د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

ارتفاع الدولار والذهب للأسبوع الثاني وسط دعوات لجني الأرباح في السوق

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6250 جنيهًا، وذلك بالتزامن مع وصول سعر أوقية الذهب عالميًا إلى 4177.04 دولارًا، ويأتي هذا الارتفاع في ظل صعود سعر الدولار في البنوك المصرية إلى أعلى مستوى له منذ 5 أشهر، ما يعزز تسعير الذهب بالجنيه المصري، ويثير تساؤلات حول مدى مناسبة المستويات الراهنة للاحتفاظ بالذهب أو اللجوء إلى البيع لمن حقق مكاسب.

وجاءت الأسعار حسب العيارات المختلفة كما يلي: عيار 24 سجل 7142.75 جنيهًا، وعيار 22 بلغ 6547.5 جنيه، بينما سجل عيار 18 نحو 5357.25 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 50000 جنيه.

الدولار يدعم الذهب محليًا رغم الضغوط العالمية

ارتفع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية إلى 53.65 جنيهًا، مسجلًا أعلى مستوياته منذ خمسة أشهر، وهو ما عزز من تسعير الذهب في السوق المحلية، حيث يتأثر السعر عالميًا بسعر الأوقية وبشكل محلي بسعر صرف الدولار الذي حقق مكاسب خلال الفترة الأخيرة، مما قلل من أثر تراجع الذهب عالميًا على الأسعار في مصر.

ويعود صعود الدولار محليًا إلى ارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تزيد من المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة، مما يرفع فاتورة واردات مصر من الطاقة على المدى القريب ويعزز الطلب على الدولار.

وعلى الصعيد العالمي، سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوياته خلال 18 شهرًا في تداولات الأسبوع، ما فرض ضغوطًا على الجنيه المصري الذي فقد أكثر من 2% من قيمته منذ بداية الأسبوع، بتراجع قيمته نحو 1.20 جنيه أمام الدولار.

الذهب يرتفع للأسبوع الثاني لكنه أقل من السعر العادل

يتجه الذهب في مصر نحو تسجيل ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي، مع ذلك لا تزال الأسعار المحلية أدنى من السعر العادل بفجوة سالبة تفوق 65 جنيهًا لكل جرام من عيار 21، بحسب البيانات المتوفرة.

وترجع هذه الفجوة إلى تراجع الطلب المحلي ووفرة المعروض في السوق، مما يحد من انتقال أثر العوامل الخارجية إلى السعر المحلي بشكل كامل.

تشتري أم تبيع؟

بالنسبة للراغبين في شراء الذهب، فإن ارتفاع سعر الدولار محليًا قد يظل عاملًا داعمًا للسعر بالجنيه رغم الضغط المحتمل على الأوقية عالميًا، إلا أن الأسعار تتأثر أيضًا بتحركات الذهب عالميًا، وسعر الصرف، ومستويات العرض والطلب المحلي.

أما بالنسبة لمن يملكون الذهب، فيعتمد قرار البيع على سعر الشراء الأصلي، والحاجة إلى السيولة، والهدف من الاحتفاظ بالمعدن، مع ضرورة الانتباه إلى الفارق السعري بين الشراء والبيع والمصنعية، لا سيما في المشغولات الذهبية.

تشير المعطيات الحالية إلى أن الذهب المحلي يحظى بدعم من ارتفاع الدولار، بينما يضغط الطلب المحلي الضعيف ووفرة المعروض على السعر مقارنة بمستواه العادل، ولذلك يحتاج قرار الشراء أو البيع إلى موازنة هذه العوامل بدلًا من الاستناد فقط إلى ارتفاع الأسعار الأسبوعي.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin