أخبار العالم

سايبركاب بلا مقود أو دواسات.. تسلا تدفع بمفهوم القيادة الذاتية إلى مرحلة جديدة

تدخل شركة «تسلا» مرحلة جديدة في سباق السيارات ذاتية القيادة، مع بدء تجارب محدودة لمركبتها الجديدة «سايبركاب» في مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو إعادة تعريف مفهوم السيارة وطريقة التنقل مستقبلًا. وتأتي التجربة في وقت تزداد فيه الرهانات على المركبات ذاتية القيادة باعتبارها أحد أبرز محركات النمو المحتملة في صناعة السيارات والتكنولوجيا.

وتتميز «سايبركاب» بتصميم مختلف عن السيارات التقليدية، فهي مركبة ذات مقعدين ولا تتضمن عجلة قيادة أو دواسات، بما يعكس اعتمادها على تقنيات القيادة الذاتية بصورة أساسية. وفي المقابل، أعلنت الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة في الولايات المتحدة أنها تتابع وتقيّم التجربة، في ظل مسؤوليتها عن وضع وتطبيق معايير السلامة الخاصة بالمركبات الجديدة.

سايبر كاب

ويرى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، أن «سايبركاب» تمثل عنصرًا محوريًا في خطط الشركة لتعزيز حضورها في سوق المركبات ذاتية القيادة. وتمتلك «تسلا» بالفعل تجربة محدودة لخدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة، بالاعتماد على عدد من سيارات «موديل واي»، مع وجود مراقبين بشريين في بعض المركبات، على أن تصبح «سايبركاب» مستقبلًا جزءًا أساسيًا من شبكة أوسع للنقل الذاتي.

وحدّثت الشركة موقع خدمة «روبوتاكسي» بمعلومات جديدة حول المركبة، مشيرة إلى إتاحة الرحلات في مناطق محددة داخل أوستن، دون حسم ما إذا كانت الخدمة ستفرض رسومًا على المستخدمين أو ستكون متاحة لجميع مستخدمي التطبيق. وكانت «تسلا» قد بدأت المرحلة التجريبية لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في أوستن خلال يونيو 2025، قبل توسيع نطاقها بصورة محدودة إلى مدن أخرى في تكساس وفلوريدا، مع التركيز على مناطق أقل تعقيدًا من حيث حركة المرور مقارنة بالمراكز الحضرية المزدحمة.

وفي هذا السياق، قال ماريو غريب، خبير السيارات، إن «تسلا» تحاول مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع السيارات ومتطلبات جيل جديد أصبح أقل ارتباطًا بفكرة قيادة السيارة بنفسه وسط الزحام والضغوط اليومية.

وأوضح خبير السيارات، خلال مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية،  أن تسلا لم تعد مجرد شركة متخصصة في صناعة السيارات، بل تحولت إلى منظومة تجمع البرمجيات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن تطوير «روبوتاكسي» يمثل استعراضًا لقدرات الشركة التقنية ورسالة واضحة بشأن الاتجاه الذي تسير إليه صناعة النقل.

وأشار غريب إلى أن إزالة عجلة القيادة ودواسات التحكم والأزرار التقليدية من المركبة تعكس انتقالًا تدريجيًا من مفهوم السيارة التي يمتلكها الفرد ويقودها بنفسه إلى مفهوم أوسع للحركة والتنقل. ووفقًا لرؤيته، قد يصبح المستخدم مستقبلًا أقل اهتمامًا بامتلاك السيارة وأكثر اهتمامًا بالحصول على وسيلة نقل مريحة وسهلة تنقله من نقطة إلى أخرى، سواء كانت أقرب إلى سيارة أجرة أو وسيلة نقل عامة متطورة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق