أخبار العالم

عوائد السندات الأمريكية تحت الأنظار.. تحذيرات من ضغوط جديدة على الأسهم والفيدرالي


السندات الأمريكية

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى أداء عوائد السندات الأمريكية، في ظل استمرار المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتداعيات التضخم، بالتزامن مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وكان الخبير الاقتصادي محمد العريان قد حذر المستثمرين من استمرار موجة البيع في سوق السندات الحكومية العالمية، بما يشير إلى احتمالية استمرار ارتفاع عوائد السندات خلال الفترة المقبلة.

وشهدت عوائد السندات الأمريكية قصيرة الأجل ارتفاعًا، بما في ذلك عوائد السندات لأجل عامين وثلاثة أعوام، بينما سجلت العوائد طويلة الأجل تراجعًا نسبيًا.

وتترقب الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، مع توقعات بإضافة نحو 53 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وارتفاع معدل البطالة إلى 4.1%، مقارنة بفقدان 23 ألف وظيفة في يوليو.

التضخم والنفط يضغطان على حسابات الفيدرالي

وتأتي بيانات الوظائف في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستهدف الذي حدده الفيدرالي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يعيد المخاوف بشأن تجدد الضغوط التضخمية.

ومن شأن استمرار ارتفاع التضخم أن يزيد الضغوط على الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، فيما قد تؤدي البيانات الاقتصادية الإيجابية إلى تخفيف بعض الضغوط على عوائد السندات.

تحذيرات من تراجع الأسهم الأمريكية

وانضم بنك ويلز فارغو إلى قائمة المؤسسات التي تحذر من تراجع الأسهم الأمريكية خلال سبتمبر، الذي يعد تاريخيًا من أضعف أشهر العام بالنسبة للأسواق.

وتزايدت المخاوف بشأن استدامة الإنفاق الرأسمالي الضخم على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تحول مؤسسات مالية كبرى، بينها جي بي مورغان وسيتادل، إلى موقف أكثر حذرًا من الأسهم الأمريكية على المدى القصير.

كما تواجه الأسواق ضغوطًا بفعل الموقف المتشدد للفيدرالي وغموض الانتخابات النصفية الأمريكية، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق نشرة اكتتاب شركة أنثروبيك، باعتبارها أحد المحفزات المهمة لاختبار قوة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

باركليز: استقرار السندات شرط لصعود الأسهم

ودعا بنك باركليز مستثمري الأسهم إلى تقليص المخاطر بصورة انتقائية، مؤكدًا صعوبة رؤية اتجاه صاعد قوي للأسهم الأمريكية دون تحقيق استقرار في سوق السندات.

وأوضح البنك أن اقتراب عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستوى 5% يمثل أحد أكبر التحديات أمام الأسواق، محذرًا من زيادة حساسية الأسهم لتقلبات أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن الأداء التاريخي الضعيف لشهر سبتمبر، إلى جانب ترقب بيانات التضخم والوظائف واكتتابات شركات الذكاء الاصطناعي، يمثل عوامل إضافية قد تزيد الضغوط على سيولة الأسواق خلال الفترة المقبلة.

الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

وعلى صعيد العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية، سجلت تحركات حذرة، مع تراجع العقود الآجلة لمؤشر داو جونز، مقابل ارتفاعات محدودة على العقود الآجلة لمؤشري إس آند بي 500 وناسداك 100.

وقال يوسف منسولا، المحلل المالي، في مداخلة مع الشرق بلومبرج إن ارتفاع الأسهم الأمريكية في الجلسة السابقة جاء في جزء منه بدعم من تصريحات كريستوفر وولر، التي أشارت إلى عدم الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة إذا عاد التضخم إلى المستهدف أو تراجع.

وأوضح أن الأسواق تترقب في الوقت الحالي بيانات الوظائف الأمريكية، لما لها من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات والأسهم.

الفيدرالي يترقب مسار التضخم

وأشار منسولا إلى أن الفيدرالي يعتمد بصورة كبيرة على البيانات الاقتصادية في اتخاذ قراراته، موضحًا أن التضخم يمثل العامل الرئيسي في تحديد مسار أسعار الفائدة.

وأضاف أنه إذا انخفض التضخم إلى مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، فلن تكون هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، بينما استمرار التضخم عند مستوياته الحالية أو ارتفاعه قد يدفع الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية.

وحذر من أن ضعف بيانات الوظائف قد يؤثر سلبًا على سوق الأسهم، في الوقت الذي قد يؤدي فيه استمرار ارتفاع التضخم إلى زيادة الضغوط على الفيدرالي.

توقعات برفع الفائدة مرتين كحد أقصى

وتوقع منسولا أن يصل عدد مرات رفع أسعار الفائدة إلى مرتين كحد أقصى حتى نهاية العام، إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وبالنسبة لمؤشر إس آند بي 500، توقع أن يتحرك المؤشر في نطاق يتراوح بين 7000 و7500 نقطة حتى ديسمبر 2026، مشيرًا إلى أن المسار النهائي سيتوقف على قرارات الفيدرالي ووضع الاقتصاد الأمريكي وتطورات أسعار النفط.

وأكد أن النفط يمثل عاملًا حاسمًا في حسابات الفيدرالي، إذ إن ارتفاع أسعار الخام يضيف ضغوطًا جديدة على التضخم، وبالتالي يؤثر على قرارات السياسة النقدية ومسار الأسواق الأمريكية.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق