أخبار العالم

كندا تبحث عن بديل لأمريكا.. تعاون اقتصادي وشراكة مرتقبة مع الاتحاد الأوروبي


كندا والاتحاد الأوروبي

تتجه كندا إلى تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس رغبة أوتاوا في تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، وسط تصاعد الخلافات التجارية بين البلدين.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يدفع نحو توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مع بحث إمكانية حصول بلاده على صفة «عضو منتسب» في التكتل الأوروبي.

كندا والاتحاد الأوروبي يبحثان شراكة جديدة

وتشمل التحركات الكندية والأوروبية بحث إقامة شراكة واسعة تمتد من التجارة إلى الأمن والدفاع، في ظل الضغوط التجارية المتزايدة التي تواجه الطرفين من الولايات المتحدة.

وتبحث أوتاوا وبروكسل سبل تسهيل حركة السلع والخدمات والعمال في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية.

كما تتضمن المناقشات مجالات أخرى، مثل مراكز البيانات والكابلات البحرية والبنية التحتية للطاقة، بحسب «وول ستريت جورنال».

شراكة تتجاوز التجارة إلى الأمن والدفاع

تسعى كندا والاتحاد الأوروبي إلى وضع إطار لشراكة جديدة لا تقتصر على العلاقات التجارية، وإنما تمتد إلى ملفات الأمن والدفاع وسلاسل الإمداد والمواد الخام الحيوية.

ومن المنتظر أن تكشف رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الخطوط العريضة لهذه الشراكة خلال خطاب حالة الاتحاد الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية يوم 16 سبتمبر، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وفقًا لوكالة «بلومبرج».

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاتفاق المقترح يتجاوز التعاون التجاري ليشمل مجالات الأمن وسلاسل الإمداد والمواد الخام الحيوية، بالتزامن مع الضغوط التجارية التي يتعرض لها الجانبان من الولايات المتحدة.

كندا تسعى لدخول أوسع إلى السوق الأوروبية

يعمل الجانبان على تحديد صيغة تسمح لكندا بتوسيع وصولها إلى السوق الأوروبية الموحدة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.

ومن المقرر أن تستضيف كندا قمة تجمع الجانبين خلال أكتوبر المقبل، وسط توقعات بأن يكون تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني من أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمالها.

الحرب التجارية مع أمريكا تدفع كندا للبحث عن بدائل

تأتي التحركات الكندية في وقت أصبحت فيه البلاد من أبرز أهداف السياسة التجارية التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025.

وكان ترامب قد كرر رغبته في أن تصبح كندا «الولاية الحادية والخمسين» للولايات المتحدة، بالتزامن مع تصاعد الخلافات التجارية بين البلدين.

واشنطن تحظر منتجات كندية

أعلن البيت الأبيض مؤخرًا قرار الولايات المتحدة حظر دخول منتجات الألبان ومعظم المشروبات الكحولية والدراجات النارية القادمة من كندا.

ويأتي القرار في ظل تصاعد الحرب التجارية بين البلدين، اللذين تربطهما علاقات اقتصادية وتحالفات ممتدة منذ سنوات.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الحظر بعد ثلاثة أسابيع، وذلك بعدما فرضت كندا، في وقت سابق يوم الثلاثاء، رسومًا جمركية انتقامية على واردات أمريكية تبلغ قيمتها 20 مليار دولار.

ترامب يستهدف المنتجات الكندية في العقود الحكومية

اتخذ ترامب كذلك خطوات تهدف إلى استبعاد المنتجات الكندية من العقود الحكومية الأمريكية الكبيرة وطويلة الأجل، بالتزامن مع دخول الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا حيز التنفيذ.

وفي المقابل، تعهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بتسريع التحركات الرامية إلى خفض اعتماد بلاده على الولايات المتحدة.

هل تتراجع حدة الخلاف بين كندا وأمريكا؟

ورغم تصاعد الإجراءات التجارية بين البلدين، أعرب ترامب أمس السبت عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل للخلاف التجاري مع كندا.

كما قلل الرئيس الأمريكية من احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، في خطوة قد تشير إلى تراجع حدة التوترات التجارية بين البلدين.ش

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق