوسيع استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التداول والإفصاح.
بنك القاهرة في البورصة قبل نهاية 2026 وتتبعه مصر لتأمينات الحياة
وخلال المناقشات طرح أعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين تساؤلات حول برنامج الطروحات الحكومية والشركات المنتظر دخولها إلى البورصة خلال الفترة المقبلة ورد رئيس البورصة بأن طرح بنك القاهرة متوقع قبل نهاية عام 2026 بعد نحو 15 عامًا من التجهيز والتحضير على أن يتبعه طرح شركة مصر لتأمينات الحياة.
وكشف رضوان عن وجود إقبال من شركات القطاع الخاص على القيد مشيرًا إلى أن شركة أمان تقدمت رسميًا بأوراق قيدها وتداول أسهمها وأكد أن البورصة تمثل منصة طبيعية أمام الشركات الكبرى والعائلية الراغبة في تدبير تمويل مستدام لتوسعاتها وتطبيق قواعد الحوكمة والفصل بين الملكية والإدارة بدلًا من الاعتماد الكامل على الاقتراض المصرفي أو التمويل الذاتي.
وأوضح أن أهمية القيد لا تتوقف عند بيع نسبة من الأسهم أو جمع تمويل جديد لكنها تمتد إلى تحرير القيمة الكامنة داخل الشركة نتيجة زيادة الشفافية واتساع قاعدة المستثمرين وسهولة الدخول والتخارج. وقال إن القيد والطرح العام يمكن أن يضيفا ما يتراوح بين 30 % و60 % إلى القيمة السوقية للشركة مقارنة بقيمتها وهي مغلقة بما يعكس أثر التداول والإفصاح والحوكمة على تقييم الكيانات المقيدة.
450 ألف عميل جديد خلال ثمانية أشهر وتوقعات بتجاوز المليون
وتطرق النقاش إلى أسباب الزيادة الكبيرة في أعداد المتعاملين ومدى ارتباطها بالتوسع في الخدمات الرقمية وفتح الحسابات عن بعد وأوضح رضوان أن تطبيق قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022 أتاح الاعتداد القانوني بالتعاقد الإلكتروني عن بعد وساعد شركات السمسرة والمنصات الرقمية على الوصول إلى العملاء في مختلف المحافظات من الإسكندرية والدلتا إلى أسوان وشمال سيناء.
وقال إن عدد المستثمرين الجدد ارتفع من نحو 25 ألف متعامل خلال عام 2020 إلى 299 ألف متعامل خلال عام 2023 بينما سجلت الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي دخول أكثر من 450 ألف عميل جديد وتوقع تجاوز عدد العملاء الجدد حاجز المليون بنهاية عام 2026 عند احتساب المتعاملين الذين دخلوا السوق خلال عامي 2025 و2026.
وأوضح أن هذه الزيادة انعكست على النشاط اليومي بعدما ارتفع عدد العمليات إلى نحو 400 ألف عملية يوميًا ينفذها قرابة 150 ألف عميل كما ارتفع متوسط تداول الأسهم من 3.5 مليار جنيه خلال العام الماضي إلى ما يتراوح بين 5.5 و6 مليارات جنيه حاليًا بينما سجلت بعض الجلسات الاستثنائية تداولات تراوحت بين 18 و19 مليار جنيه.
وتزامن ذلك مع ارتفاع رأس المال السوقي من أقل من 3 تريليونات جنيه في بداية العام إلى ما يقترب من 4.5 تريليون جنيه حاليًا بنمو تجاوز 50 % وفق الأرقام التي عرضها رئيس البورصة خلال اللقاء وأشار رضوان إلى وجود نحو 250 صندوق استثمار تعمل في مجالات مختلفة وتخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية بما يوفر بدائل متنوعة أمام المستثمرين ويساعدهم على توزيع استثماراتهم وفق أهدافهم ومستويات المخاطر التي يمكنهم تحملها.
وشدد رئيس البورصة على أهمية أن يخصص المستثمر جزءًا من محفظته للاستثمار في سوق المال بصرف النظر عن قيمة المبلغ مع مراعاة طبيعة المخاطر وعدم تركيز الأموال في أداة واحدة وأكد أن الاستثمار في الأسهم يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثمارًا طويل الأجل وليس مجرد عمليات سريعة لتحقيق مكاسب مؤقتة.
إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية
بعد انتظار استمر 12 عامًا
وحول أثر الضرائب على قدرة السوق على جذب المستثمرين المحليين والأجانب قال رضوان إن التعديلات الضريبية الجديدة دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من 29 يوليو الماضي وتضمنت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة بعد انتظار استمر 12 عامًا.
وأوضح أن ضريبة الأرباح الرأسمالية استُبدلت بضريبة دمغة نسبية بواقع 0.5 في الألف على عمليات البيع والشراء تنخفض إلى 0.25 في الألف على عمليات التداول داخل الجلسة الواحدة للمقيمين وغير المقيمين وأكد أن النظام الجديد خفض تكلفة التداول على المستثمر الأجنبي بنسبة تصل إلى 60 % بعدما تراجعت من 1.25 إلى 0.5 في الألف بما يعزز تنافسية السوق المصرية ويحسن موقعها في مراجعات مؤشرات الأسواق الناشئة.
وكشف رئيس البورصة عن حافز ضريبي يستهدف تشجيع الشركات الكبرى على القيد ويتمثل في منح الشركة الجديدة التي تقيد أسهمها خصمًا ضريبيًا بنسبة 15 % من الربط الضريبي لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بشرط تجاوز قيمتها السوقية يوم الإدراج 50 مليار جنيه، وأشار إلى أن الحوافز لا تستهدف فقط خفض تكلفة التعامل على المستثمر ولكنها تسعى أيضًا إلى تشجيع الشركات الكبيرة على دخول السوق وزيادة عدد الأوراق المالية المتاحة للتداول.
عقود آجلة على EGX30 وCIB وطلعت مصطفى
وسأل عدد من الحضور عن المشتقات المالية والأدوات التي أطلقتها البورصة لمساعدة المؤسسات ومديري الاستثمار على التحوط وإدارة المخاطر وقال رضوان إن البورصة بدأت إطلاق العقود الآجلة على مؤشر EGX30 في مارس الماضي ثم توسعت في إتاحة عقود آجلة على أسهم منفردة في مقدمتها البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى.
وأوضح أن البورصة تواصل الترخيص لشركات جديدة وتدريبها على استخدام هذه الأدوات التي تمنح مديري الاستثمار قدرة أكبر على التحوط وإدارة المحافظ والتعامل مع التحركات المتوقعة في اتجاهات السوق. وأكد أن المشتقات المالية تمثل مرحلة جديدة في تطور البورصة لأنها تسمح ببناء مراكز استثمارية ترتبط بالقيمة المستقبلية للمؤشر أو السهم بدلًا من اقتصار التعاملات على شراء الأسهم وبيعها بالطريقة التقليدية.
وتحتاج هذه الأدوات إلى مؤسسات محترفة وقواعد واضحة لإدارة المخاطر وبنية تكنولوجية ورقابية قادرة على ضمان سلامة التنفيذ والتسوية وهو ما تعمل البورصة على استكماله بالتعاون مع الجهات المنظمة للسوق.
كيف يستفيد المساهم من الأسهم
المحتفظ بها منذ سنوات؟
وخلال المناقشات طرح رجال الأعمال سؤالًا حول إمكانية تحقيق عائد من الأسهم التي تحتفظ بها المؤسسات والبنوك وكبار المساهمين منذ سنوات من دون تداولها ورد رئيس البورصة بأن العمل يجري خلال الشهرين المقبلين على إعادة هيكلة منظومة إقراض الأوراق المالية بغرض البيع بما يسمح لأصحاب الأسهم بإقراض جزء من حيازاتهم مقابل عائد استثماري بدلًا من بقائها خارج حركة التداول.
وأوضح أن هذه الآلية التي يمكن وصفها بصورة مبسطة بأنها «إقراض الأسهم مقابل عائد» ليست بيعًا نهائيًا للأسهم أو تنازلًا عن ملكيتها ولكنها إقراض مؤقت يخضع لعقود وضوابط وضمانات محددة، ويستخدم المستثمر المقترض الأسهم في تنفيذ عملية بيع عند توقع انخفاض السعر ثم يعيد شراءها لاحقًا ويردها إلى مالكها الأصلي الذي يحصل على عائد مقابل فترة الإقراض.
وعندما سأله الحضور عن سبب عدم انتشار الآلية رغم مرور نحو سبع سنوات على إطلاقها قال رضوان إن المشكلة الرئيسية تمثلت في غياب الحوافز التي تشجع كبار الملاك والمؤسسات والبنوك على إتاحة الأسهم التي تحتفظ بها للإقراض وأكد أن النظام الجديد يعالج هذه المشكلة من خلال توفير عائد للمقرضين بما يزيد عدد الأسهم المتاحة للتداول ويرفع السيولة ويمنح مديري الاستثمار أداة للتحوط عند توقع هبوط السوق.
وأشار إلى أن التعديلات يجري إعدادها بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة من أجل تطوير البنية التنظيمية والتكنولوجية اللازمة لتشغيل المنظومة بكفاءة وحماية حقوق جميع الأطراف المشاركة فيها.
مليار جنيه قيمة مبنى تتحول إلى مليار حصة
وانتقلت المناقشات إلى إمكانية الاستثمار في العقارات من خلال البورصة ومدى اختلاف هذه الفكرة عن الصناديق العقارية التقليدية. وكشف رضوان عن دراسة مقترح تشريعي لإطلاق منتج جديد يحمل اسم «الحصص العقارية» ويتطلب تعديلًا في قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992.
وأوضح أن المنتج المقترح يختلف عن الصناديق العقارية المغلقة لأنه يتيح تقسيم ملكية مبنى عقاري محدد إلى حصص صغيرة قابلة للتداول من خلال البورصة وضرب مثالًا بمبنى تبلغ قيمته مليار جنيه يمكن تقسيمه إلى مليار حصة بقيمة جنيه واحد للحصة بما يسمح للمستثمر بامتلاك عدد من الحصص في أصل عقاري معلوم من دون الحاجة إلى شراء وحدة كاملة.
وأضاف أن النظام المقترح يفتح الاستثمار العقاري أمام شرائح أوسع من الأفراد ويمنحهم فرصة الدخول بمبالغ محدودة بدلًا من تحمل تكلفة شراء عقار كامل وما يرتبط به من إجراءات التسجيل ونقل الملكية ويتطلب تطبيق المنتج وضع قواعد واضحة لتقييم الأصل العقاري وإدارته وتوزيع عوائده والإفصاح عن نسب الإشغال والمصروفات والصيانة وحماية حقوق حملة الحصص.
120 مليار جنيه حجم التعاملات اليومية
عند احتساب أدوات الدين
وحول الحجم الحقيقي للتداولات أوضح رئيس البورصة أن أرقام تداول الأسهم لا تمثل إجمالي النشاط الذي يمر من خلال السوق وقال إن إجمالي التعاملات اليومية يصل إلى نحو 120 مليار جنيه عند إضافة تداولات السندات وأذون الخزانة إلى تداولات الأسهم.
وأشار إلى أن سوق أدوات الدين الحكومية يمثل نحو عشرة أضعاف حجم تداول الأسهم متوقعًا ارتفاع إجمالي التعاملات إلى أكثر من 150 مليار جنيه يوميًا خلال الفترة المقبلة مع استمرار تطوير الأدوات وزيادة مشاركة المؤسسات وأعلن فوز البورصة المصرية بجائزة «أكبر حجم تداول يومي» بين البورصات العربية خلال مؤتمر دولي انعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي معتبرًا أن الجائزة تعكس الطفرة التي حققتها السوق خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح رضوان أن متوسط تداول الأسهم يتراوح بين 5.5 و6 مليارات جنيه يوميًا بينما يصل إجمالي التعاملات إلى 120 مليار جنيه عند احتساب السندات وأذون الخزانة حتى لا يحدث خلط بين الرقمين.
وفد بورصة لندن في القاهرة
و30 عامًا على قيد CIB
وتناولت المناقشات خطة توسيع ارتباط البورصة المصرية بالأسواق الإقليمية والدولية من خلال القيد المزدوج وشهادات الإيداع الدولية وأعلن رضوان أن البورصة المصرية استضافت وفدًا رسميًا من بورصة لندن للأوراق المالية في القاهرة لبحث زيادة مشاركة الشركات المصرية في برنامج شهادات الإيداع الدولية.
كما كشف عن زيارة مرتقبة إلى العاصمة البريطانية وقرع جرس التداول احتفالًا بمرور 30 عامًا على قيد البنك التجاري الدولي في بورصة لندن وأكد أن التحرك يستهدف فتح مسارات أوسع أمام الشركات المصرية للوصول إلى المستثمرين الدوليين وتعزيز ارتباط السوق المحلية بالمراكز المالية العالمية.
وأشار إلى وجود اتصالات لتوقيع بروتوكولات تعاون مع السوق السعودية إلى جانب التعاون مع الإمارات والحصول على موافقات نهائية لتوقيع بروتوكول مع جهات وبورصات إقليمية من بينها بورصة أبوظبي وكشف كذلك عن مشاركة البورصة المصرية في برنامج لربط البورصات الأفريقية بدعم من البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك».
وقال إن التحركات الأفريقية تضمنت زيارة إلى تنزانيا والاستعداد لتنفيذ زيارات إلى أنجولا وموزمبيق بعد استضافة ممثلي بورصة موريشيوس في مصر.
شركات دولية للعمل مزودي سيولة وصناع سوق
وردًا على تساؤلات حول ضعف السيولة على بعض الأسهم واتساع الفروق بين أسعار البيع والشراء أعلن رضوان استهداف جذب شركات دولية متخصصة للعمل مزودي سيولة وصناع سوق في البورصة المصرية.
ويعمل مزود السيولة على إتاحة عروض شراء وبيع بصورة مستمرة على الأسهم التي يتولى التعامل عليها بما يقلل الفجوات السعرية ويساعد المستثمر على تنفيذ عملياته من دون إحداث تحركات حادة في السعر وأكد رئيس البورصة أن الاستعانة بكيانات متخصصة تستهدف توسيع قاعدة المرخص لهم وعدم قصر هذه الأنشطة على نطاق محلي محدود بما يدعم عمق السوق ويرفع كفاءة تسعير الأوراق المالية.
100 مليون جنيه تفصل بين السوق الرئيسية وسوق المشروعات الصغيرة
واستحوذت قواعد قيد الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة على جانب مهم من أسئلة رجال الأعمال في ضوء رغبة عدد من الشركات في معرفة السوق المناسبة لها والمتطلبات اللازمة لبدء التداول.
وأوضح رضوان أن حجم رأس المال يحدد وجهة القيد الرسمية إذ تُقيد الشركات التي يبلغ رأسمالها 100 مليون جنيه فأكثر في السوق الرئيسية بينما تتجه الشركات التي يبدأ رأسمالها من مليون جنيه ويقل عن 100 مليون جنيه إلى سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال إن البورصة تستخدم نظام «القيد المؤقت» لمنح الشركة مهلة تستكمل خلالها متطلبات الحوكمة والإفصاح وإعادة هيكلة الإدارة بالتوازي مع إجراءات الطرح وتحصل الشركة وفق هذا النظام على فترة تصل إلى ستة أشهر للانتقال من القيد المؤقت إلى التداول الفعلي.
وخلال هذه الفترة تعمل الشركة بمساعدة الراعي والمستشارين على الفصل بين الملكية والإدارة وتشكيل مجلس الإدارة وإضافة الأعضاء التنفيذيين والمستقلين وإنشاء إدارة لعلاقات المستثمرين وتوفيق أوضاعها مع معايير المحاسبة المصرية كما تتعاقد مع مراقب حسابات خارجي مقيد لدى الهيئة العامة للرقابة المالية ومستشار مالي مستقل لتقييم الأسهم وإعداد ملف الإدراج.
وأوضح رئيس البورصة أن نظام القيد المؤقت يتيح للشركة بدء إجراءاتها داخل السوق ثم استكمال المتطلبات المؤسسية والفنية المطلوبة بدلًا من بقائها خارج البورصة حتى تنتهي من جميع الإجراءات.
ربحية 5 % و300 مساهم لقيد الشركات
في السوق الرئيسية
وفي رده على سؤال حول شروط بدء التداول النهائي في السوق الرئيسية قال رضوان إن الشركة مطالبة بتقديم ميزانيتين مراجعتين من مراقب حسابات مسجل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية كما يشترط تحقيق صافي أرباح من النشاط الرئيسي يعادل 5% على الأقل من رأس المال المصدر والمدفوع وأن تزيد حقوق المساهمين على رأس المال.
وتتضمن القواعد طرح ما لا يقل عن 25 % من إجمالي أسهم الشركة وألا يقل عدد المساهمين الناتج عن الطرح عن 300 مساهم وألا تقل نسبة التداول الحر عن 10 % من الأسهم.
وأشار رضوان إلى وجود حالة تسمح بالإدراج المباشر من دون نشرة طرح إذا كانت الشركة تضم بالفعل 300 مساهم وكانت نسبة 25 % من أسهمها موزعة على مساهمين غير رئيسيين عند تقديم الطلب وفي هذه الحالة تستطيع الشركة تقديم تقرير إفصاح بغرض التداول بعد استيفاء المتطلبات المقررة.
إلغاء شرط الربحية للشركات الصغيرة والمتوسطة
وحول الفارق بين قواعد السوق الرئيسية وقواعد سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة أوضح رضوان أن السوق الثانية تتمتع بضوابط أكثر مرونة تراعي طبيعة هذه الكيانات واحتياجاتها التمويلية وتستعين الشركة برَاعٍ معتمد يساعدها على إعادة هيكلة إدارتها التنفيذية وتطبيق قواعد الحوكمة ومعايير المحاسبة المطلوبة.
ولا يشترط لقيد الشركة في سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحقيق صافي أرباح يعادل %5 من رأس المال كما هو الحال في السوق الرئيسية ويُكتفى بأن تزيد حقوق المساهمين على رأس المال في آخر ميزانية وألا تكون الشركة قد استنفدت رأسمالها بالخسائر.
كما ينخفض الحد الأدنى لعدد المساهمين اللازم لبدء التداول إلى 100 مساهم بدلًا من 300 مع الإبقاء على حد أدنى للطرح يبلغ 25 % ونسبة تداول حر لا تقل عن 10 %.
وكشف رضوان عن بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات يتضمن إنشاء مكتب تمثيل دائم للبورصة داخل مقر الجهاز لتعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة بفرص التمويل من خلال سوق المال ومساعدتها على استكمال إجراءات القيد.
وأشار إلى معالجة التعارض الإجرائي المتعلق بمراقبي الحسابات بعدما كان جهاز تنمية المشروعات يشترط الاعتماد من البنك المركزي بينما تشترط البورصة الاعتماد من الهيئة العامة للرقابة المالية وأسفر التنسيق عن قبول الشركات المتعاملة مع أي من الجهتين تمهيدًا لقيد مجموعة من الشركات الواعدة قبل نهاية العام.
90 % من الشركات العائلية لا تصل
إلى الجيل الثالث
وناقش أعضاء الجمعية مع رئيس البورصة مخاوف الشركات العائلية من فقدان السيطرة على الإدارة بعد القيد والطرح وأكد رضوان أن دخول البورصة لا يعني تخلي العائلة عن شركتها لكنه يضع إطارًا مؤسسيًا يساعد الكيان على الاستمرار بعد انتقال الإدارة بين الأجيال.
وأشار إلى أن البيانات العالمية تظهر تراجع أو اختفاء نحو 90 % من الشركات العائلية قبل الوصول إلى الجيل الثالث نتيجة تداخل الملكية مع الإدارة وصعوبة انتقال المسؤوليات وقال إن تطبيق قواعد الحوكمة والاستعانة بإدارات محترفة ومستقلة يمنحان الشركة فرصة أكبر للاستمرار والتوسع والتعامل مع التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن خطة نمو قد تستغرق ثلاث سنوات داخل شركة مغلقة يمكن للبورصة اختصارها إلى نحو ستة أشهر من خلال زيادة رأس المال وإتاحة الأسهم أمام قاعدة كبيرة من المستثمرين كما يمنح القيد الشركة تقييمًا معلنًا وقدرة أكبر على التمويل والتخارج وإدخال شركاء جدد وفق قواعد واضحة للإفصاح وحماية حقوق المساهمين.
مؤشرات الاقتصاد تعزز جاذبية سوق المال
وتطرق رضوان خلال اللقاء إلى المؤشرات الاقتصادية التي يرى أنها تدعم قدرة السوق على جذب الاستثمارات وقال إن الإجراءات المالية والنقدية الاستباقية التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي ساعدت الاقتصاد على امتصاص جانب من التوترات الإقليمية.
وأشار إلى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج إلى مستويات تاريخية وصعود احتياطي النقد الأجنبي إلى 57 مليار دولار كما لفت إلى انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية إلى ما يتراوح بين 2.6% و2.7% وهو أدنى مستوى خلال خمس سنوات واقتراب مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص من مستوى 50 نقطة.
وأضاف أن إيرادات قناة السويس ارتفعت بنحو 35% خلال الفترة الأخيرة معتبرًا أن تحسن هذه المؤشرات ينعكس على تقييم المستثمرين للأصول المصرية وسوق المال.
الذكاء الاصطناعي يراجع الإفصاحات قبل التداول
واختتم رئيس البورصة المناقشات بالحديث عن التحول الرقمي ودور الذكاء الاصطناعي في إدارة السوق والوصول إلى جيل جديد من المستثمرين وقال إن الشباب أصبحوا من أكثر الفئات اهتمامًا بالاستثمار في الأسهم مستفيدين من سهولة فتح الحسابات ومتابعة المحافظ وتنفيذ عمليات التداول إلكترونيًا.
وأوضح أن البورصة استعانت بمستشار متخصص وشركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي كما اشترت الأجهزة اللازمة لاستخدام هذه التقنيات في قطاعاتها المختلفة وأشار إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مراجعة إفصاحات الشركات وتجهيزها قبل بداية جلسة التداول في العاشرة صباحًا بما يسرع وصول المعلومات إلى المتعاملين ويرفع كفاءة السوق.
وأكد أن الخدمات الرقمية سمحت لشركات السمسرة بالوصول إلى المستثمرين في مختلف المحافظات من دون الحاجة إلى التوسع بالمعدلات نفسها في شبكة الفروع التقليدية وما يرتبط بها من تكاليف تشغيلية كما ساعدت على تقليل الوقت والإجراءات المطلوبة لفتح الحساب وبدء الاستثمار ومنحت العملاء مرونة أكبر في تنفيذ العمليات ومتابعة استثماراتهم من أي مكان.
وكشفت مناقشات رئيس البورصة أمام جمعية رجال الأعمال المصريين عن سوق تتحرك على أكثر من مسار في الوقت نفسه من خلال الطروحات الحكومية والخاصة والمشتقات المالية وإقراض الأسهم مقابل عائد والحصص العقارية وتيسير قيد الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة وتوسيع الارتباط ببورصات لندن والخليج وأفريقيا.
ويبقى نجاح هذه التحركات مرتبطًا بقدرة البورصة على تحويل الخطط المقترحة إلى أدوات قابلة للتطبيق وشركات جديدة مقيدة وأحجام تداول مستدامة مع الحفاظ على حماية المستثمرين ورفع كفاءة الإفصاح والتسعير.




