أخبار العالم
خبير نفطي: أسعار النفط مرشحة للهبوط دون 100 دولار.. وهذا هو السبب

قال الدكتور فهد بن جمعة، الخبير النفطي، إن أسعار النفط لا تزال تتأثر بالتوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن الأخبار المتعلقة بإمكانية إصلاح خط أنابيب النفط السعودي من الشرق إلى الغرب خلال أيام، وعودة الإنتاج بكامل طاقته خلال عدة أسابيع، تمثل عوامل إيجابية قد تضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح بن جمعة في مداخلة مع العربية بيزنس، أن من بين العوامل التي ساعدت على الضغط على أسعار النفط أيضاً وجود أخبار بشأن تدفق النفط السعودي عبر مضيق هرمز، إلى جانب المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني، والإعلان عن إمكانية عقد لقاء بين ترامب والرئيس الإيراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معتبراً أن هذه التطورات تشير إلى وجود مسارات دبلوماسية يمكن أن تسهم في تهدئة التوترات.
وأشار إلى أن أسعار النفط كانت متوقعة للانخفاض بعدما تجاوز سعر برنت مستوى 100 دولار في نهاية الأسبوع الماضي، إلا أنها ظلت فوق هذا المستوى.
تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية
وبشأن ما إذا كان السعر الحالي للنفط يعكس علاوة المخاطر الجيوسياسية، قال بن جمعة إن هذه العلاوة لا تزال موجودة ولكنها في حالة تناقص، متوقعاً أن تتراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار إذا استمر الهدوء خلال الأيام المقبلة وانخفضت حدة المخاطر الجيوسياسية.
وأضاف أن المخاطر لا تزال قائمة، وأن تطورات الوضع خلال الفترة المقبلة ستكون عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسعار.
عودة خط الشرق-الغرب تضغط على الأسعار
وحول التعافي السريع لخط النفط السعودي من الشرق إلى الغرب، أكد بن جمعة أن المملكة العربية السعودية، من خلال شركة أرامكو، لديها القدرة على التعامل مع مثل هذه الأحداث، مشيراً إلى أن حوادث مشابهة وقعت في السابق وتم التعامل معها وإصلاح الخلل خلال أيام أو أسابيع قليلة.
وأوضح أن عودة خط الأنابيب إلى العمل ستؤدي إلى ضغوط على أسعار النفط، لافتاً إلى أن المشكلة الحالية لا ترتبط بالإنتاج بقدر ارتباطها بالإمدادات.
وقال إن عودة تدفق النفط عبر خط الأنابيب، بالتزامن مع تراجع العوامل الجيوسياسية وفتح مضيق هرمز، ستسمح بتدفق ناقلات النفط عبر المضيق بشكل أكبر، وهو ما من شأنه زيادة الإمدادات والضغط على الأسعار.
تباطؤ الطلب العالمي
وأشار الخبير النفطي إلى أن الصين، باعتبارها أكبر مستهلك للنفط، أصبحت تتمتع بمرونة عالية، في الوقت الذي لا يزال فيه الطلب على النفط متباطئاً إلى حد ما.
وأضاف أن الإحصاءات الصادرة عن منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية تشير إلى خفض توقعات الطلب على النفط لعام 2026، موضحاً أن وجود تباطؤ أو تناقص في الطلب، بالتزامن مع عودة تدفق كميات كبيرة من النفط حال انحسار العوامل الجيوسياسية، من شأنه أن يزيد الضغوط على أسعار النفط.
وأكد بن جمعة أن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية، مع استمرار ضعف أو تباطؤ الطلب، قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات أقل من 100 دولار للبرميل.




