أخبار العالم

خبير طاقة: نقص مخزونات الغاز في أوروبا يهدد بتعقيد مواجهة الشتاء المقبل


الغاز في أوروبا

عبدالله محمود

قال هاشم عقل، خبير شؤون الطاقة، إن أوروبا كانت تعتمد قبل عام 2022 على الغاز الروسي الذي كان يصل إليها عبر خطوط الأنابيب بأسعار منخفضة، ما وفر لها حالة من الرخاء في مجال الغاز والطاقة الروسية.

وأضاف خبير  الطاقة خلال مقابلة مع القاهرة الإخبارية اليوم الإثنين، أن مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية، تحولت أوروبا إلى الاعتماد على الولايات المتحدة وقطر بشكل خاص، التي كانت تصدر نحو 12% من صادراتها إلى أوروبا، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا يتمثل في صدمات بإمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وأوضح عقل أن الغاز الطبيعي يعد الوقود الرئيسي والمرجعي لتحديد أسعار الكهرباء في السوق الأوروبية، وهو ما ترك أثرًا سلبيًا على الأسواق، إلى جانب التوترات الميدانية في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، فضلًا عن التخوف من تعطل الملاحة في باب المندب.

وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى زيادة اعتماد أوروبا على الغاز الجزائري والنيجيري والأمريكي، موضحًا أن الغاز الأمريكي مرتفع التكلفة مقارنة بالغاز الروسي الذي كانت تحصل عليه أوروبا عبر خطوط الأنابيب، بسبب ارتفاع تكاليف نقله من الولايات المتحدة إلى السوق الأوروبية.

ولفت إلى أن الإمدادات الأمريكية من الغاز ليست مضمونة، مشيرًا إلى أنه عندما تعرضت الولايات المتحدة، كما حدث خلال الشتاء الماضي، لموجات شديدة من البرد، توقفت عن تصدير الغاز إلى أوروبا، ما أدى إلى معاناة القارة من نقص كبير في الإمدادات.

وأضاف أن العجز في مخزونات الغاز الأوروبية وصل حاليًا إلى نحو 67%، في حين كان من المفترض أن تصل المخزونات في هذا التوقيت إلى نحو 91%، معتبرًا أن هذا الانخفاض القياسي يزيد صعوبة مواجهة الشتاء المقبل، الذي قد يكون شديد البرودة، ويجعل إعادة ملء الخزانات قبل موجات البرد أمرًا صعبًا.

وأوضح خبير شؤون الطاقة أن توريد الكهرباء من السدود المائية تأثر أيضًا بسبب انخفاض تراكم الثلوج خلال المواسم الماضية، ما أدى إلى تقليص الاعتماد على الطاقة الكهرومائية، التي تعد من مصادر الطاقة منخفضة التكلفة مقارنة بالغاز الطبيعي المسال.

وأشار عقل كذلك إلى ارتفاع أسعار شهادات الكربون في أوروبا بالنسبة للصناعات الثقيلة، موضحًا أن هذه الأسعار أصبحت مرتفعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق