أخبار العالم

فتح الله فوزي: لا توجد فقاعة عقارية في مصر.. وهذه أسباب تأخير تسليم المشروعات


المهندس فتح الله فوزي

نفى المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات، وجود فقاعة عقارية في مصر، موضحًا أن السوق يواجه عددًا من التحديات التي أثرت على قدرة بعض المطورين على استكمال وتسليم المشروعات، إلى جانب تراجع حركة إعادة بيع بعض الوحدات.

وقال فوزي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير، إن تعثر عدد من المطورين في تأخير تسليم المشروعات يرجع إلى 3 أسباب رئيسية، موضحًا أن وصف نظام التقسيط بأنه «فخ» لم يكن التعبير الذي استخدمه، وإنما تحدث عن أسباب التعثر.

زيادة العمران ودخول مطورين للسوق

وأوضح أن السبب الأول يتعلق بحجم العمران الذي شهدته مصر خلال السنوات العشر الماضية، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة العمران من نحو 7% إلى 13 أو 14% خلال هذه الفترة.

وأضاف أن زيادة المعروض من الأراضي، خاصة مع طرح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أراضي أمام المستثمرين، ساهمت في جذب استثمارات وطنية وأجنبية ودخول عدد كبير من المستثمرين إلى مجال التطوير العقاري.

وأشار إلى أن بعض من دخلوا السوق لم تكن لديهم الخبرة أو الكفاءة الفنية والمالية الكافية للعمل في مجال التطوير العقاري، معتبرًا ذلك أحد أسباب تعثر بعض المشروعات.

ارتفاع تكلفة البناء 3 مرات

وأشار رئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات إلى أن السبب الثاني يتمثل في الارتفاع الكبير في تكاليف البناء نتيجة التعويمات التي شهدتها البلاد.

وأوضح أن تكلفة متر البناء والإنشاء كانت، وفق المثال الذي ذكره، في حدود 4 أو 5 آلاف جنيه خلال عامي 2015 و2016، بينما وصلت حاليًا إلى نحو 20 ألف جنيه، معتبرًا أن تكلفة البناء ارتفعت بنحو 3 مرات مع التعويمات منذ 2016 وحتى الوقت الحالي.

وضرب مثالًا بمطورين باعوا المتر خلال عامي 2016 و2017 بسعر يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف جنيه، في حين أصبحت تكلفة البناء وحدها، وفق حديثه، نحو 20 ألف جنيه، دون احتساب تكلفة الأرض والتصميم والتسويق والبيع وغيرها من التكاليف.

التقسيط طويل الأجل وتأثيره على المطورين

وأوضح فوزي أن السبب الثالث للتعثر يرتبط بانخفاض القدرة الشرائية للمصريين، وما ترتب عليه من اتجاه المطورين إلى تقديم مدد تقسيط طويلة تصل إلى 10 و12 عامًا.

وقال إن المطور أصبح يؤدي دورًا تمويليًا بدلًا من البنك، إلى جانب تحمله مخاطر التمويل على مدار سنوات طويلة، موضحًا أن المطور قد يكون مطالبًا بتسليم الوحدة خلال 4 أو 5 سنوات، بينما يقوم بتحصيل قيمتها على مدار 10 أو 12 عامًا.

وأضاف أن ذلك يؤدي إلى اختلال في هيكل التدفقات النقدية والتمويل لدى المطور، خاصة مع ارتفاع تكلفة البناء وانخفاض القدرة الشرائية.

أسباب تراجع إعادة بيع الوحدات

وتطرق فوزي إلى سوق إعادة بيع الوحدات، موضحًا أن هناك حالات لملاك استلموا وحداتهم ويرغبون في بيعها نقدًا، بينما يستطيع المطور تقديم أنظمة تقسيط طويلة للمشتري الجديد.

وأشار إلى أن المشتري قد يفضل شراء وحدة من مطور يستطيع تقسيط قيمتها على سنوات بدلًا من شراء وحدة جاهزة من مالك يطلب سداد قيمتها نقدًا.

كما تحدث عن دخول عدد من المستثمرين إلى السوق خلال فترات تذبذب سعر العملة بهدف المضاربة، من خلال شراء وحدات على أمل بيعها بعد فترة قصيرة.

وأكد أن العقار، من وجهة نظره، استثمار طويل الأجل وليس للمضاربة، مشيرًا إلى أن استقرار السوق خلال عامي 2025 و2026، مقارنة بفترات التذبذب السابقة، جعل بعض المضاربين الذين دخلوا بهدف البيع السريع يواجهون صعوبة في الخروج من استثماراتهم.

انتقادات لشروط عقود المطورين

وأشار فوزي إلى أن بعض عقود المطورين تتضمن شروطًا، بحسب وصفه، تقضي بفسخ عقد الوحدة في حال عدم سداد الأقساط في مواعيدها، مع خصم 10% من إجمالي ثمن الوحدة وليس من إجمالي المبالغ التي تم سدادها.

وأوضح أن ذلك قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى خسارة المشتري جزءًا كبيرًا من المبالغ التي سبق له سدادها، بحسب نسبة ما دفعه وقت التعثر.

هل توجد فقاعة عقارية في مصر؟

وحول الحديث عن وجود فقاعة عقارية، قال فوزي: «بالتأكيد لأ»، موضحًا أن الطلب على العقار في مصر، من وجهة نظره، كبير، في ظل الزيادة السكانية السنوية.

وأشار إلى أن الدولة لا تستطيع، بحسب حديثه، تلبية كامل الطلب على الوحدات السكنية، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من الطلب لا يمتلك القدرة الشرائية الكافية، بينما تعمل الدولة على توفير وحدات لهذه الفئات.

لماذا يصعب بيع بعض الوحدات القديمة؟

وعن توقف أو تباطؤ بيع بعض الوحدات في مناطق مثل مصر الجديدة والزمالك والمهندسين والشيخ زايد، أوضح فوزي أن المشكلة، من وجهة نظره، ترتبط بالقدرة الشرائية والأسعار، إلى جانب تغير اتجاه الطلب.

وقال إن الطلب الحالي يتركز بدرجة أكبر على المجتمعات العمرانية الجديدة في القاهرة الجديدة، شرقًا وغربًا، مشيرًا إلى أن نظام التقسيط الممتد الذي يقدمه المطورون يجعل بيع الوحدات نقدًا أكثر صعوبة.

وشدد فوزي في ختام تصريحاته على أن ما يحدث في السوق لا يعني، من وجهة نظره، وجود فقاعة عقارية، وإنما يرتبط بتغيرات في القدرة الشرائية، وتكاليف البناء، ونظم التمويل والتقسيط، وطبيعة الطلب على الوحدات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق