أخبار العالم

خبير طاقة: استمرار أزمة هرمز لعدة أشهر سيدفع أسعار النفط والديزل لمزيد من الارتفاع


أسعار النفط اليوم

قال ساشا فوس، محلل أسواق الطاقة، إن استمرار الصراع الجيوسياسي في المنطقة لعدة أشهر من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، في ظل اضطراب حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز وتراجع المخزونات الاستراتيجية العالمية.

وأوضح فوس في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن تطورات سوق النفط تعتمد بشكل أساسي على حجم الكميات التي تستطيع المرور عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى وجود تقديرات مختلفة بشأن حجم التدفقات اليومية، إذ تشير بعض التقديرات إلى مرور نحو 10 ملايين برميل يوميًا، بينما تقدر جهات مستقلة الكميات بأقل من 5 ملايين برميل يوميًا.

وأضاف أن هوامش الأمان التي كانت متاحة في الاحتياطيات تراجعت بشكل كبير، بالتزامن مع انخفاض المخزونات الاستراتيجية، مشيرًا إلى تراجع الواردات الصينية من النفط بنحو النصف منذ بداية الصراع.

وأكد أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، خاصة بالنسبة للاقتصادات المستوردة للنفط، التي أصبحت تواجه ضغوطًا متزايدة.

أوروبا تواجه أزمة في سوق الديزل

وأشار محلل أسواق الطاقة إلى أن الأزمة موجودة بالفعل في أوروبا، خاصة في الدول والمناطق التي تعتمد على استيراد النفط ومشتقاته، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم يضيفان مزيدًا من الضغوط على هذه الاقتصادات.

وأوضح أن التركيز على الديزل مهم، لأن المستهلك النهائي لا يستخدم النفط الخام وإنما المنتجات المكررة، مشيرًا إلى أن أسعار الديزل ارتفعت إلى أكثر من الضعف منذ بدء الحرب.

وأضاف أن روسيا، باعتبارها من كبار مصدري الديزل، تواجه هجمات أوكرانية على مصافيها، وهو ما يزيد الضغوط على إمدادات المشتقات النفطية ويؤثر بصورة كبيرة على أوروبا.

الشتاء قد يزيد الطلب على الديزل

وقال فوس إن الوضع قد يصبح أكثر صعوبة مع دخول فصل الشتاء، خاصة في المملكة المتحدة وأوروبا، مع ارتفاع الطلب على الديزل ووقود التدفئة.

وأوضح أن الديزل يستخدم أيضًا في تشغيل المعدات الزراعية، بما في ذلك الجرارات اللازمة لموسم الحصاد والزراعة، ما يعني أن الطلب عليه قد يرتفع خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن المصافي تعمل حاليًا عند مستويات مرتفعة من طاقتها، بينما تجري عادة عمليات صيانة خلال هذه الفترة، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج، مضيفًا أن الولايات المتحدة تدخل أيضًا موسم الأعاصير، بما قد يزيد الضغوط على سوق الطاقة.

لم نصل إلى ذروة ارتفاع أسعار الديزل

وأكد فوس أن أسعار الديزل قد تواصل الارتفاع لفترة أطول، مشيرًا إلى صعوبة تحديد مستوى سعري محدد يؤدي إلى تدمير الطلب، بسبب اختلاف مرونة الطلب على السلعة من قطاع إلى آخر.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات مرتفعة للغاية قد يضطر بعض القطاعات إلى تقليص الاستهلاك، مشيرًا إلى أن المزارعين، على سبيل المثال، قد يواجهون صعوبة في تحمل تكاليف الوقود المرتفعة اللازمة للحصاد.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف وقود التدفئة مع اقتراب الشتاء قد يدفع بدوره إلى تقليص الاستهلاك في بعض المناطق، وهو ما قد يساهم في الحد من الطلب، لكنه أكد أن الأسعار قد ترتفع أكثر قبل الوصول إلى مرحلة تدمير الطلب بشكل مؤثر.

مضيق هرمز يعيد تسعير مخاطر الطاقة

وتأتي تصريحات فوس في وقت تتجه فيه أسواق النفط العالمية نحو تسجيل مكاسب أسبوعية قوية، وسط تجدد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع نطاق استهداف سفن الشحن العابرة لمضيق هرمز.

وتعيد أسواق الطاقة في الوقت الحالي تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأزمة وغياب أفق واضح لحل دبلوماسي، بينما يظل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق