أخبار العالم
خبير اقتصادي: مشاركة مصر في بريكس تعزز التعاون بين دول الجنوب العالمي

الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادي
أكد الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادي، أن مشاركة مصر في تجمع بريكس تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تشهد صعوداً متنامياً لدور القوى الإقليمية ذات الثقل الاستراتيجي، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون الدولي وبناء أطر قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.
وقال أنيس خلال تصريحات لـ”العقارية”، إن مصر يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في دعم أجندة بريكس الاقتصادية والتنموية، من خلال الدفع باتجاه التركيز على التعاون الاقتصادي والتنموي، بعيداً عن الاستقطاب السياسي أو تشكيل تحالفات تستهدف مواجهة تحالفات أخرى.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تحويل بريكس إلى إطار للصراع بين القوى الدولية قد يضر بفرص نمو التجمع وتوسيع دوره على الساحة العالمية، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز التعاون وتحقيق مصالح الدول الأعضاء وشركائها، خصوصاً دول الجنوب العالمي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الرؤية المصرية تركز على تعزيز التعاون التنموي والاقتصادي، إلى جانب تحسين قدرة دول الجنوب العالمي على الوصول إلى التمويلات التنموية بتكاليف أقل، بما يساعدها على تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية وتحسين مستويات المعيشة.
وأضاف أن من بين الملفات المهمة التي يمكن لمصر الدفع بها داخل بريكس تعزيز الوصول إلى التمويلات المرتبطة بحماية البيئة والمشروعات الخضراء، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغير المناخي والحاجة إلى التحول نحو اقتصادات أكثر استدامة.
ولفت أنيس إلى أهمية تعزيز التبادل التجاري بين دول الجنوب العالمي، خصوصاً في ما يتعلق بتأمين السلع الأساسية والغذاء، مشيراً إلى أن قضية الأمن الغذائي أصبحت أكثر إلحاحاً في ظل الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الحرب الروسية الأوكرانية كشفت حجم المخاطر التي تواجه إمدادات الحبوب عالمياً، بينما أدت التوترات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى زيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وأكد أنيس أن الدول النامية ودول الجنوب العالمي تعد الأكثر تأثراً بهذه الاضطرابات، نظراً لاعتماد العديد منها على الواردات الغذائية والطاقة، فضلاً عن محدودية قدرتها على تحمل ارتفاع تكاليف التمويل والأسعار العالمية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تعزيز التعاون داخل بريكس يمكن أن يسهم في بناء قدر أكبر من المرونة الاقتصادية أمام الصدمات الخارجية، من خلال زيادة التجارة والاستثمار، وتوفير مصادر تمويل أكثر تنوعاً، وتعزيز أمن الغذاء والطاقة.
وشدد أنيس على أن الدور المصري داخل التجمع يمكن أن يركز على تحويل بريكس إلى منصة عملية للتنمية والتعاون الاقتصادي، بما يدعم مصالح دول الجنوب العالمي ويعزز قدرتها على مواجهة المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها النظام العالمي.




