أخبار العالم
بنوك صينية تتجه إلى سندات الخزانة الأمريكية.. اليوان أمام ضغوط جديدة

بدأت بنوك صينية في زيادة استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية خلال الأشهر الماضية، مدفوعة بارتفاع عوائد السندات الأميركية وتراجع جاذبية أدوات الدين المحلية، بالتزامن مع لجوء بعض المصارف إلى رفع الفائدة على الودائع المقومة بالدولار لجذب المزيد من السيولة.
وتشير هذه التحركات إلى تغير في استراتيجية البنوك التجارية الصينية، إذ قد تمنحها الاستثمارات الدولارية فرصة لتحقيق عوائد أفضل، كما يمكن أن تسهم في الحد من سرعة ارتفاع قيمة اليوان، في وقت تواجه فيه العملة الصينية ضغوطًا صعودية.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى «رويترز»، فإن عمليات شراء سندات الخزانة الأميركية من جانب البنوك الصينية لم يسبق الكشف عنها، فيما لم يتسن تحديد حجم الأموال التي جرى توجيهها إلى هذه الاستثمارات أو مدى انعكاسها على إجمالي حيازات الصين من الديون الحكومية الأميركية.
تراجع عوائد السندات الصينية يدفع نحو السوق الأميركية
وأصبحت سندات الخزانة الأميركية خيارًا أكثر جاذبية أمام عدد من البنوك الصينية، خصوصًا مع انخفاض عوائد السندات الحكومية المحلية إلى مستويات متدنية، فضلًا عن تزايد اهتمام الجهات التنظيمية بالاستثمارات المكثفة للمصارف في سوق السندات الصينية.
ومنذ عام 2023، أبقت أكبر خمسة بنوك مملوكة للدولة في الصين أسعار الفائدة على معظم الودائع بالدولار عند مستويات لا تتجاوز 2.8%.
لكن خلال الأشهر الأخيرة، بدأت بعض المصارف في تقديم عوائد أعلى لجذب أصحاب المدخرات الدولارية. وتمكن عملاء يمتلكون ودائع تتجاوز 50 ألف دولار من التفاوض على معدلات فائدة تتخطى 3% منذ يونيو، بينما اقتربت العوائد من 4% لدى بعض البنوك الصغيرة والمصارف الأجنبية منذ أغسطس، وفقًا لمصرفي حكومي مطلع على هذه التعاملات.
كما لجأت بعض البنوك الصغيرة والأجنبية إلى الترويج للودائع بالدولار عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لجذب المزيد من العملاء والسيولة بالعملة الأمريكية.
فارق العائد يعزز جاذبية سندات الخزانة
وتتيح الودائع الدولارية للمصارف فرصة تحقيق هامش من الأرباح، إذ يمكن للبنوك دفع فائدة تتراوح بين 3% و4% للمودعين، ثم توظيف جزء من هذه الأموال في سندات الخزانة الأميركية ذات العائد المرتفع نسبيًا.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بأكثر من 30 نقطة أساس منذ بداية يونيو، ليصل إلى نحو 4.76%، مدفوعًا بمخاوف تتعلق بالتضخم ومستويات الدين الأميركي، إلى جانب تحسن توقعات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وقال مصدر مصرفي آخر إن انخفاض العوائد على الأصول المحلية يدفع البنوك إلى البحث عن بدائل استثمارية أكثر جاذبية، موضحًا أن المصارف اتجهت إلى جذب الودائع بالدولار للاستثمار في سندات الخزانة الأميركية، في ظل محدودية الأصول الآمنة التي توفر عائدًا مناسبًا.
قيود على تحويل اليوان إلى الدولار
ورغم زيادة الإقبال على الاستثمارات الدولارية، تواجه البنوك الصينية قيودًا تنظيمية تحد من قدرتها على تحويل اليوان إلى الدولار مباشرة بغرض الاستثمار الخارجي.




