أخبار العالم
رئيس غرفة التطوير العقاري: التمويل العقاري هو الحل السحري والوحيد لدعم المطور الجاد

المهندس طارق شكري
أكد المهندس طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس غرفة التطوير العقاري، أهمية الوصول إلى إحصاءات وأرقام حقيقية بشأن حجم الشركات والمشروعات التي تعاني من تأخر في تسليم الوحدات، مشيراً إلى أن لجنة مشكلة من الحكومة والرقابة الإدارية تعمل على فحص المشروعات بشكل دقيق.
وقال شكري، في حواره مع قناة «إكسترا نيوز»، إن اللجنة تعمل على فحص مشروعاً تلو الآخر، وموقعاً تلو الآخر، ومحافظة تلو الأخرى، للوصول إلى تقرير يتضمن عدد الوحدات المتأخرة وأسماء الشركات ومواقع المشروعات ومدة التأخير، سواء كانت 6 أشهر أو سنوات.
وأضاف أن تقديرات رئيس مجلس الوزراء تشير إلى أن عدد الشركات التي لديها تأخيرات جسيمة يمكن أن يكون محدوداً، موضحاً أنه يؤيد هذا التقدير، وأن عدد الشركات التي لديها تأخيرات جسيمة تمتد إلى 3 أو 4 أو 5 سنوات لن يكون كبيراً.
وأوضح شكري أن التأخير لمدة 6 أشهر أو عام قد يكون مقبولاً في ظل الظروف التي تعرض لها القطاع، مشيراً إلى تأثير التضخم وتغير سعر الصرف والحروب الجيوسياسية التي أدت إلى تأخر بعض الإمدادات، وبالتالي وجود مبررات حقيقية خارجة عن إرادة المطور.
وأشار إلى أن العقود المبرمة مع العملاء تتضمن مددًا ومهلاً زمنية يجب مراعاتها، موضحاً أن العميل يحصل على تاريخ محدد للتسليم، إلى جانب مهلة منصوص عليها في العقد لمثل هذه الاعتبارات.
ولفت رئيس غرفة التطوير العقاري إلى أن الدولة المصرية أقرت للمقاولين مددًا زمنية إضافية ومبالغ إضافية نتيجة الأحداث التي شهدتها الفترة الماضية، موضحاً أن المقاول يمثل إحدى حلقات عملية التطوير، وأن المطور العقاري يستعين بالمقاول لتنفيذ المشروع.
وأكد أن حصول المقاول على مدد إضافية لأسباب حقيقية أقرّتها الدولة يجب أن ينعكس على مدة تنفيذ المشروع بالنسبة للمطور، مشدداً على ضرورة قراءة ملف التأخيرات بصورة كاملة ورشيدة وعدم اجتزاء جزء من الصورة.
عقوبات للمطورين المتقاعسين
وحول الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد الشركات التي يثبت تقاعسها عن الالتزام بمواعيد التسليم، أكد شكري أن الدولة ستتخذ إجراءات بحق المطور الذي يثبت أن لديه تأخيراً مبالغاً فيه وعدم دقة في الالتزام بتعهداته.
وأوضح أن من أبرز العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها المطور سحب الأرض، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للشركة، قد تصل إلى مليارات، بالإضافة إلى فقدان اسمها وسمعتها، فضلاً عن أي إجراءات إدارية أخرى يمكن اتخاذها.
وأكد أن تحديد نسبة الشركات التي لديها تأخيرات جسيمة سيكون بعد انتهاء أعمال الحصر وظهور الأرقام، متوقعاً أن يتم الانتهاء من الإحصاء خلال أسابيع قليلة أو في مدة أقصاها شهر.
وشدد على أهمية معرفة عدد المشروعات والوحدات ونسبتها من إجمالي السوق، مؤكداً أن غالبية المطورين ملتزمون، وأن عدداً كبيراً منهم تعرض لمشكلات نتيجة تغير سعر الصرف خلال السنوات الخمس الماضية، ومع ذلك استمروا في الإنشاء والتطوير واستكمال أعمالهم.
وأضاف أن الحفاظ على السوق العقاري والاقتصاد المصري والقطاع يمثل أهمية كبيرة، داعياً إلى التعامل مع الملف بصورة رشيدة بعيداً عن الإثارة، بحيث يتم تحديد النسب والأعداد والمشروعات المتأخرة ثم التعامل معها «حالة بحالة».
التمويل العقاري هو الحل السحري والوحيد
وحول كيفية دعم المطور العقاري الجاد حتى لا تمثل إجراءات تنظيم السوق العقاري عبئاً عليه، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف البناء والتمويل، أكد شكري أن «التمويل العقاري هو الحل السحري والوحيد».
وأوضح أن المطلوب هو تفعيل التمويل العقاري وإيجاد آليات لتطبيقه، بحيث يركز المطور على استثماراته في الإنشاءات والتنفيذ وفق المدة الزمنية المناسبة، ويتسلم العميل وحدته في الموعد المحدد، ثم يأتي دور شركة التمويل أو البنك لتمويل العميل على سنوات أخرى، مشيرا إلى أن هذه الآلية تمثل نقطة مهمة في تصحيح مسار السوق العقاري.
وأضاف أن الدولة تتخذ العديد من الإجراءات التصحيحية والجاذبة للمطورين، مشيراً إلى وجود اهتمام من مطورين عرب وأجانب بالسوق العقاري المصري، وتأكيدهم على أهمية السوق.
وأكد شكري ضرورة الحفاظ على السوق العقاري، مشدداً على أهمية التعامل مع ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بنظرة رشيدة تراعي أهمية الاقتصاد والقطاع العقاري.
أكثر من 110 صناعات مرتبطة بالسوق العقاري
وأكد شكري أن القطاع العقاري يرتبط بأكثر من 110 صناعات بشكل مباشر، إلى جانب التأثيرات غير المباشرة، موضحاً أن تباطؤ السوق العقاري ينعكس على العديد من الصناعات.
وأشار إلى أن القطاع يرتبط بصناعات الأسمنت والحديد والأخشاب والسيراميك وغيرها، بالإضافة إلى الأجهزة الكهربائية والأثاث، موضحاً أن شراء المواطن لوحدة سكنية يرتبط أيضاً بشراء الأجهزة الكهربائية والفرش.
وشدد على أن جميع هذه الصناعات والتصنيع في مصر يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالقطاع العقاري، وبالتالي فإن حدوث تباطؤ أو هدوء في السوق يؤدي إلى تأثير مباشر على هذه الصناعات، التي تمثل جزءاً مهماً من حلقات الاقتصاد وفرص العمل.




