د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

زيلينسكي يؤكد حق أوكرانيا في الدفاع بعد انتقادات ترامب للهجمات الأخيرة واصفًا إياها بالمخزية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا “لا تفعل سوى الدفاع عن مصالحها”، وذلك رداً على انتقادات لاذعة وجهها له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف الضربات الأوكرانية الأخيرة على مصافي النفط الروسية بأنها “مخزية”.

وأشار ترامب، الذي أبرم مؤخراً اتفاقاً مثيراً للجدل مع موسكو لاستيراد الديزل، إلى أن التعامل مع زيلينسكي “أصعب من التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

وعبر زيلينسكي عن رفضه لاتفاق الديزل، محذراً من احتمال أن يتبعه اتفاق لاستيراد الغاز الروسي، وقال خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: “إذا لم أتصّد لهذا الأمر، فمن سيفعل ذلك؟”

وشهدت العلاقات بين واشنطن وكييف توتّراً متزايداً عقب إبرام اتفاق الديزل وفرض قيود على شبكة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التي تعتمد عليها أوكرانيا في العمليات العسكرية.

جاءت زيارة زيلينسكي إلى بروكسل بعد جولة إلى لندن، في ختام أسبوع مليء بالتحديات والضغوط، حيث تلقى في قمة الاتحاد الأوروبي دعماً من قادة التكتل الذين وصفهم بـ”القادة الحقيقيين”، في تلميح ضمني إلى انتقاده الرئيس الأمريكي.

تركزت محادثات القمة على تمويل أوكرانيا ودعمها لتجاوز شتاء قارس هو الخامس منذ بدء العملية الروسية عام 2022، حيث قال زيلينسكي إن تكلفة الحرب ستصل إلى 155 مليار يورو في العام المقبل، مشدداً على حاجته دعماً لا يقل عن 70 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لتغطية نفقات الدفاع وشراء الأسلحة.

وأوضح أن أوكرانيا قادرة على مضاعفة إنتاجها من الطائرات المسيرة إلى ثلاثة أضعاف، لكنها “لا تمتلك التمويل الكافي لتحقيق ذلك”.

وأضاف أن النقص في صواريخ منظومة باتريوت الأمريكية فاتح قضية تؤثر على قدرة أوكرانيا على حماية مدنها من الهجمات الجوية، معتبراً أن الدول الأوروبية تمتلك كميات كافية من هذه الصواريخ لكن أوكرانيا تتسلمها بمعدلات متقطعة وعلى دفعات محدودة.

وتطرق زيلينسكي إلى التدهور في العلاقات الأوكرانية-الأمريكية، مشيراً إلى وجود “الكثير من أصحاب القلوب الطيبة في أمريكا” الذين يرغبون في أن يكونوا حلفاء وليسوا سبباً في تقسيم أو إذلال أوروبا.

وكان ترامب قد انتقد زيلينسكي بشدة حول استئناف الضربات على المصافي النفطية الروسية، بحجة تأثيرها على قدرة موسكو في تنفيذ التزاماتها باتفاق الديزل الذي يوفر 300 ألف طن ديزل للسوق الأمريكية والعالمية.

وفي ظل استمرار تبادل الهجمات على منشآت الطاقة، أعلن ترامب بشكل مفاجئ وقفاً لإطلاق النار على هذه المنشآت، حيث أكدت كييف استعدادها لوقف ضرباتها إذا فعلت موسكو بالمثل، لكن روسيا نفت الموافقة واستمرت في الهجمات قبل أن تستأنف أوكرانيا ضرباتها بعدها بثلاثة أيام.

وأعرب الرئيس الأمريكي في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس” عن عدم إعجابه بزيلينسكي، ووصفه بأنه “ليس شخصاً سهلاً في التعامل”، موضحاً أنه لا يرغب فعلياً في التوصل إلى تسوية رغم التصريحات العكسية، وأضاف أن الكراهية المتبادلة بين زيلينسكي وبوتين تجعل التوصل إلى اتفاق أمراً بالغ الصعوبة.

وعندما سُئل عن استهداف أوكرانيا لمصافي النفط الروسية، قال ترامب إن ما يفعله زيلينسكي “يساهم في رفع أسعار النفط العالمية”، مشيراً إلى وجود أهداف أخرى يمكن استهدافها.

ويأتي إحباط ترامب من استهداف المنشآت النفطية في وقت يعاني فيه الأمريكيون من ارتفاع حاد في أسعار الوقود، خاصة الديزل، منذ بدء الحرب في فبراير/شباط، وهو أمر يؤثر على شعبيته قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وخلال مؤتمر صحفي بعد قمة الاتحاد الأوروبي، رفض زيلينسكي التعليق بشكل مباشر على ما إذا كان يعتبر ترامب كبش فداء لمشاكله السياسية، واكتفى بالقول: “هذه هي إجابتي”، مع ابتسامة أثارت ضحك الحضور.

وأعرب زيلينسكي عن استيائه من اتفاق الديزل، واصفاً إياه بأنه “هدية لبوتين” تزيد من تمويل الحرب الروسية، كما انتقد القيود المفروضة على شبكة “ستارلينك” الأمريكية التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية، معتبراً تباطؤ خدمات الشبكة “مفاجأة خطيرة وغير سارة”، مشيراً إلى أن سرعات الاتصال لم تستعد بعد مستواها الطبيعي بالكامل.

وقد حذرت إدارة ترامب سابقاً من إمكانية تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية الحيوية مع أوكرانيا إذا لم تتوقف عن استهداف منشآت النفط الروسية.

في ظل هذه التوترات الدبلوماسية، تواصلت الهجمات على الأراضي الأوكرانية، حيث قتل عدة أشخاص في هجوم روسي بطائرة مسيرة استهدف مدينة خاركيف مساء الخميس، بينما أعلنت روسيا عن إغلاق المجال الجوي فوق موسكو لساعات بعد هجمات أوكرانية واعتراض 644 طائرة مسيرة على 26 منطقة روسية، بينها منطقة تضم منشأة للتدفئة شرقي العاصمة.

صور أقمار صناعية تكشف قاعدة روسية جديدة للطائرات المسيرة

أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية أن روسيا أوشكت على الانتهاء خلال ستة أسابيع من بناء قاعدة جديدة للطائرات المسيرة بالقرب من قاعدة ميليروفو الجوية في مقاطعة روستوف، على بعد نحو 3.5 كيلومترات من الحدود الروسية الأوكرانية.

وصف خبراء شركة “سيبيلين” المتخصصة في استخبارات المخاطر القاعدة بأنها مخصصة لاستيعاب طائرات مسيرة نفاثة ذات قدرات هجومية كبيرة ارتبط استخدامها بهجمات دامية استهدفت مواقع مدنية، وكانت المنطقة مجرد أرض خالية حتى أواخر أغسطس/آب الماضي.

من جهتها كشفت شركة “فانتور” الأمريكية المتخصصة في الاستخبارات عن أن هجوماً صاروخياً أوكرانياً دمر عدة مقاتلات قاذفة من طراز “سوخوي سو-34” في قاعدة بوريسوغليبسك الجوية بمقاطعة فورونيج الروسية، حيث أظهرت الصور أضراراً كبيرة في موقع كانت تصطف فيه تلك الطائرات.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin