أخبار العالم

خبير: السعودية أثبتت جاهزية بنيتها اللوجستية في مواجهة أزمة مضيق هرمز

قال نشمي الحربي، الخبير الاقتصادي، إن السعودية نجحت في تعزيز مفهوم الأمن اللوجستي والمرونة في مواجهة أزمة تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن المملكة غيرت خارطة اللوجستيات العالمية.

وأضاف الحربي، خلال مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن تنوع المسارات البحرية والبرية أسهم في ضمان استدامة سلاسل الإمداد الحيوية والاقتصادية والتجارية والصناعية، مشيراً إلى أن فترة الأزمة التي امتدت لنحو 138 يوماً شهدت نشاطاً كبيراً في المنظومة اللوجستية.

وأوضح أن موانئ البحر الأحمر حافظت على كفاءة تشغيلية مكنتها من استقطاب الشحنات المتجهة إليها، وكذلك الشحنات التي كانت متوجهة إلى الخليج العربي ودول الخليج.

موانئ البحر الأحمر تتحول إلى مركز لوجستي

وأكد الحربي أن التحول في حركة التجارة نحو موانئ البحر الأحمر يمكن أن يستمر على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الاستثمارات التي تم استقطابها لم تكن موسمية، وأن استدامة الأعمال وارتفاع كفاءة التشغيل ومؤشرات الأداء سيكون لها أثر إيجابي على استمرارها.

وأشار إلى أن المرونة في اتخاذ القرارات والإجراءات التشغيلية والتنظيمية والتشريعية تعكس جاهزية ونضج البيئة التحتية والتشغيلية للموانئ السعودية.

توقعات بارتفاع مساهمة القطاع اللوجستي في الاقتصاد

وقال الحربي إن مساهمة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 6.2% بنهاية عام 2025، فيما يستهدف برنامج رؤية المملكة 2030 الوصول إلى 10%.

وأضاف أن ارتفاع التشغيل والأنشطة المرتبطة بالخدمات اللوجستية نتيجة الأحداث الأخيرة قد يدفع مساهمة القطاع إلى نحو 7.5% أو أكثر خلال عام تقريباً، بزيادة تتراوح بين 15% و20%، معتبراً أن ذلك قد يسهم في الوصول إلى مستهدف 10% قبل عام 2030.

وأكد أن الأنشطة غير النفطية تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الدورة الاقتصادية، من خلال خلق الوظائف وفرص ريادة الأعمال والأنشطة المرتبطة بالخدمات اللوجستية، بما يرفع كفاءة الاقتصاد الوطني.

السعودية تستهدف تعزيز موقعها بين آسيا وأوروبا وأفريقيا

وأشار الحربي إلى أن المملكة تقدمت بنحو 17 مرتبة في مؤشر الأداء اللوجستي خلال السنوات الأربع الأخيرة، موضحاً أن المستهدف هو الوصول إلى قائمة أفضل 10 دول، بينما تحتل المملكة حالياً المرتبة 37 وفق ما ذكر.

وأضاف أن الربط المباشر بين الموانئ السعودية، خاصة موانئ البحر الأحمر، وموانئ في سنغافورة وآسيا وأوروبا وبعض الدول العربية في أفريقيا، سيسهم في خلق فرص جديدة للتبادل التجاري.

الاستثمارات اللوجستية قد تدعم استقرار الأسعار

وحول انعكاس هذه التطورات على المستهلك السعودي، قال الحربي إن العقود طويلة الأجل يمكن أن تسهم في تحقيق استدامة أو ثبات نسبي في الأسعار.

وأوضح أن السعر لن يكون ثابتاً بشكل كامل، نظراً لارتباطه بمؤشرات وتكاليف كلية وجزئية، لكنه توقع أن يكون هناك تذبذب بسيط في التسعير المعياري.

وأضاف أن استقطاب كبرى الشركات العالمية لتكون الموانئ السعودية مركزاً أو نقطة توزيع لها، خاصة في ميناء جدة، من شأنه أن يخلق تسعيراً عادلاً ومناسباً للجميع.

الحربي: ميزة موانئ البحر الأحمر مستمرة بعد انتهاء الأزمة

وأكد رئيس شركة تكامل الإمداد للاستشارات أن الأزمة الحالية خلقت فرصاً جديدة وفتحت شهية المستثمرين وشركات الملاحة العالمية للاستفادة من موانئ البحر الأحمر كمراكز لوجستية.

وقال إن هذه الميزة ستستمر حتى بعد عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، مشيراً إلى أن شركات الملاحة البحرية ومشغلي الموانئ والمستثمرين أصبح لديهم اهتمام بأن تكون موانئ البحر الأحمر مركزاً لعملياتهم.

وأكد أن تحويل الموانئ السعودية إلى مركز عالمي ونقطة لإعادة التصدير يمثل أحد مستهدفات رؤية المملكة، معتبراً أن الأزمة الأخيرة أثبتت هذه القدرة على أرض الواقع.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق