د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
صحة

باحثون يدرسون حالة نادرة عن انتقال سرطان من جنين إلى آخر ويصفونها بأنها ظاهرة غير معتادة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

كشف تحليل جيني لحالة طبية نادرة أن ورمًا سرطانيًا نشأ لدى إحدى توأمتين متطابقتين، ثم انتقلت خلاياه إلى الأخرى عبر المشيمة قبل الولادة، ما أتاح للعلماء إعادة بناء مسار تطور المرض داخل الرحم.

ووفقًا لتقرير نشره موقع ScienceAlert، توصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد فحص عينات من الأورام والأنسجة الطبيعية والمشيمة، باستخدام تسلسل الجينوم الكامل لتحديد أصل الخلايا السرطانية وكيفية انتقالها.

بدأت القصة عندما كشف تصوير بالرنين المغناطيسي للجنين في الأسبوع الثالث والثلاثين من الحمل عن كتلة في وجه إحدى التوأمتين، وبعد ولادتهما بنحو أسبوع، اكتشف الأطباء أورامًا لدى كلتيهما.

أظهرت الفحوص أن الطفلتين، أميليا وأمايا، كانتا مصابتين بنوع نادر من السرطان يُعرف باسم الساركوما غير المتمايزة، وهو ورم يصيب الأنسجة الرخوة في الجسم.

وللتحقق مما إذا كان السرطان نشأ بصورة مستقلة لدى كل طفلة أم انتقل من إحداهما إلى الأخرى، قارن الباحثون التغيرات الجينية في عينات الأورام والأنسجة والمشيمة، وكشفت النتائج أن الأورام لدى الطفلتين حملت علامات جينية مشتركة.

وأكد التحليل أن الخلايا السرطانية نشأت لدى التوأم الأولى، ثم انتقلت إلى أختها عبر المشيمة المشتركة قبل الولادة، وقد رجح تحليل الطفرات حدوث هذا الانتقال مرة واحدة في مرحلة متأخرة من الثلث الثاني للحمل، مع الإشارة إلى أن هذا التوقيت تقديري مستند إلى نماذج تراكم الطفرات وليس رصدًا مباشرًا.

لم يقتصر الاكتشاف على تحديد مصدر المرض فحسب، بل أتاح تتبع تطور الخلايا منذ المراحل الأولى لنمو الجنين، وكشف عن انتقال بعض الخلايا الطبيعية أيضًا بين التوأمتين خلال الحمل.

توفيت الطفلتان بعد الولادة بفترة قصيرة، وقد وافقت الأسرة على إجراء الفحوص بعد الوفاة للمساهمة في البحث العلمي.

ونُشرت الدراسة في دورية Nature Communications، بمشاركة باحثين من معهد ويلكوم سانغر ومستشفى غريت أورموند ستريت وجامعة كامبريدج.

وتوضح الدراسة أن انتقال هذا النوع من السرطان بين التوأمين يعد حالة نادرة، ولا يشير إلى انتقال السرطان عادة بين الأشخاص، كما أن وجود توأمين في مشيمة واحدة لا يؤدي بالضرورة إلى انتقال المرض.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin