أخبار العالم
النصر.. قوة تاريخية تستعيد موقعها بين كبار المطورين

44.5 مليار جنيه أصولًا تمنح «النصر» واحدة من أقوى قواعد الانطلاق في السوق العقارية
«القابضة للتشييد والتعمير» تقود تطوير أصول الدولة وتحويل المواقع المميزة إلى فرص استثمارية
33 عامًا من الخبرة تقود حاتم حسين فايز لإعادة بناء الشركة بعقلية القطاع الخاص
1.8 مليون متر مربع مساحة مشروع كورنيش المقطم أحد أكبر مشروعات التطوير العمراني
158 فدانًا مساحة مشروع Capital View بالشراكة مع كبار المطورين
10 مليارات جنيه استثمارات مستهدفة لدفع أكبر خطة توسع في تاريخ الشركة
1.2 مليار جنيه استثمارات لمشروع شارع 9 ضمن خطة تعظيم قيمة الأصول
12 مليار جنيه إيرادات متوقعة لمشروع «بلاتو» تعزز التدفقات النقدية للشركة
65 ألف متر مربع تحتضن مشروع «بلاتو» باستثمارات ومبيعات ضخمة
1.2 مليار جنيه استثمارات لمشروع شارع 9 ضمن خطة تعظيم قيمة الأصول
500 مليون جنيه رأس مال يدعم خطة التحول والانطلاق نحو البورصة
60 عامًا من التاريخ تتحول إلى منصة لانطلاق جيل جديد من التطوير العقاري
في إطار الاستراتيجية التي تقودها الشركة القابضة للتشييد والتعمير لتطوير الشركات التابعة وتعظيم الاستفادة من أصولها وإمكاناتها، تمضي شركة النصر للإسكان والتعمير في تنفيذ خططها للتطوير ورفع كفاءة الأداء وتعظيم القيمة الاستثمارية لمحفظتها العقارية. ويؤكد اللواء مهندس محمد مصطفى لبن، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للتشييد والتعمير، أن الرؤية تستهدف حسن استغلال الأصول وتعظيم عوائدها وتحقيق أفضل مردود اقتصادي للدولة، استنادًا إلى دراسات اقتصادية وفنية دقيقة ومعايير واضحة للحوكمة والاستثمار.
ومن هذه الرؤية، تدخل «النصر للإسكان والتعمير» مرحلة جديدة في تاريخها الممتــد لأكثر من 6 عقود، مستندة إلى قاعدة من المقومات التي تمنحها فرصة قوية لاستعادة موقعها بين كبار المطورين العقاريين؛ فالشركة التي تأسست عام 1962 تمتلك أصولًا ثابتة بقيمة دفترية تقترب من 44.5 مليار جنيه، ورأسمالًا يبلغ 500 مليون جنيه، ومحفظة أراضٍ نادرة في مواقع استراتيجية، إلى جانب تاريخ طويل من التطوير وقاعدة عملاء تراكمت عبر السنوات، بعدما نجحت في تسليم أكثر من 50 ألف وحدة سكنية وتجارية وإدارية.
لكن الرهان في المرحلة الحالية لم يعد قائمًا على حجم ما تملكه «النصر» من أصول بقدر ما يرتبط بقدرتها على تحويل هذه الأصول إلى قيمة اقتصادية وعوائد وتدفقات نقدية مستدامة. ولذلك تتبنى الشركة نموذجًا استثماريًا متنوعًا يجمع بين التطوير الذاتي والشراكة مع كبار مطوري القطاع الخاص وحق الانتفاع، بما يسمح باختيار النموذج الأكثر كفاءة لكل أصل، ويعزز قدرة الشركة على تنويع مصادر الإيرادات وتمويل خطط التوسع دون الاعتماد على مسار استثماري واحد.
وتكشف الأرقام عن حجم الطموح الذي تتحرك به الشركة؛ إذ تستهدف ضخ استثمارات بنحو 10 مليارات جنيه، بينما تضع الإدارة أمامها هدفًا استراتيجيًا يتمثل في الوصول بـ«النصر للإسكان والتعمير» إلى قائمة أفضل 10 شركات تطوير عقاري في مصر من حيث الإيرادات وجودة التنفيذ والصورة الذهنية، بما يؤهلها لمنافسة كبرى الشركات المحلية والإقليمية العاملة في السوق المصرية.
ويقود هذه المرحلة المهندس حاتم حسين فايز، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة النصر للإسكان والتعمير، بخبرة مهنية تمتد لنحو 33 عامًا في الاستشارات الهندسية والمقاولات والتطوير العقاري، بينها 12 عامًا في مكتب «هويدي للاستشارات»، إلى جانب خبراته في القطاع الخاص ومشاركته في تنفيذ وإدارة عدد من المشروعات القومية والعقارية الكبرى، قبل انضمامه إلى «النصر» في يوليو 2025، ليقود مرحلة إعادة الهيكلة والتطوير التي تشهدها الشركة.
وتتحرك عملية التطوير على أكثر من مستوى؛ بدءًا من إعادة هيكلة منظومة العمل وتأهيل العنصر البشري واستقطاب خبرات جديدة، وصولًا إلى إعادة بناء نموذج الأعمال وتحديث الهوية المؤسسية وتنفيذ Rebranding يعيد تقديم اسم «النصر» بصورة تتناسب مع طموحاتها الجديدة، بالتوازي مع التحول الرقمي وتطبيق نظام إدارة موارد المؤسسات ERP، لرفع كفاءة التشغيل ودقة البيانات ودعم سرعة اتخاذ القرارات.
وتشكل أراضي المقطم وزهراء المعادي إحدى أهم نقاط القوة في محفظة الشركة، لما تتمتع به من مواقع نادرة واستخدامات متنوعة بين السكني والتجاري والإداري والفندقي. وتترجم «النصر» هذه القيمة إلى مجموعة من المشروعات الكبرى، يتصدرها Capital View على مساحة تقارب 158 فدانًا، والذي يجري طرحه للشراكة مع مطور من الفئة الأولى، وسط اهتمام من شركات كبرى بينها إعمار مصر وحسن علام بروبرتيز وعامر جروب، مع ترجيح نموذج اقتسام الإيرادات النقدية في تنفيذ المشروع.
ويأتي كورنيش المقطم كأحد أكبر مشروعات الشركة على مساحة تصل إلى 1.8 مليون متر مربع بالشراكة مع شركة «سكوب العالمية» السعودية، وبدأ بالفعل التنفيذ وأعمال الحفر والتسويق والبيع، وفق برنامج زمني يمتد إلى 11 عامًا، ليقدم مشروعًا متعدد الاستخدامات يجمع بين المكونات السكنية والتجارية والإدارية والفندقية والترفيهية.
وفي التطوير الذاتي، تراهن الشركة على مشروع «بلاتو» المقام على مساحة 65 ألف متر مربع باستثمارات تقترب من 4 مليارات جنيه وإيرادات متوقعـــة بنحــو 12 مليار جنيـــه، إلى جانـــب مشروع شارع 9 بالمقطم بالشراكة مع مؤسسة الأهرام الصحفية باستثمارات تبلغ نحو 1.2 مليار جنيه، فيما تدرس الشركة فرصًا جديدة في التجمع والساحل الشمالي والعاصمة الجديدة لتنويع محفظتها جغرافيًا وتوسيع نطاق نشاطها.
وتكتمل ملامح التحول مع توجه الشركة نحو سوق المال، بعدما وقعت خلال أبريل عقد القيد المؤقت بالسوق الرئيسية في البورصة المصرية تمهيدًا لاستكمال إجراءات القيد النهائي، لتصبح «النصر» أمام مرحلة تجمع بين إعادة هيكلة المؤسسة وتعظيم الأصول والتوسع في المشروعات والشراكات والانفتاح على سوق المال.
وبهذه المقومات، تدخل «النصر للإسكان والتعمير» مرحلة لا تبدأ فيها من الصفر؛ وإنما تنطلق من أكثر من 60 عامًا من الخبرة، وأصول تقترب من 44.5 مليار جنيه، وأكثر من 50 ألف وحدة تم تسليمها، واستثمارات مستهدفة بنحو 10 مليارات جنيه، ومحفظة مشروعات وأراضٍ يصعب تكرارها. والرهان الآن هو تحويل هذه القوة إلى دورة جديدة من النمو تعيد تقديم الشركة ككيان عقاري يعمل بأدوات استثمارية حديثة، ويستهدف مكانًا واضحًا على خريطة السوق بين أكبر مطوري العقارات في مصر، وإلى مزيد من التفاصيل في السطور التالية….
بعد أكثر من 6 عقود على تأسيسها.. كيف تُعرف شركة النصر للإسكان والتعمير اليوم؟ وما أبرز ملامح هويتها واستراتيجيتها الحالية؟
النصر للإسكان والتعمير شركة مساهمة تأسست عام 1962، وتمتلك مساهمات في عدة شركات منها شركة الإسكندرية للتنمية والاستثمارات وزهراء المعادي للاستثمار والتعمير والقومية لإدارة الأصول، ونعمل على تعزيز حضورها عبر المنصات الرقمية مع تحقيق التوازن بين تنفيذ المشروعات ذاتيًا والتوسع في الشراكات الاستثمارية.
هل يمثل تحديث الهوية البصرية نقطة الانطلاق لاستراتيجية «النصر للإسكان والتعمير» الجديدة؟ وكيف تنعكس هذه الرؤية على تنويع نماذج الاستثمار وتنفيذ المشروعات؟
بالتأكيد بدأنا بتحديث الهوية البصرية للشركة مع تبني نموذج استثماري أكثر تنوعًا يجمع بين التنفيذ الذاتي والشراكات وحق الانتفاع، فالتنفيذ الذاتي يحتاج إلى تدفقات نقدية قوية بينما نستهدف التوسع في الشراكات مع كبرى شركات التطوير، ولدينا بالفعل مشروع «كابيتال فيو» الجاري طرحه للشراكة مع إحدى الشركات الكبرى، طبقًا للقواعد والإجراءات المنظمة لذلك.
هل تتجه الشركة إلى إعادة تقديم هويتها (Rebranding) بما يتناسب مع خطتها الجديدة للمنافسة؟
نعم سننفذ عملية «ري براند» تشمل تغيير الشعار والهوية البصرية، ليس بهدف التغيير الشكلي ولكن لوضع الشركة في مكانة جديدة تمكنها من المنافسة بقوة مع شركات القطاع الخاص.
ما المستهدفات المالية والاستثمارية التي وضعتها الشركة خلال عامها الأول؟
تستهدف الشركة لتحقيق إيرادات تقدر بمبلغ 8 مليار جنيه خلال الخمس سنوات القادمة بما يعكس طموحاتنا للتوسع وتعظيم الاستفادة من أصول الشركة.
في ظل توجه الدولة نحو القيد بالبورصة، أين وصلت شركة النصر للإسكان والتعمير في خطوات الطرح؟
قامت الشركة بتوقيع عقد القيد المؤقت سوق رئيسي خلال شهر أبريل الماضي للقيد النهائي، وفقًا لتوصيات الشركة القابضة بقيادة اللواء مهندس محمد مصطفى لبن بسرعة إنهاء الإجراءات.
بعد مراجعة ملفات شركة النصر للإسكان والتعمير، ما أبرز مقومات القوة التي استندت إليها الإدارة الجديدة؟ وما المستهدف للوصول بالشركة إلى مكانة تنافسية أكبر؟
شــركة النصــر تمتلك تاريخًا عريقًا يمتد لنحو 60 عامًا، وتستند إلى محفظة أراضي قوية وأصول ثابتة بقيمة تقارب 44.5 مليار جنيه ورأس مــال 500 مليون جنيه، إلى جانب سيولة ومحفظة عملاء جيدة، ونستهدف وضع الشركة ضمن أفضل 10 شركات تطوير عقاري في مصر من حيث الإيرادات وجودة التنفيذ والصورة الذهنية بما يؤهلها لمنافسة الشركات الإقليمية العاملة بالسوق المصرية.

ما أبرز الملفات الاستثمارية التي تضعها إدارة شركة النصر للإسكان والتعمير على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة؟
نركز حاليًا على عدة ملفات يأتي في مقدمتها مشروعات الشراكات التي نعتمد فيها على استثمار أصول الشركة بالإضافة إلى الشراكة مع المطورين بنسب من الإيرادات إلى جانب التنفيذ الذاتي ونظام حق الانتفاع، كما نعمل على تحقيق توازن بين هذه النماذج لتوفير التمويل اللازم لمشروعاتنا خاصة أن لدينا خطة استثمارية تمتد لـ 5 سنوات بإيرادات مستهدفة كبيرة.
ما حجم الاستثمارات المستهدفة خلال العام المالي الحالي؟
نستهدف خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 يونيو 2026، تنفيذ استثمارات تقدر بنحو 10 مليارات جنيه، ويعد هذا الملف أحد المحاور الرئيسية في خطة عمل الشركة خلال المرحلة المقبلة.
ما المزايا التي تقدمها «النصر للإسكان والتعمير» للمطورين عند الدخول في شراكات على أراضي المقطم؟
نمنح المطور ميزة مهمة تتمثل في توفير الأرض دون الحاجة إلى تجميد سيولته في شرائها، إلى جانب موقع متميز خالي من المشكلات ودعمنا له في إجراءات استخراج التراخيص.
في ظل توجه الشركة لتعظيم قيمة أصولها عبر الشراكات مع القطاع الخاص، ما أبرز الأصول التي تمثل قوة استثمارية لـ «النصر للإسكان والتعمير»؟
تمتلك الشركة محفظة من الأراضي في نطاق منطقة المقطم وزهراء المعادي التي تتميز بالندرة وذات أنشطة متعددة تجارى ادارى سكنى فندقي بالإضافة الى أنشطة أخرى ومن أبرز الأراضي التي تقوم الشركة بإعداد استغلالها والتي تتمثل في قطعة أرض على مساحة 158 فدان تقريبًا والتي تطل على منطقة القاهرة التاريخية تحت مسمى كابيتال فيو «Capital View»، وجارى طرح المشروع للشراكة مع مطورين من الفئة الأولى مثل «إعمار» و«حسن علام بروبرتيز» و«عامر جروب» وآخرين.
كيف تضمن الشركة اختيار المطور الأنسب لتنفيذ مشروع «كابيتال فيو» وتحقيق أعلى قيمة استثمارية من الشراكة؟
يتم الطرح من خلال كراسة شروط وتقييم دقيق للمطورين بهدف الوصول إلى أفضل عائد للشركة، وقد خاطبنا العديد من شركات التطوير العقاري من الفئة الأولى، وقد أبدو اهتمامهم ورغبتهم في التعاون من الشركة في هذا المشروع ومنهم شركة حسن علام وعامر جروب وإعمار وشركات أخرى، ونعمل حاليًا على جلب المعلومات لتقييم العروض وتعظيم قيمة الإيرادات.
ما النموذج المالي الذي ستعتمد عليه الشركة في شراكتها لتنفيذ مشروع «كابيتال فيو»؟ وكيف سيتم توزيع العوائد بين الطرفين؟
ندخل في الشراكة بالأرض كأصل ثابت، بينما يتولى المطور أعمال الإنشاءات والتسويق والبيع، ولدينا نموذجان «اقتسام الوحدات» أو «اقتسام الإيرادات»، وفي مشروع بحجم «كابيتال فيو» نرجح تطبيق نظام اقتسام الإيرادات النقدية على أن تبدأ الشركة في تحصيل العوائد بعد استخراج الرخص وبدء المبيعات.
بعد الحديث عن محفظة أراضي المقطم، يبرز مشروع «كورنيش المقطم» كأحد أهم مشروعات الشركة.. ما تفاصيل هذا المشروع وطبيعة الشراكة القائمة وحجم العوائد المتوقعة منه؟
يعد مشروع «كورنيش المقطم» أحد أهم مشروعات الشركة ويقام على مساحة تصل إلى مليون و800 ألف متر مربع، وندخل فيه بشراكة مع شركة «سكوب العالمية» السعودية حيث بدأ التنفيذ الفعلي للمشروع، وصدرت أول رخصة له في شهر فبراير الماضي، كما انطلقت أعمال الحفر والتسويق والبيع، وتصل مدة تنفيذه إلى 11 سنة.
المشروع متعدد الاستخدامات ويضم مكونات سكنية وتجارية وإدارية وفندقية وترفيهية، ويعمل المطور حاليًا على إعداد التصميم العام (Layout) بالتعاون مع مكاتب عالمية كبرى مثل «نورمان فوستر» العالمي للاستشارات وشركة (هل انترناشونال).
ويمتد المشروع على طول كورنيش المقطم الجديد بواجهة مميزة تطل على القاهرة الحضارية ويُنفذ طبقا للبرنامج الزمنى المعد لذلك، كما تختلف نسب البناء والارتفاعات داخله وفقًا لطبيعة كل قطاع ومناسيبه باعتباره مجموعة مشروعات متكاملة وليست مشروعًا واحدًا تقليديًا، وسوف يحقق المشروع عوائد استثمارية كبيرة طبقا للدراسات الجدوى المُعدة.
إلى جانب نموذج الشراكات.. ما أبرز المشروعات التي تتولى «النصر للإسكان والتعمير» تطويرها بشكل مباشر؟ وما حجم الاستثمارات والعوائد المستهدفة؟
لدينا تنوع في استخدامات الأراضي، ومن أبرز مشروعات التنفيذ الذاتي المستهدفة هذا العام مشروع «بلاتو» الذي يضــم 19 عمــارة و3 مباني تجارية إدارية على مساحة 65 ألف متر مربع مع توفير جراج كامل بمنطقة البدروم لاستيعاب السيارات، وتصل الإيرادات المتوقعة للمشروع إلى نحو 12 مليار جنيه باستثمارات تقارب 4 مليارات جنيه ومستهدف تنفيذه خلال 4 سنوات.
كما نعمل على مشروع آخر بشارع 9 بالمقطم بالشراكة مع «مؤسسة الأهرام الصحفية» يضم 10 عمارات سكنية ومول تجاري، باســتثمارات 1.2 مليار جنيه.
إلى أي مدى يمثل نظام «حق الانتفاع» أحد محاور استثمار الأصول لدى شركة النصر للإسكان والتعمير؟
نعمل على تعظيم الاستفادة من بعض الأصول عبر نظام حق الانتفاع خاصة في الحدائق بالمقطم من خلال طرحها لإقامة مباني خفيفة مع الحفاظ على المساحات الخضراء وتطبيق مبادئ الاستدامة، بما يحقق عائدًا استثماريًا دون الإخلال بالطابع البيئي للمناطق.
ما الذي يمنح المقطم اليوم هذه الجاذبية الاستثمارية المتزايدة؟ ولماذا تراهنون عليه كإحدى أهم مناطق التنمية العقارية؟
يتمتع المقطم بموقع استراتيجي يتوسط القاهرة إذ يبعد نحو 15 دقيقة عن وسط البلد و25 دقيقة عن التجمع الخامس و30 دقيقة عن مدينة 6 أكتوبر، كما تمنحه طبيعته المرتفعة إطلالة بانورامية على القاهرة ومناخًا معتدلًا، فيما تعود بدايات نهضته العمرانية إلى شركة «المنتزه والمقطم» الإيطالية بالإضافة الى توجيهات القيادة السياسية بإنشاء العديد من المحاور المرورية كمحور عبد المجيد محمود، ومحور ياسر رزق، ومحور حسب الله الكفراوى، ورفع كفاءة الطرق الرئيسية التي تربط منطقة المقطم وزهراء المعادي بالمناطق المختلفة مما جعل مدينة المقطم في قلب القاهرة وخلق فرص استثمارية كبرى يمكن من خلالها تعظيم استغلال الأصول العقارية المملوكة للشركة.
كيف تعملون على تطوير قاعدة عملاء شركة النصر للإسكان والتعمير واستقطاب شرائح جديدة؟
تمتلك الشركة قاعدة عملاء كبيرة تزايدت على مدار نحو 60 عامًا حيث تم تسليم أكثر من 50 ألف وحدة سكنية وتجارية وإدارية، وخلال المرحلة المقبلة نستهدف جذب شرائح جديدة من عملاء الفئة (Class A) بما يسهم في رفع مكانة المقطم وتعزيز تصنيفه كإحدى المناطق السكنية والاستثمارية المتميزة.
كيف تضمنون توفير السيولة اللازمة لتنفيذ المشروعات والالتزام بالجداول الزمنية المعلنة؟
المشروعات الكبرى التي ننفذها بالشراكة ستولد تدفقات نقدية قوية تعزز السيولة المتاحة للشركة، وهو ما يوفر التمويل اللازم لتنفيذ مشروعاتنا الذاتية بكفاءة ويضمن الالتزام بالبرامج الزمنية المستهدفة.

هل تمثل المقطم نهاية خريطة توسعات «النصر للإسكان والتعمير» أم أن لديكم خطة للانتشار في مناطق استثمارية جديدة؟
نتبنى استراتيجية تستهدف تنويع محفظة الأراضي جغرافيًا ولا تقتصر خططنا على المقطم فقط، إذ نعمل على دراسة فرص استثمارية جديدة في التجمع والساحل الشمالي والعاصمة الجديدة بما يدعم توسعات الشركة خلال المرحلة المقبلة.
كيف ستضمن «النصر للإسكان والتعمير» الالتزام بمواعيد التسليم والحفاظ على جودة المشروعات بعد تشغيلها؟
نعتمد على تدفقات نقدية قوية تمنحنا القدرة ليس فقط على الالتزام بالجداول الزمنية بل نسعى لإنجاز المشروعات قبل مواعيدها، كما نتعاون مع شركات مقاولات من الفئة الأولى لضمان أعلى مستويات الجودة والالتزام تجاه العملاء.
ولا تتوقف رؤيتنا عند التنفيذ بل تمتد إلى تشغيل المشروعات عبر استقطاب علامات تجارية عالمية والتعاقد مع شركات متخصصة في الصيانة والإدارة للحفاظ على جودة المنتج العقاري واستدامة قيمته على المدى الطويل.
أي مشروع تراهنون عليه ليشكل نقطة التحول الكبرى في مسيرة شركة النصر للإسكان والتعمير ويعكس هويتها الجديدة داخل السوق؟
أراهن على مشروع «كابيتال فيو» فهو يمثل انطلاقتنا الأهم خلال المرحلة المقبلة لما يتمتع به من موقع متميز بإطلالة جذابة ذات مناخ متميز بجوار مشروعات كبرى مثل «اب تاون كايرو»، ونستهدف من خلاله ترسيخ اسم شركة النصر في مصاف كبار المطورين وإبراز قدراتها التنافسية في تنفيذ مشروعات نوعية تليق بتاريخها وإمكاناتها.
كيف تقرأ ملامح السوق العقاري خلال النصف الثاني من 2026؟ وأي المناطق تتوقع أن تقود موجة النمو والاستثمارات المقبلة؟
أرى أن السوق العقاري خلال النصف الثاني من 2026 سيتجه بصورة أكبر نحو الساحل الشمالي مدفوعًا بالطفرة التي أحدثتها مدينة العلمين الجديدة وانعكست على قيم الأراضي والعقارات، ومن وجهة نظري ستواصل الأسعار ارتفاعها خلال الفترة المقبلة في ظل الإقبال المتزايد من المطورين والمستثمرين الأجانب الراغبين في ضخ استثمارات جديدة داخل السوق المصري.
بعد الزخم الذي يشهده الساحل الشمالي.. أي المناطق تتوقع أن تقود موجة الطلب العقاري التالية؟ وأين ترون الفرص الأكبر في السوق السكني والتجاري والإداري؟
أرى أن منطقة امتداد شرق القاهرة وفي مقدمتها العاصمة الجديدة، ستكون الوجهة التالية للطلب العقاري خاصة في المشروعات التجارية والإدارية، لتقود المرحلة المقبلة من النمو بعد الطفرة السكنية والاستثمارية التي يشهدها الساحل الشمالي.
في ظل المنافسة القوية بين المطورين، ما المزايا التي تجعل العميل يختار مشروعات شركة النصر للإسكان والتعمير دون غيرها؟
لأن شركة النصر للإسكان والتعمير تجمع بين عراقة تمتد لأكثر من 60 عامًا، وثقة اكتسبتها من آلاف العملاء عبر تاريخها، وخبرة مؤسسية في تطوير المشروعات، مع امتلاكها أراضي متميزة ورؤية حديثة للتنمية العمرانية، وهو ما يمنح العميل الثقة في جودة المنتج العقاري واستدامة استثماره.
يشهد السوق العقاري مطالبات متزايدة بتنظيمــه ووضع معايير أكثر صرامة للمطورين.. إلى أي مدى تؤيد هذا التوجه؟ وما أبرز الضوابط التي ترى أنها أصبحت ضرورة لضمان استقرار السوق وحماية العملاء؟
أؤيد بقوة توجه الدولة لوضع ضوابط أكثر إحكامًا للسوق العقاري بعدما دخل بعض المطورين دون ملاءة مالية كافية، وهو ما تسبب في تعثرات أثرت على حقوق العملاء.
وأرى ضرورة اشتراط قدرة المطور المالية على تنفيذ جزء من المشروع قبل البيع مع وضع مدد زمنية ملزمة لاستخراج التراخيص وتحديد برامج تنفيذ واضحة وتطبيق عقوبات على غير الملتزمين.
كيف يمكن تحقيق توازن أكبر في العلاقة بين المطور والعميل بما يضمن حقوق الطرفين ويعزز الثقة في السوق؟
أرى أن البداية تكون بعقود واضحة تحدد التزامات المطور وتتضمن غرامات للتأخير بما يضمن الالتزام بمواعيد التسليم، ونحن ندعم المطورين الجادين، وتمتلك شركة النصر رصيدًا من المصداقية يؤكده سجلها في الالتزام بالتسليم وخدمات ما بعد البيع.
في ظل توجه الدولة لإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام وتعظيم كفاءة إدارتها.. كيف تنظرون إلى رؤية «النصر للإسكان والتعمير» خلال المرحلة المقبلة؟ وما أبرز الأولويات التي تعملون عليها لتحقيق مستهدفات الدولة؟
أرى ضرورة الحفاظ على العنصر البشري وتطويره باعتباره أحد أهم أصول الشركة، لدينا نحو 400 عامل ونعمل على رفع كفاءتهم وتلبية احتياجاتهم مع الاستعانة بخبرات من القطاع الخاص كلما دعت الحاجة.
وفي الوقت نفسه نركز على تعظيم قيمة أصول الشركة وتحقيق أفضل استغلال لها تنفيذًا لتوجيهات الشركة القابضة للتشييد والتعمير بقيادة السيد اللواء مهندس محمد مصطفى لبن العضو المنتدب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة والتي ترتكز على زيادة الاستثمارات وتعظيم الإيرادات وتحسين كفاءة استخدام الأصول.
أخيرًا.. ما الرؤية التي تسعون إلى تحقيقها؟ وأين تريدون أن تصل النصر للإسكان والتعمير خلال السنوات المقبلة؟
أطمح إلى أن تصبح الشركة منافسًا حقيقيًا لكبرى شركات القطاع الخاص، فنحن نعمل بعقلية وأدوات القطاع الخاص مع ما توفره الدولة من مرونة في اتخاذ القرار، فنستهدف أن نكون بين أفضل شركات التطوير العقاري مستفيدين من تسهيل إجراءات التعاون مع المطورين، وأؤكد أننا مقبلون على مرحلة جديدة ستضع الشركة في مكانة مختلفة أمام الدولة والعملاء وشركائنا في السوق.




