أخبار العالم

استهداف أنبوب “شرق–غرب” يثير المخاوف في أسواق النفط العالمية.. وخام برنت يلامس 110 دولارات

افتتحت أسواق النفط العالمية تعاملاتها الأسبوعية على وقع توقف احترازي لخط الأنابيب السعودي “شرق–غرب” (بترولاين)، عقب استهداف محطات ضخ في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بطائرات مسيّرة صباح الخميس، مما أسفر عن نشوب حرائق وأضرار وإصابة عدد من الأشخاص.

وأوضحت كل من الرياض وبغداد أن الهجوم انطلق من الأراضي العراقية، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران. ويُعتبر خط “بترولاين” شريان التصدير الرئيسي للمملكة بعيدًا عن مضيق هرمز في ظل اضطراب الملاحة عبر المضيق منذ شهر مارس؛ إذ ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا، يُمكن تصدير 4 إلى 5 ملايين برميل منها عبر ينبع، إلى جانب إمداد مصافي التكرير بالمنطقة الشرقية بمليوني برميل.

وعلى صعيد الأسواق، أنهى خام برنت تعاملات الجمعة عند نحو 104.61 دولار للبرميل، محققًا مكاسب أسبوعية بنحو 9%، بعدما لامس يوم الخميس أعلى مستوياته منذ منتصف مايو عند 110 دولارات. من جانبه، توقع المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز في سلطنة عمان، علي الريامي، أن تتجاوز الأسعار 110 دولارات للبرميل إذا استمر توقف الإمدادات عبر الخط وانقطع التصدير من ينبع. كما أشار الريامي إلى أن التراجع المؤقت جاء بالتزامن مع إعلان الخارجية الإيرانية حضور اجتماع مرتقب في عمان مع دول خليجية لمناقشة مستقبل مضيق هرمز، داعيًا إلى حل تفاوضي عاجل.

ويبقى العامل الحاسم للسوق هو المدة التي ستستغرقها أعمال الإصلاح واستئناف التدفقات، وهي فترة لم تحددها السلطات حتى الآن. وتعود آخر واقعة مشابهة لتضرر محطة ضخ تابعة للخط إلى شهر أبريل الماضي، حيث استغرقت أعمال الإصلاح حينها أربعة أيام. ورغم تداول برنت فوق 100 دولار، فإنه يظل دون المستويات المسجلة سابقًا في الحرب، عندما تجاوز 126 دولارًا في أبريل، وبعيدًا عن المستوى القياسي التاريخي البالغ 147 دولارًا المسجل في عام 2008.

وفي مقابل ذلك، تتركز الضغوط الأكثر حدة في سوق المنتجات المكررة، وفي مقدمتها الديزل، الذي سجل مستويات قياسية في الولايات المتحدة، متجاوزًا 6 دولارات للغالون كمعدل وطني و8 دولارات في كاليفورنيا. وباعتباره الوقود الأساسي للاقتصاد العالمي والمُستخدم في التدفئة وتوليد الطاقة والنقل والزراعة والبناء، يثير ارتفاع أسعاره مخاوف شديدة من تغذية الضغوط التضخمية، مما يرفع احتمالات الإقدام على رفع أسعار الفائدة الأمريكية إذا استدعى الأمر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق