أخبار العالم
مخزونات الديزل في أمريكا تتجه لأدنى مستوى منذ 2003.. والأسعار تقترب من 6 دولارات

تتجه مخزونات الديزل في الولايات المتحدة إلى تسجيل انخفاض حاد خلال سبتمبر الجاري، مع توقعات بوصولها إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 20 عامًا، في ظل اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وتأثر حركة التصدير من عدد من المراكز الرئيسية.
وبحسب تقرير «آفاق الطاقة قصيرة الأجل» الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، من المتوقع أن تهبط مخزونات الديزل إلى أقل من 100 مليون برميل خلال الشهر الحالي، وهو مستوى لم تسجله منذ عام 2003.
أسعار الديزل مرشحة لمزيد من الارتفاع
رفعت إدارة معلومات الطاقة توقعاتها لأسعار الديزل في محطات الوقود خلال الربع الأخير من عام 2026، بنسبة 14% مقارنة بتقديراتها السابقة، لتصل إلى نحو 5.55 دولار للجالون.
كما رفعت الوكالة توقعاتها لسعر الديزل في سوق الجملة بنسبة 33% مقارنة بالشهر الماضي، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه سوق الوقود مع انخفاض المخزونات.
الديزل يقترب من 6 دولارات للجالون
وتأتي التوقعات الجديدة بعدما سجلت أسعار الديزل في محطات الوقود الأمريكية مستوى قياسيًا خلال الأسبوع الماضي، لتقترب من حاجز 6 دولارات للجالون.
وتعرضت أسواق الطاقة العالمية لضغوط متزايدة بفعل الصراعات الجارية، وعلى رأسها الحرب بين روسيا وأوكرانيا والحرب الأمريكية على إيران، وهو ما انعكس على حركة إمدادات الوقود والطاقة.
انخفاض المخزونات يضغط على التضخم
ويمثل ارتفاع أسعار الديزل تحديًا إضافيًا للمستهلكين والاقتصاد الأمريكية، خاصة أن الوقود يدخل بشكل مباشر في تكاليف النقل والشحن والعديد من الأنشطة الاقتصادية.
وتأتي هذه الضغوط في الوقت الذي تدرس فيه البنوك المركزية، ومن بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تحركات تتعلق بأسعار الفائدة لمواجهة تسارع التضخم.
كما قد تتحول زيادة تكاليف الطاقة إلى تحدٍ سياسي أمام البيت الأبيض والكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون، قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر.
ذروة الطلب على الديزل تقترب
وترى إدارة معلومات الطاقة أن انخفاض مخزونات الديزل قد يؤدي أيضًا إلى زيادة أسعار زيت التدفئة المستخدم في المنازل، خاصة في مناطق شمال شرقي الولايات المتحدة.
وتزداد أهمية مستويات المخزون مع اقتراب فترة ارتفاع الطلب على الديزل، بالتزامن مع موسم التدفئة والحصاد في نصف الكرة الشمالي، إضافة إلى موسم الزراعة في نصف الكرة الجنوبي.
هوامش التكرير تبقى مرتفعة حتى نوفمبر
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة استمرار هوامش تكرير الديزل، التي تمثل الفارق بين أسعار الوقود المكرر وأسعار النفط الخام، فوق مستوى دولارين للجالون، بما يعادل نحو 84 دولارًا للبرميل، حتى نوفمبر المقبل.
وبعد ذلك، ترجح الوكالة أن تبدأ هذه الهوامش في التراجع تدريجيًا حتى منتصف عام 2027.
وكانت هوامش تكرير الديزل قد تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى خلال الشهر الماضي، قبل أن تواصل تسجيل مستويات مرتفعة، لتصبح أحد المؤشرات التي تحظى باهتمام متزايد من مسؤولي البنوك المركزية عند تقييم ضغوط التضخم.




