أخبار العالم
طارق فهمي: واشنطن تتأرجح بين الحرب الاقتصادية والخيار العسكري تجاه إيران

حرب إيران وأمريكا 2026
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الإدارة الأمريكية ما تزال تتأرجح بين الخيارات العسكرية والاقتصادية في تعاملها مع إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بدأت خلال الأيام العشرة الأخيرة ما وصفه بـ«الحرب الاقتصادية».
وأوضح فهمي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن مفهوم الحرب الاقتصادية جاء نتيجة وجود تباينات وتجاذبات داخل الإدارة الأمريكية بشأن التحرك الاقتصادي أو العسكري، موضحًا أن الخيارات المطروحة تشمل التعامل مع الكيانات والشركات والمؤسسات والقطاعات والشركات متعددة الجنسيات التي تتعامل مع إيران، إلى جانب احتمالات العودة إلى عمل عسكري محدود أو مقيد أو الاتجاه إلى حرب خاطفة.
وأضاف أن هذه الترجيحات تعكس عدم وجود اتفاق جماعي داخل الإدارة الأمريكية على خطوة واحدة، وهو ما يفسر منح مزيد من الوقت لخيار الحرب الاقتصادية، مؤكدًا أن ذلك لا يعني استبعاد اتجاه الإدارة الأمريكية فجأة إلى استئناف العمليات العسكرية، خاصة في ظل الحشود العسكرية اللافتة في منطقة الخليج.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى استعداد القوات العاملة ضمن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة أي مخاطر وتحديات، لافتًا إلى أن فتح الإطار الزمني وعدم تحديد توقيتات واضحة للحرب الاقتصادية يفسر جانبًا من المشهد الحالي.
ولفت فهمي إلى وجود رهانات من الجانب الإيراني على أن الولايات المتحدة لن تقدم على عمل عسكري في هذا التوقيت، إلى حين إجراء انتخابات التجديد النصفي، مشيرًا إلى أن ما بعد تلك الانتخابات قد يحمل تطورات جديدة.
وأكد أن أحد أبرز مخاوف الإدارة الأمريكية يتمثل في احتمال انفتاح المشهد وقيام إيران بردود مباشرة لا تقتصر على منطقة الخليج، وإنما تمتد إلى النطاقات الأوروبية والاستراتيجية ومناطق التماس، بما قد يؤدي إلى مواجهة مع ممثلي وأعضاء حلف شمال الأطلسي.
وأوضح فهمي أن المشكلة لدى الإدارة الأمريكية تكمن في عدم الاعتماد على استراتيجية واحدة تجمع بين العمل العسكري والاقتصادي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة سبق أن اختبرت مختلف الخيارات، لكنها قامت بتغييرها دون وضع إطار زمني محدد.
وأضاف أن واشنطن استخدمت الحرب الاقتصادية في مراحل معينة، من بينها الحصار الاقتصادي على الموانئ الإيرانية وفرض قيود على التحركات الإيرانية الإقليمية، قبل أن تعود إلى توجيه ضربات جزئية.
وأشار إلى أن هناك تيارًا مؤيدًا داخل الخارجية الأمريكية وهيئة مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب وكالة الاستخبارات المركزية «CIA» وقيادات العمليات والجيش الأمريكي في الخارج، يرى أن الضغوط الاقتصادية أو الحرب الاقتصادية قد تدفع إلى حالة حراك داخلي في إيران.
وأوضح أن الرهان يتمثل في إمكانية حدوث انقسامات أو انشقاقات داخل إيران قد تعجل بإسقاط النظام أو تغييره من الداخل، مؤكدًا أن الحرب الاقتصادية لا تستهدف فقط تقييد الحركة الإيرانية أو محاصرة الخيارات الإيرانية، وإنما تتضمن أيضًا رهانًا على إمكانية التغيير من داخل النظام الإيراني.
تفاهم إيراني-عُماني بشأن ممر بحري في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، ناقشت المذيعة مع الدكتور طارق فهمي إعلان طهران التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ممر بحري يقع جزء منه في المياه العُمانية والجزء الآخر في المياه الإيرانية.
وأشارت المذيعة إلى أن هذه المنطقة تمثل أضيق نطاق في مضيق هرمز، وأن وجود الممر في نطاق المياه الإقليمية، بعيدًا عن أعالي البحار، قد يسمح لكلا البلدين باستغلال هذه النقطة، في حال أرادا ذلك.
وطرحت المذيعة تساؤلًا حول مدى إمكانية استجابة سلطنة عُمان لإيران والتفاهم بشأن هذه الجزئية، أو اتجاه مسقط إلى النأي بنفسها عن التورط في أي ترتيبات تتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز.




