أخبار العالم

انكماش يتجاوز 5% وتضخم يقترب من 80%.. هل تهز العقوبات النظام الإيراني؟


العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران

عرضت «الشرق بلومبرج» تقريرًا بعنوان «هل ينجح النبذ الاقتصادي في إسقاط النظام الإيراني؟»، تناول مدى قدرة العقوبات والضغوط الاقتصادية الأمريكية على إسقاط النظام في طهران، في ظل رهان الإدارة الأمريكية على تحقيق هذه النتيجة، رغم عدم قدرتها على الجزم بإمكانية حدوثها.

وأوضح التقرير أن النظام الإيراني وُلد معاقبًا، وخضع لنحو خمسة عقود من القيود والعقوبات، وهو ما منحه خبرة في التعامل مع هذه الإجراءات، من خلال الالتفاف على العقوبات وابتكار أساليب لبيع النفط، إلى جانب بناء شبكة تجارة في الظل تعتمد على تسويات بالعملات المشفرة والأصول الرقمية.

الصين شريان حياة للاقتصاد الإيراني

وأشار التقرير إلى أن الصين تحضر في قلب شبكة التجارة الإيرانية، باعتبارها الاختبار الأصعب لحملة العقوبات الأمريكية المشددة.

وأوضح أن بكين تمثل شريان حياة حيويًا ومهمًا للاقتصاد الإيراني، كما أسهمت إلى حد بعيد في احتواء آثار العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران على مدار سنوات.

وفي المقابل، تتجنب واشنطن مواجهة بكين في إطار هذه العقوبات، بينما تؤكد وزارة الخارجية الصينية معارضتها لحملة النبذ الاقتصادي، وتصفها بأنها غير قانونية.

واشنطن تراهن على الغضب الشعبي

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة تعول على دور العقوبات في تغذية النقمة الشعبية داخل إيران، نتيجة تردي الظروف المعيشية.

وأشار إلى أن توقعات تشير إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 5% خلال العام الحالي، وهو ما يمثل أسوأ انكماش للاقتصاد منذ نحو أربعة عقود.

وأضاف أن التضخم يقترب من 80%، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الريال الإيراني إلى مستويات قياسية أمام الدولار.

استمرار دعم النظام الإيراني

ورغم الضغوط الاقتصادية وتدهور الظروف المعيشية، أشار التقرير إلى أن النظام الإيراني يحتفظ بشريحة شعبية مؤيدة، دون إمكانية الجزم بحجم هذه الشريحة، موضحا أن النظام يواصل توجيه رسائل إلى الداخل من خلال الإعدامات المستمرة.

العقوبات وحدها لا تضمن سقوط النظام

وأشار التقرير إلى أن احتمال سقوط النظام الإيراني نتيجة العقوبات الاقتصادية لا يزال مشكوكًا فيه، خاصة في ظل غياب معارضة مسلحة أو قوات برية معادية قادرة على مواجهة القوات الحكومية.

وأكد التقرير أن النظام الإيراني يمتلك خبرة تمتد لنحو خمسة عقود في التعامل مع القيود الاقتصادية، كما تمكن من بناء أساليب وشبكات للالتفاف على العقوبات، من بينها تجارة الظل وتسويات تعتمد على العملات المشفرة والأصول الرقمية.

وفي الوقت نفسه، تمثل الصين عنصرًا مهمًا في قدرة الاقتصاد الإيراني على احتواء آثار العقوبات، ما يجعل نجاح حملة النبذ الاقتصادي الأمريكية في إسقاط النظام الإيراني أمرًا غير محسوم.

وبذلك يظل رهان واشنطن قائمًا على قدرة العقوبات والضغوط الاقتصادية في زيادة النقمة الشعبية، بينما تشير المعطيات التي تناولها التقرير إلى أن إسقاط النظام عبر العقوبات الاقتصادية وحدها يواجه تحديات كبيرة.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق