نجل النقراشي يكشف كواليس اغتيال والده بأمر من حسن البنا في حوار مع اليوم السابع

كشف الدكتور هاني النقراشي، نجل النقراشي باشا الذي اُغتيل على يد جماعة الإخوان الإرهابية، أسرارًا جديدة حول عملية اغتيال والده، مؤكداً أن الحادث تم بأوامر من حسن البنا، مؤسس الجماعة ومرشدها الأول.
وفي حديث خاص مع “اليوم السابع”، أوضح هاني النقراشي أن حسن البنا أرسل رسالة إلى الملك فاروق يشكو فيها النوايا المعلنة للنقراشي باشا بحل الجماعة، مضيفاً أن هذه الرسالة محفوظة في دار الكتب والوثائق القومية.
وأشار إلى أن دور حسن البنا كان واضحًا في جريمة مقتل الخازندار، وأن التحقيقات كانت متقدمة، معتبراً أن لقاء رئيس الوزراء مع رئيس تنظيم الجماعة المتهم بالجريمة لم يكن له مبرر، لاسيما وأن والده كان يعلم جيدًا أنه يواجه الإنجليز، الذين وصفهم بأنهم المتسببون الحقيقون خلف تلك الأفعال.
تلقي خبر اغتيال النقراشي
روى هاني النقراشي تفاصيل تلقيه خبر اغتيال والده قائلًا إنه كان في المدرسة عندما تم استدعاؤه لمقابلة الناظر، الذي كان برفقة ضابط شرطة رفيع المستوى، فأخبره الضابط بطريقة غير مباشرة بأنهم ذاهبون إلى المنزل لزيارة والده المريض، لكنه توقع أن الأمر أكبر من ذلك.
عند وصولهما إلى المنزل، لاحظ وجود ازدحام غير معتاد وسيدات يبكين، فسأله شقيقته عن الحادث فأبلغته بأن والده قد توفي، مما أصابه بصدمة شديدة.
زيارة الملك فاروق لتقديم العزاء
تابع هاني أن الملك فاروق حضر إلى منزل العائلة لتقديم واجب العزاء، وقرأ آيات من القرآن، ثم غادر بعد ذلك.
موقف النقراشي باشا من حسن البنا
عند سؤاله عن موقف والده من حسن البنا، أوضح هاني النقراشي أنه لم يسمع والده يذكر اسم حسن البنا مطلقاً، معتبراً الجماعة أداة بيد الإنجليز لتنفيذ مخططاتهم بعد إخفاقهم في تقسيم مصر.
تهديدات الإخوان بخطفه هو وشقيقته
أفصح هاني النقراشي أن الأسرة تلقت إخطارًا من وزارة الداخلية يفيد بأن تنظيم الإخوان يخطط لاختطافه وخطف شقيقته لإجبار الحكومة على الإفراج عن قاتل والده، الأمر الذي أدى إلى حظر خروجهما من المنزل والذهاب إلى المدرسة لمدة عام، حيث كان المدرسون يحضرون إليهما لتقديم الدروس المنزلية، وكانت تلك الفترة من أصعب أوقاتهما.
رؤية الأسرة حول تعاون الإخوان مع الإنجليز
أشار نجل النقراشي إلى أن الوثائق أكدت تعاون جماعة الإخوان منذ نشأتها مع أعداء مصر، وأن اغتيال النقراشي باشا تم بتكليف منهم، مستشهدًا بحلمي النمنم وكرم خلة الذين أكدوا أن الإنجليز كانوا المستفيدين الوحيدين من اغتياله، وأوضح أن تخطيط الإنجليز للتخلص منه بدأ قبل سنوات طويلة بسبب مواقفه الشجاعة في مواجهة الاحتلال، والتي أشاد بها الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
محاكمة النقراشي وأحمد ماهر في قضية مقتل السير لي ستاك
سرد هاني تفاصيل محاكمة والده وأحمد ماهر عام 1926 بتهمة قتل السير لي ستاك، وهو ضابط إنجليزي رفيع، مشيرًا إلى أن المحاكمة كانت تهدف إلى إضفاء صبغة قانونية على تصفية أبطال المقاومة المصرية بعد فشل الإنجليز في جمع أدلة إدانة لهم.
وأكد أن القاضي الإنجليزي كيرشو لم يستطع إقناع زميليه المصريين بإصدار حكم بالإعدام، ما أدى إلى استقالته، وأن القاضيين المصريين أصدروا حكم البراءة، ما دل على صمود وحكمة القضاء المصري في مواجهة الضغوط الإنجليزية.
ولفت إلى أن تأسيس جمعية الإخوان في مارس 1928 جاء كأداة جديدة لتنفيذ مخططات السيطرة الإنجليزية على البلاد تحت شعار المسجد والدين.
مواجهة النقراشي باشا للاحتلال الإنجليزي في مجلس الأمن
أوضح هاني النقراشي أن والده استمر في كفاحه ضد الاحتلال الإنجليزي من خلال المفاوضات، وكان يقدم شكاوى ضدهم في مجلس الأمن بعد تأسيس الأمم المتحدة، حيث ألقى خطابًا حازمًا طالب فيه الإنجليز بالخروج من مصر، وهو ما زاد من إصرار الإنجليز على التخلص منه.
وأشار إلى حجم غضب الإنجليز وأدواتهم من جماعة الإخوان بسبب فشلهم في القضاء على مقاومة الشعب المصري، مستدركًا أن لواء الحرية لم يسقط بعد اغتيال النقراشي باشا وأحمد ماهر، لأنه استمر ويحمله اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي.





