أخبار العالم
بعيدًا عن السوشيال ميديا.. 8 مصادر سرية لصناع المحتوى لكسب المال وتحقيق أرباح إضافية

لم يعد الاعتماد على إيرادات الإعلانات والتعاون مع العلامات التجارية وحده كافيًا أمام كثير من صناع المحتوى، خاصة مع التغير المستمر في خوارزميات المنصات الرقمية وارتفاع المنافسة وتراجع بعض ميزانيات التسويق.
ودفع ذلك عددًا متزايدًا من صناع المحتوى إلى البحث عن مصادر دخل أخرى تعتمد بشكل مباشر على مهاراتهم وعلاقتهم بجمهورهم، بدلًا من تركيز مصادر الإيرادات داخل المنصات التي ينشرون من خلالها.
وبحسب مجلة “فوربس”، يتجه اقتصاد صناعة المحتوى تدريجيًا نحو نماذج أعمال تجعل الجمهور نقطة انطلاق لمشروعات وخدمات ومنتجات مستقلة، بينما تتحول المنصات الرقمية إلى وسيلة للوصول إلى العملاء وليس المصدر الوحيد لتحقيق الأرباح.
8 مصادر سرية لصناع المحتوى لكسب المال بعيدًا عن السوشيال ميديا
وهناك 8 مصادر سرية لصناع المحتوى لكسب المال وتحقيق أرباح إضافية، وهي كالتالي:-
1- تنظيم الفعاليات الحضورية:
تمثل الفعاليات المباشرة إحدى الطرق التي بدأ صناع محتوى في الاعتماد عليها لتحقيق إيرادات بعيدًا عن المنصات الرقمية، خصوصًا مع رغبة الجمهور في مقابلة صناع المحتوى والتفاعل معهم بشكل مباشر.
وتتيح هذه الفعاليات تحقيق دخل من بيع التذاكر، إلى جانب إمكانية الترويج لخدمات أو منتجات أخرى خلال الحدث.
واستفادت صانعة المحتوى جاكلين رومانو صفي، مؤسسة مشروع رياضي، من جمهورها الرقمي في تنظيم فعاليات مرتبطة بمجال اللياقة البدنية، وتقول: “أصبحت الفعاليات مصدرا مهما ومتناميا بسرعة من دخلي، وقد حولت عملي من الاعتماد الكامل على صفقات العلامات التجارية إلى نموذج دخل متنوع وأكثر استقرارا”.
2- تقديم الخدمات الرقمية للشركات:
يمكن لصانع المحتوى تحويل الخبرة التي اكتسبها من العمل على المنصات إلى خدمة مدفوعة تقدم للشركات والعملاء.
وتشمل هذه الخدمات الاستشارات الرقمية، والإدارة الإبداعية، وإنتاج المحتوى، ووضع الاستراتيجيات الخاصة بمنصات التواصل الاجتماعي.
وحولت جايد باول خبرتها في صناعة المحتوى الرقمي إلى مجموعة من الخدمات التي تقدمها للعملاء، حيث تعمل كمستشارة أو مديرة إبداعية أو منتجة بحسب احتياجات كل مشروع، قائلة: “لأن رؤيتي تركز على المنصات الرقمية، فإنني أقدم منظورا حديثا يتماشى مع احتياجات الشركات”.
كما يستفيد صانع المحتوى مايكل ليموس، الذي يمتلك نحو 50 ألف متابع، من خبرته في المجال الرقمي لتقديم رؤى وحلول عملية للعملاء.
3- إطلاق المنتجات الرقمية:
تتيح المنتجات الرقمية لصانع المحتوى تحويل المعرفة التي يقدمها لجمهوره إلى منتج يمكن بيعه بشكل مباشر.
وقد تشمل هذه المنتجات الدورات التدريبية، والأدلة الإلكترونية، والقوالب الجاهزة، فضلًا عن المجتمعات التي تعتمد على الاشتراكات المدفوعة.
وبنت ريمي إيشيزوكا قاعدة جماهيرية تتجاوز مليون متابع من خلال المحتوى المرتبط بنمط الحياة الصحي، قبل أن تطلق برنامجًا رقميًا يوفر لها مصدر دخل إضافيًا ومستمرًا إلى جانب التعاون مع العلامات التجارية.
وترى إدارتها أن إطلاق البرنامج جاء كخطوة طبيعية لما كانت تقدمه بالفعل لجمهورها مجانًا عبر الإنترنت.
4- المشاركة في الفعاليات وإلقاء الكلمات:
يمكن للشهرة التي يحققها صانع المحتوى عبر الإنترنت أن تتحول إلى فرص مدفوعة للمشاركة في المؤتمرات والفعاليات وإلقاء الكلمات أمام الجمهور.
واتجهت “جيس برونو” إلى هذا المسار بعدما أدركت أن الاعتماد على منصة رقمية واحدة لا يضمن استمرار الدخل.
وبعد عام من العمل على هذا المجال، بدأت تتلقى دعوات متزايدة للمشاركة في فعاليات مدفوعة، قائلة: “أحجز الآن من مشاركة إلى مشاركتين مدفوعتين كل شهر، والأفضل أنهم هم من يتواصلون معي”.
وتبدأ أجور بعض هذه المشاركات من نحو 500 دولار، كما يمكن أن تفتح هذه الفعاليات الباب أمام فرص أخرى مثل بيع المنتجات أو تقديم الخدمات والاستشارات.
5- تأليف الكتب:
يمكن للكتاب أن يكون مصدرًا إضافيًا للدخل، لكنه في الوقت نفسه يساعد صانع المحتوى على تعزيز حضوره المهني وبناء المزيد من الثقة لدى الجمهور والعملاء.
واتبعت جيجي روبنسون مسارًا مختلفًا في دخول مجال تأليف الكتب، بعدما عرضت فكرتها بشكل مباشر على إحدى دور النشر، قبل أن يتم اعتمادها لاحقًا.
وترى روبنسون أن تأثير الكتاب يتجاوز العائد المالي المباشر، إذ ساعدها في الحصول على فرص جديدة في العمل والاستشارات، قائلة: “هناك تحول في الثقة عندما تقدم كتابًا يحمل اسمك من دار نشر معروفة، فهو يفتح أبوابًا كان من الصعب الوصول إليها”.
6- العمل في الإعلانات والتلفزيون والسينما:
يمكن لصناع المحتوى الذين يمتلكون مهارات في التمثيل أو الأداء الاستفادة من حضورهم الرقمي للوصول إلى فرص في مجالات الإعلانات والتلفزيون والسينما.
ويشير أليكس وونج إلى أن وجوده على وسائل التواصل الاجتماعي ساعده في الحصول على أدوار فنية، إلى جانب الاستعانة به للترويج لبعض المشروعات من خلال منصاته، قائلًا: “أحيانا تدفع الحملات الرقمية أكثر من العمل نفسه”.
وبذلك يمكن للجمهور الذي بناه صانع المحتوى على الإنترنت أن يصبح عاملًا مساعدًا في الوصول إلى فرص خارج المنصات نفسها.
7- الكتابة والمساهمات الصحفية والتحريرية:
رغم الانتشار الكبير للفيديو والمحتوى القصير، تظل الكتابة وسيلة مهمة لصناع المحتوى الذين يرغبون في تعزيز خبراتهم ومصداقيتهم.
واعتمدت بريانا دو على الكتابة والمساهمات التحريرية، وهو ما ساعدها في جذب اهتمام الشركات والمحررين والتعرف على فرص جديدة، قائلة: “ليست أكبر مصدر للدخل، لكنها تعزز المصداقية وتعيد القراء إلى منصاتي”.
ولا يشترط أن تكون الكتابة مصدر الدخل الأساسي، إذ يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في بناء السمعة المهنية وجذب عملاء وفرص عمل أخرى.
8- الحصول على وظيفة بدوام كامل:
لا يختار جميع صناع المحتوى العمل بشكل مستقل أو الاعتماد على المشروعات الخاصة، إذ يمكن أن يتحول المحتوى الرقمي نفسه إلى وسيلة للوصول إلى وظيفة مستقرة.
وحصلت “كارلي شامرليك” على وظيفة بدوام كامل بعدما لفت المحتوى الذي تقدمه انتباه إحدى الشركات، قائلة: “لولا صناعة المحتوى، لما تمكنت من الوصول إلى هذه الفرصة”.
وتجمع شامرليك حاليًا بين الاستقرار الذي توفره الوظيفة والعمل الإبداعي في مجال صناعة المحتوى.
تنويع مصادر الدخل يقلل الاعتماد على المنصات
تكشف هذه النماذج أن صناعة المحتوى لم تعد مرتبطة فقط بالإعلانات أو عوائد المنصات والتعاون مع العلامات التجارية.
فيمكن لصانع المحتوى تحويل خبرته وجمهوره إلى خدمات ومنتجات وفعاليات وفرص مهنية متعددة، بما يساعده على بناء نموذج دخل أكثر تنوعًا وأقل ارتباطًا بتغيرات الخوارزميات أو سياسات المنصات الرقمية.
وبهذا تتحول المنصات من كونها مصدرًا مباشرًا للدخل إلى وسيلة للوصول إلى الجمهور، بينما تأتي الإيرادات من أعمال وخدمات ومنتجات يمكن لصانع المحتوى التحكم فيها بصورة أكبر.




